انتقل إلى جوار ربه الشهيد حمود علي صالح العامري متأثراً بجراحه إثر حادثة مأرب في سبتمبر الماضي ضمن مشاركته مع قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن بحسب ما أعلنته القيادة العامة للقوات المسلحة أمس حيث كان الشهيد يتلقى العلاج في أحد المستشفيات بألمانيا.

وتقدمت قيادة قواتنا المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد سائلة الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته ويتغمده بواسع رحمته «إنا لله وإنا إليه».

وتلقت أسرة الشهيد حمود العامري النبأ بثبات وفخر، مؤكدة جاهزية جميع أفرادها لتقديم أرواحهم في ميادين العز والشرف فداء للوطن والقيادة.

فخر

وتفصيلًا، أوضح محمد أحمد العامري، ابن عم الشهيد ملازم أول «حمود العامري» أنه كان ضمن الجرحى من أبناء القوات المسلحة البواسل المشاركين ضمن قوات التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» ودعم الشرعية في اليمن الشقيق وأصيب في حادثة مأرب، وتم على إثرها نقله إلى السعودية ومن ثم إلى ألمانيا بهدف تلقي العلاج وذلك في 9 سبتمبر الماضي، وكانت أسرته باستثناء إخوته الذين حرصوا على التواجد معه في ألمانيا وهم «ناصر، وأحمد، ومسلم » على تواصل بشكل دائم مع الشهيد للاطمئنان على حالته.

وقال إن الشهيد حمود العامري يبلغ من العمر 29 عاماً، وهو متزوج ولديه طفلة تسمى وديمة 6 أعوام ومحمد 3 أعوام، كما أن للشهيد 3 إخوة وأختين، وترتيبه الثالث بينهم، وهو من منطقة اليحر، ويقطن مع والديه في منزل واحد، ومعروف عنه مدى بره بوالديه، فهو مطيع لهما، وحريص كل الحرص على خدمتهما وتحقيق سعادتهما، وكان متواضعاً يعطف على الجميع لاسيما الفئات العاملة من خدم، حتى عمال النظافة في الشوارع يبادر لمصافحتهم، وإكرامهم بما تجود به يداه.

وأضاف: «كان الشهيد –رحمه الله – محافظاً على صلواته، وكان على يقين تام بأن شهداء الوطن الذين سبقوه ضربوا أروع الأمثلة في حب الوطن والبذل والعطاء فداء لوطنهم وأرضهم وأمتهم».

ولاء

وأشار محمد العامري إلى أن أبناء الوطن من القوات المسلحة قدموا أغلى ما يملكون وهي أرواحهم ودماؤهم في ميادين العز والشرف، وتفانوا بإخلاص وهمة لا ترضى بالدون في سبيل أن ينعم الأشقاء في اليمن بالأمن والاستقرار والأمان.

وأكد سالم ناصر السعد العامري، ابن عم الشهيد، ويعمل في وزارة الداخلية، أن الشهيد حمود العامري كان ضرب أروع مثال في الإقدام والإخلاص والتفاني في فترة عمله بالقوات المسلحة الإماراتية، فلم يكن يتوانى يوماً في الدفاع عن الأرض والوطن حتى لو كلفه ذلك حياته. مضيفاً: «كان ذا أخلاق عالية، ويتمتع بأسمى معاني السنع والرجولة والشهامة، إلى جانب تحمله لكافة مسؤوليات أفراد عائلته، وغير مقصر معهم أبداً.. هو باختصار وبكل تلك السمات النبيلة يعتبر شاباً نادراً –رحمه الله».

وتابع: «صادفت الشهيد قبل سفره إلى اليمن في أحد المطاعم، وبادرته قائلاً: ستذهب إلى اليمن لمحاربة الحوثيين ؟ ليجيبني مبتسماً: وهل هناك أعظم من شرف تنفيذ توجيهات وأوامر القيادة الرشيدة ؟ سنعيد إن شاء الله الحق لأصحابه، وسيعود اليمن منتصراً ومستقراً لأهله».

47

تلقى إخوة الشهيد حمود العامري خبر استشهاده متأثراً بجراحه في يوم الجمعة، وتحديداً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الإمارات وكان قبلها بأسبوع طمأنهم الأطباء باستقرار حالته ووضعه الصحي، إلا أنه ارتفعت حرارته بدون أي تحسن على صحته، ليستشهد على إثر ذلك وسارع الأطباء بإخبار إخوته الذين رافقوا الشهيد طوال فترة علاجه في ألمانيا والتي قُدرت بـ 47 يوماً.