أوضح رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان د. حنيف القاسم أن اليمن يشهد كوارث إنسانية، ترتكبها المليشيات الحوثية وأنصار المخلوع علي عبد الله صالح ضد المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء واستخدامهم دروعاً بشرية وتجنيدهم لحمل السلاح، مشيراً إلى أن الجرائم الإنسانية تشمل أيضاً هدم المؤسسات والبنايات على من فيها، حتى المساجد ودور العبادة لم تسلم من جرائمهم.
حوار
وقال القاسم في حوار تلفزيوني ضمن برنامج «الحزم والأمل»، الذي أذيع على قناة أبوظبي، إن اليمن وعدداً من دول العالم تتعرض لاضطرابات وحروب تستبيح العنف، مؤكداً أن المأساة الحقيقة تظل ماثله في عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال والنساء الأكثر تضرراً جراء الحروب والنكبات الإنسانية، مشدداً على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في اليمن ومناطق النزاعات المسلحة.
وقال القاسم إن جرائم المليشيات تطورت آلياتها وظهرت مساحات كبيرة مزروعة بالألغام وخاصة في المناطق المدنية، وتشير الإحصاءات إلى مقتل 100 مدني وجرح 250 من المدنيين اليمنيين العزل.
واستعرض رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان عدداً من الصور التي توضح جوانب من الجرائم التي ترتكبها المليشيات اليمنية، مثمناً الدور الحيوي الذي يقوم به التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والفعاليات الإماراتية الإنسانية والعسكرية لدعم الشرعية اليمنية، التي أكدتها قرارات الأمم المتحدة.
وأشار د. حنيف القاسم إلى أن مركز جنيف لحقوق الإنسان نظم العديد من الفعاليات التي طرحت أفكاراً وآليات جديدة لمعالجة الحد من الانتهاكات الإنسانية ضد المدنيين العزل ومن بينها ندوة تم تنظيمها مؤخرا في جنيف تحت عنوان «الأطفال ضحايا النزاع المسلح»، وشارك فيها عدد كبير من الأكاديميين والدبلوماسيين والمهتمين بالشأن الإنساني.
وأكد المشاركون في الندوة ضرورة دعم المبادرات الرامية لرعاية حقوق الأطفال ومحاولة تجنبهم الصراعات المستقبلية والسعي لضمان حمايتهم، وفقاً للمعاهدات الدولية المتعلقة بهذا الشأن. وأشاد القاسم بالجهود التي تبذلها الإمارات في تقديم المساعدات الإنسانية والمشاركة في العمليات العسكرية الهادفة لإعادة السلطة الشرعية لليمن الشقيق.