أفشل التحالف العربي، الأسبوع الماضي، محاولة الانقلابيين، تحريك بعض عناصرهم على حدود المحافظات الجنوبية، بهدف تحقيق مكاسب سياسية، ورفع معنويات أنصارهم المنهارة، بعد تحرير المحافظات الجنوبية وباب المندب ومحافظة مأرب، واقتراب قوات التحالف من معاقلهم الرئيسة في صعدة وصنعاء.
وحاولت ميلشيات الحوثي وصالح خلال الأيام الماضية، تحريك أكثر من جبهة، وفي أكثر من محافظة، تزامناً مع الإعلان عن بدأ مفاوضات «جنيف 2» نهاية الشهر الجاري.
وقال مراقبون إنّ المليشيات هدفت من هذا التحرك، إيصال رسائل لأكثر من طرف، على أنها ما زالت تسيطر على مناطق واسعة، وتستطيع تحريك قواتها، ولا سيما على مشارف الجنوب، رغم خسائرها الاستراتيجية المتمثلة في تحرير المحافظات الجنوبية، وباب المندب ومحافظة مأرب.
محاولة إيهام
وقال محافظ الضالع، فضل الجعدي، لـ «البيان»، إن تحركات الانقلابيين الأخيرة لا تزيد كونها محاولات بائسة، الغرض منها خلط الأوراق، وإيهام الخارج أنهم ما زالوا قوة على الأرض. وأضاف أن المتمردين أفلسوا وخسروا المعركة، ليس في الجانب العسكري فقط، ولكن حتى في الجانب السياسي والاجتماعي والأخلاقي.
وأضاف أنه لم يعد بأيديهم شيء يراهنون عليه، والدليل، الصواريخ التي تطلق على تعز، والتي استهدفت المدنيين، وراح ضحيتها العشرات بين شهداء وجرحى، أكثرهم من النساء والأطفال.
وقال إن التحالف أرهق الحوثيين واستنزفهم بشكل كبير جداً، وأثبت من خلال عملياته الأخيرة، التي طالت تحركات عناصر المليشيات المحدودة، يقظته وقدرته الفائقة على ملاحقة فلول المليشيات وأماكن تحركها، حتى وإن كانت في المناطق النائية.
أوراق ضغط
وتأتي التحركات المحدودة لمليشيات الحوثي، لتحقيق بعض المكاسب المحدودة، ومنها رفع معنويات أنصارهم، ومحاولة استخدام هذه التحركات كأوراق ضغط في محادثات جنيف نهاية الشهر.
التصرفات العبثية لمليشيات الحوثي وصالح، كلفتهم خسائر بشرية ومادية كبيرة، من خلال رصد تحركاتهم، والتعامل معها بسرعة فائقة من قبل قوات التحالف. واستهدف طيران التحالف العربي، بغارات جوية، تحركات مليشيات الحوثي وصالح في منطقة مكيراس والشريط الحدودي الممتد بين محافظتي لحج وتعز.
