بدأت دول أوروبية ضمن الأمم المتحدة بملاحقة وتجميد أرصدة الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، في وقت يحقق مجلس الأمن في قيام المخلوع بغسيل أموال للمافيا، تزامناً مع نفي رفع اسم نجله أحمد من قائمة العقوبات.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير خالد اليماني، إن عدداً من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية قدمت بيانات بالأرصدة المالية والأصول التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ومن يعمل معه أو بتوجيهاته وسيتم تجميدها ورصد الأخرى منها تباعاً.

ونقل عن اليماني القول أن فريق الخبراء توصل إلى بعض الخيوط المتعلقة بعمليات غسيل الأموال التي كان يقوم بها الرئيس السابق مع عصابات من المافيا الدولية، الأمر الذي أوصل أرصدته إلى ما يقارب الـ60 مليار دولار كما أشار تقرير لجنة العقوبات السابق.

إحالة

وأضاف اليماني أن الإحاطة التي قدمها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ وتلك التي قدمتها رئيسة لجنة العقوبات الخاصة باليمن ريموندا مورموكيته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، لقيت أصداءً كبيرة خصوصاً فيما يتعلق بالتقدم الحاصل في عمل لجنة العقوبات، وذلك من خلال تعاون الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتعقب الأرصدة المالية والأصول الخاصة بالمشمولين بالعقوبات، وتحديداً الرئيس السابق، ونجله، وزعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، وأعضاء بارزين في جماعته.

إشادة

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة إن «رئيسة لجنة العقوبات الخاصة باليمن أشادت بعمل فريق الخبراء وخاصة بعد حصولهم وتحديثهم للمعلومات المتعلقة بالمشمولين بالعقوبات، وفي مقدمتهم أحمد علي عبدالله صالح، الذي تم الحصول على المعلومات الـ«بيومترية» الخاصة به في 16 سبتمبر 2015» وهو ما يمكنها من إيقافه حتى ولو استخدم اسماً مغايراً تنفيذاً لقرار العقوبات الذي يمنعه من السفر ويجمد أمواله.

وذكر اليماني أن المبعوث الأممي تطرق إلى الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه اليمنيون وخصوصاً في تعز جراء الاستهداف المباشر للمدنيين من قبل الميليشيا الانقلابية، والتي تحاصر المدينة وتمنع عنها الدواء والغذاء والماء، وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، علاوة على أن استهداف المدنيين تعتبر جرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن تنتهي بالتقادم.

من جهته، كشف وزير حقوق الإنسان اليمني د. عز الدين الأصبحي، عن بعض النقاط المهمة التي تم تداولها في مجلس الأمن، خلال الجلسة التي عقدت الجمعة، بخصوص الملف اليمني.

وقال الأصبحي على صفحته الشخصية في «فيس بوك»، إن موقف لجنة العقوبات تجاه قائمة المشمولين بالعقوبات الدولية، هو موقف إيجابي، نافياً ما تم ترويجه من أن هناك رفعاً لاسم أحمد علي عبد الله صالح من القائمة.

توضيح

وأضاف الأصبحي: «هناك نقاط مهمة تستحق أن تذكر، أبرزها تقرير لجنة العقوبات تجاه القائمة المطلوبة وللتوضيح فإن الموقف إيجابي جداً وليس كما يروج البعض أن هناك رفعاً لاسم أحمد علي عبدالله صالح من القائمة، لقد أكدت رئيسة اللجنة عكس ذلك».

وأشار إلى أن «التقرير جاء واضحاً ويشير إلى أن لجنة الخبراء التابعة للجنة تمكنت من إضافة معلومات إلى ملف الرجل ذات صلة بالتحقيق، منوهاً بأن ذلك يعني استمرار الملاحقة، وزيادة في معلومات التحقق».