لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

يستمر اليمنيون بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم بحق الإنسانية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في أرجاء اليمن وبعد تكشف جرائمها بحق الأطفال في تعز، وثق تقرير حقوقي ما ارتكبه الانقلابيون بحق المرأة اليمنية في تعز، وسط مناشدات بالإسراع في توفير المساعدة والحماية لهن.

وفيما أكد الناشط الحقوقي اليمني باسم الحكيمي، ان المنظمات الحقوقية تقوم بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها ميليشيات الحوثي وصالح في ارجاء اليمن، منتقداً صمت المنظمات الحقوقية الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن. كشف تقرير حقوقي صدر اول من امس عن سقوط 774 امرأة بين قتيل وجريح في محافظة تعز منذ نحو سبعة أشهر، على ايدي ميليشيات الحوثي صالح.

وذكر التقرير الصادر عن شبكة الراصدين المحليين وشباب وشابات تعز أن 698 امرأة قتلت واصيبت بسبب القصف والقنص من قبل ميليشيات الحوثي وقوات صالح، فيما 79 امرأة قتلت واصيبت بسبب قصف الطيران الخاطئ.

استهداف المنازل

وقالت الحقوقية إشراق المقطري، ان 106 نساء في تعز قتلت، وأن 75 في المئة منهن قتلن نتيجة سقوط قذائف ميليشيات الحوثي وصالح على منازل السكان والاحياء السكنية، ووصول بعضها الى غرف النوم.

وأوضحت المقطري، أن المستشفيات داخل مدينة تعز، دونت عدد 587 امرأة جريحة جراء اعمال القصف والقنص الذي تمارسه ميليشيات الحوثي وصالح، وإلى أن 10 في المئة من النساء المصابات، إصابتهن خطيرة واصبن بعجز جزئي في أطرافهن وتشوية اجسادهن. وأكدت، أن الأرقام المدونة بخصوص الضحايا من النساء ليست ارقاما قطعية ونهائية، وإنما تختص بالحالات التي وصلت لمستشفيات مدينة تعز، ومن تم رصدهن من قبل النشطاء طوعيا في المدينة.

وأضافت: أن كثيرا من القذائف التي تطلق على التجمعات السكانية والمنازل تحدث في أوقات الليل، والذي يعني أن الكثير من القتيلات لا يصلن للمستشفيات ويتم دفنهن مباشرة خصوصا في مناطق: عقاقه، والضباب، وجبل حبشي، والربيعي، والتعزية، وحتى في وسط المدينة، وبالتالي عدم توثيق وكتابة وقائع واسماء هذه الضحايا.

واستعرض التقرير الخاص بانتهاكات حقوق الانسان للمرأة في تعز، حالات لكثير من النساء اللواتي قضين نحبهن أو اصبن في اعمال القصف والقنص داخل غرف نومهن، والى المنازل، والاحياء السكنية، والشوارع، وأماكن تجمعات الماء، والأسواق، والمزارع، ووسائل المواصلات العامة، والمستشفيات، والمسيرات السلمية.

الصحة والأمومة

وتطرق التقرير الى انتهاك الحق في الصحة والولادة والامومة الامنة والرعاية، وانتهاكات الحق في العمل، وانتهاكات الحق في الاسرة. كما تناول، التأثير النفسي على النساء النازحات، وزيادة معدلات العنف ضد المرأة، وتغيير أدوارها التقليدية، وتأثير جرائم الابادة والحصار عليها.

وأوضح التقرير، ان تعرض المستشفيات خصوصا (الثورة، الجمهوري، ابن سيناء، السرطان، السويدي، دبي، الروضة، الامراض النفسية) للقصف الممنهج والذي تسبب بإصابات في صفوف الموظفين والمرضى، وتوقف اقسام الطوارئ والكلى والاقسام الاخرى، اضافة الى الاضرار المادية في المعدات والمباني، مؤكداً أن الأثر الأكبر كان على الضعفاء من مرضى السرطان والغسيل الكلوي والحوامل ونتج عنه ارقام كبيرة من الوفيات متأثرات بحرمانهن من الخدمة او منع وصولهن الى المستشفيات.

وقالت المقطري، «هذا القصف اليومي والاستهداف المباشر للطاقم الطبي والمرافق الصحية، تسببا بحرمان 3300 امرأة من الحصول على الولادة الامنة والتحصين والرعاية اللاحقة بسبب قصف المستشفيات ونزوح الكادر الطبي وصعوبة الوصول الى المراكز الطبية العامة التي كانت تقدم هذه الخدمات».

مرضى السرطان

وتحدث التقرير عن تزايد معاناة النساء المصابات بمرض السرطان، وذلك بعد تحويل مركز الاورام لثكنة عسكرية تابعة لجماعة الحوثي وقوات صالح وطرد المرضى والطاقم الطبي منه، مشيراً إلى أن عدد النساء المصابات بهذا المرض القاتل بلغ 1815 امرأة، ويشكلن 56 في المئة من اجمالي المصابين بالسرطان داخل محافظة تعز، وأن عدد النساء المصابات بالسرطان داخل تعز هو الاعلى رقما على مستوى الجمهورية. وأوضح أن ميليشيات الحوثي وقوات صالح سبق قبل احتلالها لمركز الاورام السرطانية إن قامت بمنع وصول المريضات الى المركز لأخذ الجرعات او الرقود فيه خلال الاشهر مايو- يوليو 2015.

واكد التقرير أنه تم رصد 64 حالة اجهاض بسبب الرعب الذي يحدثه القصف اليومي في نفوس الامهات الحوامل.

فشل كلوي

وعن مريضات الغسيل الكلوي، ذكر التقرير أن 145 مريضة حياتهن معرضة للخطر في كلٍ من مستشفى الثورة، والمستشفى الجمهوري، بعد إن توفت 73 امرأة بسبب خفض جلسات الغسيل من اربع ساعات إلى ساعتين، ونقص مادة الديزل.

وأوصى التقرير بالإسراع في توفير المساعدة والحماية لنساء تعز المتأثرات بالنزاع المسلح، واتخاذ تدابير قوية عاجلة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر وبرنامج الامن الغذائي والجهات الاغاثية الدولية والاقليمية لإمداد النساء بالمساعدة بموجب القانون الوطني والقانون الدولي.