أشاد خبراء عسكريون بخطوة الاستبدال التي تجريها القوات الإماراتية المشاركة ضمن قوات التحالف العربي في اليمن خلال الفترة الحالية، وهي الخطوة التي وصفوها بكونها «نقطة إيجابية تصب في صالح التحالف»، لا سيما وأن هذا التكتيك العسكري الرامي لتجديد دماء القوات في الجبهات معمول به في كل جيوش العالم.
وبالتزامن مع اقتراب مرور سبعة شهور على بدء العمليات العسكرية المناطة بالقوات الإماراتية في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، وهي مدة في حد ذاتها مناسبة للقيام بعملية استبدال بالنسبة لأي جيش، بدأت الإمارات في تحضير الدفعة الثانية من قواتها المسلحة للمشاركة ضمن قوات التحالف العربي لأداء المهام الجديدة في اليمن واستبدال الدفعة الأولى التي تمكنت من تحقيق انتصارات هامة عدة.
نقطة إيجابية
ووصف الخبير والمحلل الاستراتيجي اللواء عبدالمنعم كاطو قرار الإستبدال الذي اتخذته الإمارات العربية المتحدة بالصائب والنقطة الإيجابية لصالح الجيش الإماراتي بشكل خاص، وقوات التحالف العربي بشكل عام، خاصة وأن قوات التحالف العربي على مشارف تحرير العاصمة اليمنية صنعاء.
وتابع كاطو، في تصريحات لـ«البيان»، أنه في المعارك العسكرية طويلة الأمد، التي تأخذ وقتًا طويلًا، لا بد أن تأخذ القوات المقاتلة فترة راحة، إما من خلال الإجازات أو استبدال القوات المقاتلة بقوات جديدة، مؤكدًا أن الاستبدال يظل هو الخيار الأفضل، خاصة إنْ كانت القوات الجديدة لها الكفاءة القتالية نفسها والخبرة في القتال.
دور بارز
ويرى مراقبون أن الجيش الإماراتي ظهر دوره بارزًا خلال العمليات العسكرية التي تتم في اليمن تحت لواء التحالف العربي، وهو الأمر الذي اتضح جليًا خلال الأشهر السبعة الماضية ما بين عمليات وتحركات كان لها الفضل في حسم المعارك في كثير من المناطق، مشيرين إلى أن الخطوة الأخيرة بالاستبدال تؤكد استمرار الإمارات في دورها البارز في تلك العمليات العسكرية التي تدور في اليمن.
من جهته، قال الخبير العسكري اللواء يسري قنديل إن الاستبدال للجنود الإماراتيين قد يتضمن الدفع بدماء جديدة تم تدريبها جيدًا على ظروف اليمن الجغرافية.
وأكد قنديل أن القرار في كل الأحوال سيعمل على زيادة قدرة القوات المسلحة الإماراتية الباسلة على مواصلة القتال لفترة أطول، مشيرا إلى أن القرار يعد تكتيكًا عسكريًا معمولًا به في أغلب جيوش العالم، وكل الحروب على مستوى العالم شهدت مثل هذه القرارات.


