أطلق الاتحاد الدولي للصحافيين حملة عالمية لحماية الصحافيين في اليمن من القمع, الذين يتعرضون له على يد ميليشيات الانقلابيين الحوثيين من قتل واعتقالات واستيلاء على المؤسسات الإعلامية.

وقال بيان صادر عن الاتحاد إن الحملة تهدف إلى رفع الوعي على المستوى العالمي بشأن التدهور الكبير على سلامة الصحافيين في اليمن، والدعوة إلى الإفراج الفوري عن الصحافيين المحتجزين..

وبناء شبكة إعلامية دولية تجمع أعضاء الاتحاد الدولي للصحافيين وكل المنظمات المعنية الأخرى لدعم الصحافيين اليمنيين وأسرهم، بالإضافة إلى حث الأمم المتحدة على تحميل السلطات في صنعاء مسؤولية سلامة الصحافيين تمشياً مع قرارات مجلس الأمن.

تعذيب

وعبر الاتحاد في بيان صادر عنه، عن قلقه الشديد على سلامة الصحافيين المخطوفين في اليمن والذين يتعرضون للتعذيب، وأيضاً على حياة زملائهم الذين يحاولون مغادرة البلاد خوفاً على سلامتهم، وكذلك الذين تم طردهم أو منعهم من العمل، وبالتالي حرمانهم من أي دخل لتغطية نفقاتهم، وكذلك لسلامة جميع المهنيين الذين يواجهون عنفاً في أعقاب بث كلمة عبد الملك الحوثي.

وقال البيان إن سلامة الصحافيين في اليمن تدهورت منذ بداية عام 2015 وبخاصة بعد اندلاع الحرب بين المتمردين الحوثيين وقوات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

تدابير

وأضاف «اتضح مند شهر أبريل الماضي ضرورة اتخاد تدابير عاجلة في أعقاب اقتحام قوات الحوثيين مقرات وسائل الإعلام في العاصمة صنعاء، ما وضع الصحافيين أمام خيارين: الطرد أو تأييد الخط التحريري المفروض عليهم من قبل الحوثيين».

وأضاف: منذ تلك الأيام، اضطر معظم الصحافيين لمغادرة صنعاء إثر تزايد المخاطر والاعتداءات. وتابع: وفي شهر سبتمبر أطلقت نقابة الصحافيين اليمنيين تقريراً حول انتهاكات حرية الصحافة في اليمن خلال النصف الأول من العام والذي يسجل 200 انتهاك لحرية الصحافة، بما في ذلك مقتل عشرة صحافيين، وسجن 14 آخرين، تسعة منهم تعرضوا للتعذيب الوحشي على أيدي الحوثيين.

وبالإضافة إلى ذلك تم إغلاق معظم مقار وسائل الإعلام من قبل القوات التابعة للحوثي أو الاستيلاء عليها.

تحريض

وقال البيان: وبالإضافة إلى هذا، تم نشر رسالة متلفزة لعبد الملك الحوثي، وصف فيها الصحافيين والمثقفين بأنهم «خونة»، وأنه «يجب أن يكون هناك عمل في مواجهتهم». ويعتبر نشر الفيديو عبر قناة المسيرة يوم 19 سبتمبر، تحريضاً لأتباع الجماعة لملاحقة الأصوات النقدية في اليمن.

وقال إنه بالنسبة للصحافيين الذين يواصلون عملهم في التغطية الميدانية فهم يعملون في بيئة قاتلة، كما ظهر من شريط الفيديو الذي تم بثه في 10 أكتوبر يظهر طاقم تلفزيون بلقيس يتعرض لنيران القناصة. وقد نجى الفريق من الموت لكن أصيب سائق الفريق بطلق ناري. وتظهر هذه الصور ظروف عمل الصحافيين الميدانيين بالغة الصعوبة في اليمن وحاجتهم إلى الدعم والتدريب حول السلامة المهنية.