وصلت تعزيزات عسكرية ضخمة من التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، لقوات الجيش والمقاومة اليمنية في تعز تمهيداً لتحرير المدينة من الانقلابيين.

وأكد رئيس المجلس العسكري بمحافظة تعز العميد صادق سرحان وصول تعزيزات وقوات عسكرية ضخمة إلى مشارف عاصمة المحافظة استعداداً لتحريرها من ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وقال سرحان إن وصول هذه التعزيزات جاء مع استكمال الجيش اتخاذ مواقعه استعداداً للمعركة الفاصلة على القوات المتمردة على الشرعية.

وذكر شهود من المكان أن التعزيزات الجديدة تشمل عربات مدرعة وأسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع.

وأكدت مصادر في المقاومة الشعبية وصول التعزيزات، وقالت المصادر إن مدرعات عسكرية تابعة للتحالف وصلت إلى تعز للمشاركة في فرض سيطرة المقاومة الشعبية على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع. وأشارت المصادر إلى أنه تم إرسال تلك التعزيزات العسكرية من محافظتي عدن ولحج.

كما أكدت مصادر محلية في مناطق نجد القسيم والضباب وصول مدرعات حديثة وعلى متنها عدد من مقاتلي المقاومة الجنوبية القادمين من عدن.

وقالت ان قوات التحالف دخلت من أربعة طرق فرعية وسط ترحيب الاهالي وسرورهم الغامر لتطهير المدينة من ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح. واضافت المصادر أنّ المدرعات العسكرية تجاوزت، بلدة الاقروض التابعة لمديرية المسراخ في المحافظة.

اختراق

من جهتها، أفادت المقاومة الجنوبية بعدن باختراق تحصينات ميليشيات الحوثي ووصول عدد من مقاتليها بمدرعاتهم الى مناطق في تعز، وهذا يحصل لأول مره منذُ تحرير عدن.

وأكدت المصادر إرسال المقاومة في عدن أكثر من 500 مقاتل للمشاركة في تحرير تعز ضمن خطه شاملة اعدها التحالف بالتنسيق مع المقاومة الشعبية.

وقال مصدر في المقاومة الشعبية بتعز إن اكثر من 40 قطعة وعربة عسكرية انطلقت من عدن ووصلت طلائعها أمس إلى مدينة تعز كتعزيزات مقدمة من التحالف إلى المقاومة والجيش الوطني بتعز.

ومن المتوقع ان تساهم المدرعات التي وصلت تعز في حسم المعارك خلال الأيام المقبلة، حيث تعد مدرعات حديثة قدمتها دول التحالف للمقاومة اثناء معارك تحرير عدن، ولعبت دوراً بارزاً في تحرير المحافظات الجنوبية.

واستقبل أهالي تعز بحفاوة التعزيزات العسكرية الجديدة التي وصلت عبر محافظة لحج المجاورة، فيما تواصل قوات الجيش والمقاومة ضرب مواقع الانقلابيين في شرق وغرب مدينة تعز، في حين تواصل طائرات التحالف قصف مواقعهم في ميناء المخا وفي منطقة الجولان التي تستخدم لقصف الأحياء السكنية في المدينة.

وتأتي هذه التعزيزات في وقت تستعد فيه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبدعم من قوات التحالف لبدء معركة فاصل لتحرير تعز خلال الأيام المقبلة.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها مدرعات حديثة وأسلحة نوعية مقدمة من قبل التحالف العربي إلى تعز، حيث اقتصر الدعم في السابق على تنفيذ عمليات إنزال جوي للأسلحة والذخائر كان آخرها إنزال أسلحة نهاية الأسبوع الماضي.

انتصارات

قال مراقبون ان ارسال عدد من مقاتلي المقاومة في المحافظات الجنوبية الى تعز للمشاركة في القتال خطوة ايجابية ستساهم بشكل فعال في تحقيق انتصارات متلاحقة في تعز، وذلك بسبب الخبرة القتالية الكبيرة التي اكتسبها عناصر المقاومة الجنوبية بعد تدريبهم وتأهيلهم من قوات التحالف فضلاً عن القتال الذي خاضته ضد ميليشيات الحوثي خلال الأشهر الماضية.

وأضافوا ان تمكن المقاومة الجنوبية من اختراق تحصينات ميليشيات الحوثي في تعز سيُسهل عملية نقل الأسلحة للمقاومة وفك الحصار عن المدينة وربطها مباشرة مع قيادة المنطقة الرابعة وقوات التحالف في عدن.