حققت قوات الشرعية تقدماً على جبهة تعز بإسناد من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث قتل نحو 60 انقلابياً في غارات التحالف في تعز وإب، بينما رد المتمردون على هزائمهم بارتكاب مجزرة قتل فيها 22 مدنياً خلال قصف عشوائي على الأحياء السكنية المحررة، في وقت باشرت الميليشيات في زرع المناطق الحدودية مع السعودية بالألغام وسط حالة هلع من قدوم تعزيزات للمقاومة من السعودية، فيما صدّت المقاومة هجوماً مفاجئاً شنه المتمردون على محافظة لحج.
وقتل نحو 60 من المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في غارات لطيران التحالف ومواجهات مع المقاومة في محافظتي تعز وإب.
وقالت مصادر المقاومة لـ«البيان» إن طيران التحالف قصفت عدة مواقع للمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق أدت إلى مقتل 46 من هؤلاء في محافظة تعز. ووفقاً لهذه المصادر استهدفت الغارات منازل قياديين موالين للحوثي والرئيس السابق وتجمعاً قرب مبنى الكهرباء في مدينة المخا، بالإضافة إلى غارات متفرقة في محيط القصر الجمهورية ومعسكر قوات الأمن الخاصة ومراكز للشرطة ومعسكر لقوات الحرس في منطقة الجند شرق المدينة.
مجزرة التمرد
ورداً على التقدم الذي تحرزه المقاومة في تعز، شنت ميليشيات الحوثي قصفاً هستيرياً على الأحياء السكنية المحررة أسفر عن مقتل 22 مدنياً على الأقل. وقال مسؤول عسكري إن صواريخ كاتيوشا سقطت على مناطق وسط مدينة تعز التي يحاصرها المتمردون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وذكر مصدر طبي ان «مستشفى المتحدين استقبل 22 جثة لمدنيين». وذكر مسؤول عسكري أن الصواريخ اطلقها الحوثيون وقوات صالح.
في السياق، أكدت مصادر من المقاومة الشعبية تسليم عدد من المواقع الواقعة في قبضتهم إلى الجيش الوطني. وقالت المصادر إن المقاومة سلمت قلعة القاهرة الاستراتيجية المطلة على المدينة لأفراد الجيش، مؤكدة أنه سيتم كذلك تسليم المحافظة ومقر الأمن السياسي وكل المرافق الحكومية الواقعة في قبضتهم إلى الجيش على مراحل.
جبهة إب
وفي محافظة اب المجاورة ذكرت المصادر أن 13 من المسلحين الحوثيين وقوات صالح قتلوا في غارات وقصف المقاومة لمواقع هؤلاء في منطقة العود بمديرية النادرة. المصادر أوضحت أن المقاومة والجيش الوطني صدوا هجوماً مفاجئاً للحوثيين وقوات صالح، استهدف منطقتي المضاربة والمنصورة بمحافظة لحج، والتي شهدت مواجهات عنيفة مع المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع ثم خلالها تمديد المتمردين خسائر كبيرة بمساندة طيران التحالف.
غارات صنعاء
وفي صنعاء قصفت طائرات التحالف مجدداً مواقع لميليشيا الحوثي جنوب العاصمة صنعاء واستهدفت الغارات منطقة بلاد الروس، التي كانت هدفاً بغارات طيران التحالف منذ عدة أيام بعد أن حولها الحوثيون والرئيس المخلوع إلى منطقة لتخزين الأسلحة.
غارات التحالف طالت أيضاً منطقة درب عسكر في منطقة خولان الطيال في الطريق إلى محافظة مأرب، حيث تركز قوات الجيش الوطني والتحالف العربي على ضرب مواقع الحوثيين وصالح في الطريق المؤدي من مأرب إلى صنعاء.
كما استهدفت منطقة جبل الريد في بني حشيش في ضواحي صنعاء. وقال سكان ان القصف دمر منزل الرئيس السابق ومنزل أخيه وثلاثة قادة عسكريين آخرين، واستهدفت أكثر من مزرعة في المنطقة التي باتت هدفاً لغارات متواصلة منذ أسابيع ويعتقد أن الرئيس السابق يختبئ فيها كما أنه يخزن كميات من الأسلحة فيها.
طيران التحالف استهدف أيضاً مواقع الحوثيين واتباع الرئيس المخلوع في مديرية صرواح بأطراف محافظة مأرب، في حين واصلت قوات الجيش الوطني والمقاومة التقدم في هذه المنطقة لتطهيرها من بقايا المتمردين.
طيران التحالف استهدف كذلك تجمعات وآليات عسكرية للحوثيين وصالح في مديرية حرض الحدودية مع السعودية والواقعة في محافظة حجة، كما طالت مديرتي مجز وسحار في محافظة صعدة.
زرع ألغام
وفي الجوف واصلت قوات الجيش والمقاومة وبالتعاون مع رجال لقبائل هناك دك مواقع الحوثيين وصالح والتقدم نحو مدينة الحزم عاصمة المحافظة.
ومع تقدم قوات الشرعية وسط محافظة الجوف سارع الانقلابيون إلى زرع مئات الألغام في مناطق التي تخضع لسيطرتهم، كما أرسلت تعزيزاً عبارة عن دبابات ومنصات للصواريخ ومدفعية ومدافع الهاون خوفاً من تقدم قوات برية للتحالف العربي من الشمال للانقضاض على المتمردين في طريقها إلى صنعاء.
وتعمل قوات الجيش الوطني مسنودة بطيران التحالف على قطع خطوط إمداد المتمردين عبر محافظات حجة وعمران وريف صنعاء، كما تتواصل مع زعماء القبائل في هذه المناطق لمنع المتمردين من استخدام مناطقهم في إرسال تعزيزات مسلحة. وإعلان موقف واضح داعم للشرعية في مواجهه الانقلابيين.
وقالت مصادر إعلامية أن ميليشيات الحوثي والمخلوع باشرت في زرع المناطق الحدودية مع السعودية بالألغام المضادة للإفراد.
وأوضحت المصادر أن مجاميع من ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق زرعت في اليومين الماضيين مئات الألغام بالقرب من منفذ الطول الحدودي على الطريق الترابي الموازي للخط الإسفلتي الرابط بين جمارك الطوال وجمارك حرض اليمني.
وشنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات ليلية على مناطق متفرقة بمديرية حرض الحدودية بمــحافظة حجة. وقالت مصــادر محلية إن الغارات استهدفت دبابات وآليات عسكرية. وأضافت عن تنفيذ طــائرات التحالف لهجمات مفاجئة على مجموعات حوثية حاولت التسلل إلى منفذ الطوال السعودي، مخلفة عشرات القتـلى والجـرحى في صفوف الميليشيا.
التلغيم
تأتي عملية تلغيم الحوثيين للحدود بعد تصريحات نسبت لقيادات عسكرية سعودية عن قدرة الجيش السعـــودي على التوغل في الأراضي اليمنية إلى عــمق مئة كيلومتر كما تأتي بعد أنباء عن إرسال السودان وحدات عسكرية للمشاركة في القوات العربية المشتركة المرابطة على الحــدود السعودية.

