ندد محللون سياسيون سعوديون، ويمنيون في الرياض في تصريحات لـ«البيان» بالمجازر المروعة والممارسات العدوانية، التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وعصابات المخلوع صالح ضد الشعب اليمني، مؤكدين أنها أعاقت مشاورات جنيف 2، وأن استمرار هذه الانتهاكات يؤكد عدم جدية الحوثيين في الوصول إلى حل سياسي للأزمة.
وكان وزير الخارجية اليمني د. رياض ياسين قد حذر في تصريحات صحافية أمس في الرياض من إضعاف مشاورات جنيف2 إن استمرت المليشيات الانقلابية في جرائمها ضد المدنيين في تعز، معرباً عن إدانته تلك الجرائم، مشيراً إلى أن ما يحصل من قتل وتدمير في تعز يدل دلالة واضحة على أنه ليس هناك أي جدية أو نية لدى المليشيات الحوثية لبدء مشاورات جنيف2، مضيفاً: «هذا دليل عملي يفترض أن تأخذه الأمم المتحدة ومبعوثها الدولي إسماعيل ولد الشيخ بعين الاعتبار».
وأوضح أن استمرار الحوثي في جرائمه يضعف تماماً احتمالات أن تكون لمشاورات جنيف المقبلة أي قيمة فعلية إن ظل هذا القتل الممنهج، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بوضع حد لتلك الجرائم والعنف، التي تمارس ضد أبرياء عزل، والتعامل معها بمزيد من الجدية والاهتمام، مؤكداً أن تعز تحتل الأولوية في الحلول السريعة.
من جهته، قال عضو اتحاد المحامين والحقوقيين العرب كاتب الشمري إن إصرار جماعات الحوثي وصالح على قصف المدنيين من شأنه أن يشكك في نواياهم تجاه مفاوضات جنيف 2، وأرسل رسائل دموية إلى كل من يفكر في الحل السلمي لإنقاذ اليمن.
وقال إن قبول الحوثيين بالدخول في جنيف 2 كان هدفه ظهورهم بمظهر دعاة السلم، وتحقيق مكاسب الجلوس تحت مظلة الأمم المتحدة، وكسب مزيد من الالتواءات على القرار الدولي، غير أن استمرارهم في عمليات القتل والتدمير قوض فكرة قبولهم لمفاوضات جنيف 2.
وأضاف، إن هذه العصابات يجب النظر إليها كونها حركة متمردة قامت على أساس تنفيذ أجندة خارجية، مؤكداً أن انتهاكها لحقوق الإنسان لا تسأل عنه فقط، بل يجب أن تسأل تلك الدول التي سعت إلى تسليحها ودعمها. ودعا المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية، إلى إعداد ملف متكامل مدعم بالصور والتسجيلات الميدانية الموثقة، وتقديمه إلى المحاكم الدولية لمحاكمة هؤلاء المتمردين، الذين سعوا لبناء مشروع لا يقل خطورة عن المشروع الصهيوني في المنطقة.
رسائل سلبية
أما الكاتب والمحلل السياسي اليمني د. مجدي صادق فقد أشار إلى أن ضخامة حجم الدمار والخراب اللذين تسببت بهما المليشيات في المؤسسات العامة والخاصة وحجم الأضرار التي تعرضت لها منازل المدنيين، فضلاً عما تسبب به من تشريد الآلاف من المدنيين بعد عمليات نزوح جماعي، بسبب القصف العشوائي الذي طال المدنيين في تعز وغيرها من المحافظات قد أرسل رسائل سلبية تجاه نواياهم للسلام، لافتاً إلى بشاعة القمع الذي يعاني منه سكان العاصمة اليمنية صنعاء وتعز وبقية المحافظات التي لا يزالون يسيطرون عليها.