تمكنت المقاومة الشعبية في اليمن من قتل أكثر من 110 من المسلحين الحوثيين وقوات صالح على جبهات الضالع ولحج والبيضاء وتعز، في وقت شهدت جبهة تعز مؤشرات على تحول نوعي في مسار المعركة بتدمير قوات الشرعية أول دبابة للانقلابيين بصاروخ «تاو» الحراري، الذي حصلت عليه المقاومة من التحالف العربي.
في وقت يستميت المتمردون لاختراق المحافظات الجنوبية مجدداً في مسعى لتوسيع رقعة المعركة والإفلات من طوق المقاومة والتحالف على صنعاء، إلا أن قوات الشرعية صدت الهجمات كافة وكبدتهم خسائر فادحة، فيما انتقلت المقاومة على جبهة إب من الدفاع إلى الهجوم.
وفتح تدمير دبابة تابعة لميليشيات الحوثي والتابعة للمخلوع صالح داخل القصر الجمهوري بفعل صاروخ «تاو» الحراري المضاد للدبابات والدروع أمس، الباب واسعا لتغير نوعي في مسار المعارك الجارية لصالح قوات الشرعية في تعز. وسيؤدي تدمير الدروع والدبابات التي تتفوق بامتلاكها الميليشيات الانقلابية، إلى توازن القوى ان لم يكن ميلانه لصالح قوى الشرعية.
وأكد القائد الميداني في جبهة القصر يحي الريمي لـ«البيان» تدمير دبابة تابعة للميليشيا بصاروخ تاو داخل القصر الجمهوري شرق تعز، وتصاعد النيران منها بفعل احتراقها.
كما قصف طيران التحالف على معسكر القوات الخاصة ما أحدث خسائر وتدميراً في المعدات والعتاد العسكري التابع للميليشيا، إضافة لتدميرها لمضاد طيران 23 في تبة سوفتيل شرق معسكر القوات الخاصة وتم استبداله بآخر من قبلها.
وفي حين تمكنت المقاومة الشعبية من صد هجوم شنته الميليشيات على حي الفتح غرب معسكر القوات الخاصة وأجبرتها على التقهقر، شهدت جبهة الضباب صد هجوم واسع للميليشيا علي موقع تبة الكربة.
وقال مصدر عسكري لـ«البيان» إن وحدات الجيش الوطني التابع للشرعية والمسنود بالمقاومة الشعبية تمكنت من صد هجوم واسع للميليشيا مدعوم بعدد من العربات والمدرعات العسكرية، وأسفر صد الهجوم عن مصرع 32 متمرداً.
كما أسفرت مشاركة طيران التحالف العربي بغارة عن تدمير عربتين عسكريتين إحداهما مدرعة. وقتل نحو 20 متمرداً في قصف للتحالف وهجمات للمقاومة في حي المرور وقرب معسكر القوات الخاصة، ليرتفع مجموع القتلى على جبهات تعز إلى 52 انقلابياً في يوم واحد.

انتصار في دمت
وفي الضالع، قالت مصادر قيادية في المقاومة في منطقة دمت لـ«البيان» إن 30 من المسلحين الحوثيين وقوات صالح لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الهجوم على المديرية وأن خمسة من أفراد المقاومة قتلوا، وتم إفشال الهجوم، وعاد المتمردون إلى مواقعهم في مديرية الرضمة بمحافظة إب.
وحسب المصادر فإن قوات الجيش ساندت المقاومة في تصديها للهجوم، الذي هدف إلى السيطرة على مدينة دمت والتحكم في الطريق الذي يؤدي إلى عاصمة محافظة الضالع. وأضافت: «تم إنذار المتواطئين كافة مع المتمردين بأنه سيتم التعامل بحزم إذا لم يتوقفوا عن أفعالهم تلك، والالتزام بحرية الاعتقاد وممارسة النشاط السياسي السلمي».
الانتقال إلى الهجوم
وفي محافظة إب استعادت المقاومة الشعبية في مديرية حزم العدين غرب المدينة زمام المبادرة بعد سيطرتها على جبل الجاحه والجميمة وقوز الرصاص. وقالت مصادر في المقاومة بأن مقاتليها انتقلوا من مرحلة الدفاع إلى الزحف والهجوم وتحرير المواقع من سيطرة مسلحي جماعة الحوثي.

مقتل 30
وفي مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء تصدت المقاومة لهجوم مماثل وقتلت 20 من هؤلاء في حين خسرت 12 من أفرادها في معركة أدت في النهاية إلى هزيمة المتمردين ودحرهم.
وفي محافظة الجوف ذكرت للمقاومة الشعبية أن طيران التحالف قصف مواقع الحوثيين وصالح في معسكر اللبنات بالمحافظة وأن قتلى وجرحى حوثيين وتدمير آليات عسكرية نتيجة لذلك الغارات أتت لتعزيز المقاومة التي تخوض مواجهات مع الحوثيين وقوات صالح في محيط المعسكر، تستخدم فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة.
وازدادت المواجهات ضراوة بعد تمكن المقاومة ورجال القبائل من الاستيلاء على موقع الزيدية، الذي كانت استحدثته الميليشيات منذ أيام عدة في الصبيحة بمحافظة لحج، وبعد خسارتهم الكبيرة ومقتل ما يقارب العشرة منهم، وأسر قائدهم الميداني والذي ينتمي لمحافظة صعدة اليمنية، واغتنام أسلحة رشاشة متوسطة وأربيجيات وما يقارب 8 قطع آلي كلاشنكوف.
تواصل ميليشيا الحوثي والمخلوع حصارها الخانق على مدينة تعز، حيث تواصل منع دخول أسطوانات الأكسجين، والذي أدى لوفاة الطفل فهد ابن الثمانية أعوام، وهو أحد المرضى الذين يرقدون في العناية المركزة في مستشفى الروضة، بعد دخوله في حالة موت دماغي، بسبب انعدام الأكسجين في المستشفى.
وتعيش تعز أوضاعاً كارثية وصفتها تقارير دولية بأنها لم تعد صالحة للسكن، حيث تقوم الميليشيات بقصف الأحياء السكنية بشكل عشوائي مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.
