اكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن الانتصار لإرادة الشعب قادم لا محال، كما عيّن وزيراً للزراعة والري ومستشاراً جديدا للرئاسة ضمن تغييرات تهدف إلى الاستجابة لمتطلبات المرحلة، في وقت أكد نائب الرئيس اليمــني رئيس الوزراء خالد بحاح أن الحكومة والرئاسة تقفان في صف واحد، محذراً من أن بعض الأطراف تحاول توسيع التباينات في الرؤى بين المؤسستين، نافياً بذلك ما يشاع عن خلافات بين الرئاسة والحكومة.

وأجرى الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية مساء اول من امس اتصالين هاتفيين قائد المقاومة الشعبية حمود سعيد المخلافي وقائد اللواء 35 مدرع بتعز العميد عدنان الحمادي. ونقل هادي إلى كل من المخلافي والحمادي خلال الاتصال تعازيه ومواساته لأسر الشهداء الذين سقطوا اول من امس في القصف الهمجي الذي شنته مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على عدد من الاحياء السكنية بمدينة تعز.

وحض هادي قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز الصمود في وجه قوة الاجرام الانقلابية، مؤكداً أن الانتصار لإرادة الشعب قادم لا محال. وجدد تأكيده على دعم جبهات المقاومة في محافظة تعز وبقية محافظات الجمهورية حتى تتحرر كافة المدن والمحافظات من المليشيا الانقلابية التي لاتفرق بين صغير من كبير. وشدد على مزيد من التكاتف والتآزر لمواجهة هذه العناصر الانقلابية التي سعت وتسعى لقتل النفس المحرمة وتدمير الممتلكات العامة والخاصة بطريقة هستيرية ولا تمت لديننا الاسلامي بصلة.

تعيينات جديدة

وأصدر الرئيس عبدربه منصور هادي القرار الجمهوري رقم ٢١ قضت المادة الاولى من القرار بتعيين المهندس احمد بن احمد الميسري وزيراً للزراعة والري. وقضت المادة الثانية العمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

كما أصدر هادي القرار رقم ٩٦ قضت المادة الاولى منه بتعيين عبدالعزيز عبدالحميد المفلحي مستشارا لرئيس الجمهورية. كما قضت المادة الثانية من القرار العمل به من تأريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

بحاح والهيئة الاستشارية

في غضون ذلك، التقى نائب الرئيس اليمني، رئيس الوزراء، خالد محفوظ بحاح، بالهيئة الاستشارية لمؤتمر الرياض اثناء زيارته للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وفي اللقاء تحدث بحاح بصورة مختصرة عن ما قدمته الحكومة خلال تواجدها في عدن وحرصها على تطبيع الحياة على الرغم من كل التحديات القائمة.

وحول علاقة الحكومة بمؤسسة الرئاسة أوضح نائب الرئيس اليمني بأن «الجميع يقف في صف واحد، وعلينا أن نتغلب على كل التباينات التي تحاول بعض الأطراف توسيعها»، كما شدد على أن «المرحلة لا تحتمل الأخطاء ويجب أن لا نكرر الأخطاء التي أوصلت البلاد الى هذه المرحلة فلا مجال لإصدار الأحكام الفردية ولا مجال للمحسوبية وعلى الجميع أن يعمل وفق الدســـتور والقانون ابتداء من رأس الهرم الى ابسط موظف في الدولة».

نموذج عدن

وقال بحاح إن الحكومة تسعى لكي تكون عدن نموذجا للمناطق التي استعادتها الدولة بجهود ابناء المحافظة وصمودهم ودعم ومساندة دول التحالف، وأن الجهود فيها لازالت تبذل وتشهد تحسنا يوما بعد الآخر في مختلف المجالات.

واضاف إن الحكومة متواجدة في عدن وغيرها من المحافظات المستقرة بعدد من الوزراء وستعود بشكلها الكامل في اقرب وقت ممكن في ظل عدد من الاجراءات الأمنية التي تتخذ لتسيير عملها في الداخل.

وأكد ان الحكومة احرص من غيرها على الدفع بعجلة الحياة وأنها لا تدخر جهدا في ذلك وتبذل جهودا استثنائية في ظل تحديات كبيرة تتعلق بعدم امتلاكها للمقومات الأساسية للعمل وادوات التنفيذ في حدها الأدنى إلا أنها استجابت للنداء الوطني وبما لها من شرعية دولية أثرت التصدي لهذه المهمة الوطنية في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية.

وأشار إلى انه لا يوجد ما هو مغري في السلطة في الوضع الراهن، وأن المسؤولية يجب أن تكون مشتركة بتغليب مصلحة الوطن فوق كل الانتماءات الأخرى، وعلى جميع الأحزاب والمكونات السياسية أن تتحالف لتحقيق المصلحة الوطنية لجميع أبناء الشعب وتقف صفا واحدا أمام الانقلابيين من جماعة الحوثي وصالح.