دعت الصحافة العالمية إلى تصعيد المجتمع الدولي جهوده للتصدي لجرائم المتمردين الحوثيين وحلفائهم من العناصر الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وذكرت أن تحويل الصراع في اليمن إلى حرب منسية يصب لصالح الحوثيين وإيران التي تقف وراءهم.
وأوضحت مجلة «إيكونومست» في تقرير لها عن الحرب في اليمن، أن معاناة الشعب اليمني وصلت إلى حد هائل، بحيث إن عشرات الألوف من المدنيين لم يترددوا في الهرب إلى أماكن أخرى من بينها الصومال، وهو أمر بالغ الدلالة، وحذرت الصحيفة من أنه بحلول الوقت الذي تنتهي فيه جرب اليمن فإنه لن يكون هناك الكثير مما درجنا على أن نعرفه فيها، حيث أتيح للحوثيين الذين يشكلون قوة تدميرية إحداث أضرار جسيمة في مختلف أرجاء اليمن.
وأشارت المجلة البريطانية إلى أن الحرب تزداد دموية في اليمن، حيث لا يتردد الحوثيون وحلفاؤهم في قصف المناطق المدنية، وقد بلغ عدد القتلى حتى الآن 5400 قتيل، وتسود الفوضى مناطق عديدة رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف العربي بقيادة السعودية لتأمين كل المساعدات الممكنة للمدنيين. أضافت أنه في غضون ذلك تحاول عناصر من تنظيمي «القاعدة» و«داعش» استغلال ظروف الحرب للتحرك بما يخدم مصالحها.
وأكدت «إيكونومست» أن حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ينبغي أن تبذل قصارى جهودها لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المناطق المحررة على الرغم من محاولة المتمردين إثارة أجواء الفوضى والاضطراب في تلك المناطق. وأكدت أن أولية مطلقة ينبغي أن تعطى لإعادة أجواء الطمأنينة وسيادة القانون والنظام إلى تلك المناطق.
جهود
وأضافت المجلة أن العالم يتابع بمزيد من الاهتمام الجهود التي يبذلها التحالف العربي لمساعدة المدنيين اليمنيين في المناطق المحررة، حيث يتجسد تأثير هذه الجهود على الأرض في العديد من المناطق وبصفة خاصة في عدن.
دمار
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير مطول لها أن الحرب التي تجتاح اليمن الآن هي الأشد ضراوة في الصراعات التي تعرض لها في السنوات الأخيرة، ففي الأشهر الستة الأخيرة وحدها شهدت سقوط الألوف من المدنيين في حين تم تشريد الكثيرين غيرهم، الأمر الذي يجعل الجيل الحالي من أبناء اليمن في مهب ريح الدمار.
وأكدت الصحيفة الأميركية أن الدور الذي يقوم به الحوثيون في الحرب الراهنة دور دموي بكل المعايير، فهم لم يترددوا في إطلاق مدفعيتهم وصواريخهم على التجمعات السكنية، وصبوا الذخائر التي حصلوا عليها من إيران حمماً فوق رؤوس المدنيين اليمنيين.
