بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب التي تشنها الميليشيات الانقلابية، أصبحت مدينة تعز التي كانت تعرف بأنها العاصمة الثقافية لليمن مدينة منكوبة بفعل حصار المدينة والمدنيين المتعمد من قبل مسلحي جماعة الحوثي ومواليهم والذين توافدوا من المحافظات الأخرى.

ويعاني مليون ونصف المليون يمني ظروفاً معيشية صعبة لاسيما ومنافذ المدينة الرئيسة واقعة تحت سيطرة مسلحي الحوثيين ومواليهم، فلا يستطيع أي تاجر مهما كان له علاقته الخاصة بجماعة الحوثي ومواليها إدخال أي مؤن أو مواد غذائية أو طبية او مياه للشرب الى وسط المدينة، وبحسب إفادات من المعنيين تم الاستيلاء على ثماني قاطرات بمنطقة الحوبان عليها مواد.

توثيق الانتهاكات

وانطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية لمنظمات المجتمع المدني تم تشكيل فريق لتوثيق حالة الحصار والنزول الميداني للاستماع للساكنين عن معاناتهم، وأخذ شهادات عيان عن تصرفات المسلحين الحوثيين في منافذ ومداخل المدينة ومنعهم دخول البضائع إلى المدينة.

 ويعتمد المدنيون بمدينة تعز في إدخال المواد الغذائية والطبية والخضراوات وغيرها بشكل كلي على المنفذ الشرقي، الذي يربط المحافظة بالمدينة الاقتصادية عدن، وعلى المنفذ الغربي الذي يربط المحافظة بمحافظة الحديدة، وكذا ميناء المخا الاستراتيجي والممر المائي الدولي باب المندب، وللمياه بمحافظة تعز حكايتها فمنذُ اكثر من ثلاثة عقود وتعز تعاني شحة مياه الشرب النقية، ويعتمدون على محطات تحلية تعتمد هي الأخرى على نقل المياه من خارج نطاق المدينة.

انتهج مسلحو جماعة الحوثي ومواليهم جريمة حصار المدنيين وتضييق الخناق لما يربو على مليون ونصف المليون مواطن كسلاح فتاك للحصول على عوائد مالية لمواصلة توسعها المسلح، وكذلك استسلام المناوئين لمشروعها.

منُع تجار الجملة والتجزئة كافة من إدخال المواد الغذائية والطبية وأنواع الخضراوات والمشتقات النفطية والغاز المنزلي ومياه الشرب كافة إلى مركز المدينة بمديرياتها، القاهرة والمظفر وجزء من مديرية صالة، وهي المناطق الأكثر ازدحاماً بالسكان على مستوى المحافظة.