أكدت الصحافة العالمية، أهمية التطورات التي تشهدها مدينة تعز والجبهات الجنوبية من اليمن، وقالت إن قوات المقاومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، قد أفلحت في توجيه ضربات قوية للحوثيين هناك، وذلك بعد الدعم الذي حصلت عليه هذه القوات، الأمر الذي أتاح لها انتزاع العديد من قمم التلال ذات الأهمية الاستراتيجية.
وقالت صحيفة «جابان تايمز»، إن هذه التطورات تعد خطوات مهمة باتجاه تحرير محافظة تعز من سيطرة الحوثيين، الذين استهدفوا في الآونة الأخيرة المستشفيات وغيرها من المراكز ذات الأهمية الكبيرة بالنسبة للمدنيين.
وأشارت إلى أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، كان دعا أخيراً إلى وصول الغذاء إلى تعز، لمنع المأساة الإنسانية هناك من التفاقم، حيث أدى تراجع الإمدادات الغذائية، إلى تهديد حياة ألوف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال والكهول.
وذكرت الصحيفة أن الحوثيين وحلفاءهم من عناصر الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، يدركون الآن أنهم يخسرون على الأرض، وأن المقاومة وقوات التحالف العربي التي تتحرك شمالاً، تسعى للحد من تأثيرهم غير الصحي في اليمن، ولمنعهم من منح طهران موطئ قدم في اليمن.
إصرار
ونقلت «جابان تايمز» عن المراقبين الدوليين، تأكيدهم أن كل المؤشرات تؤكد الحقيقة القائلة إن التحالف العربي أصبح الآن أكثر إصراراً من أي وقت مضى، على إنجاز مهمته ومساعدة اليمن على استرداد استقراره، عقب سنوات من الصراع.وشدد هؤلاء المراقبون بصفة خاصة، على أهمية التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
وأكد فيه أن المعركة في اليمن تصل الآن إلى مرحلتها النهائية، ويعد تحرير تعز، مفتاحاً للوصول إلى الهدف النهائي، المتمثل في تحرير العاصمة اليمنية صنعاء، واستعادة الشرعية في اليمن.
وأشار المراقبون إلى أن موقف التحالف العربي واضح تماماً، وهو مصمم على القيام بكل ما من شأنه الوصول باليمن إلى بر الأمان، ومساعدته على بناء دولة مدنية ذات مؤسسات قوية، يترسخ فيها حكم القانون بقوة، لصالح شرائح المجتمع كافة.
حصار
من ناحية أخرى، أشارت صحيفة «ديلي إكسبرس» البريطانية، إلى أنه على امتداد الأشهر الخمسة الماضية، حالت قوات الحوثيين دون وصول إمدادات الغذاء والدواء للعديد من مدن اليمن، وبينها تعز.ونقلت الصحيفة عن مسؤولي برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة، قولهم إن عشر محافظات من المحافظات اليمنية البالغ عددها 22، تم تقييم وضعها، باعتبارها بحاجة ماسة إلى الغذاء في يونيو الماضي، أي ما يعادل نقطة واحدة تحت المجاعة في مقياس من خمس نقاط.
ولم يتم تحديث هذا التقدير منذ ذلك الحين، ويرجع ذلك في جانب منعه، إلى أن الخبراء لم يفلحوا في الوصول إلى المناطق المختلفة لدراسة الوضع فيها. ويقدر الخبراء، أن ثلث سكان اليمن، أي حوالي 7.6 ملايين نسمة، يحتاجون إلى المساعدات الغذائية بشكل عاجل.