بدأت الحكومة اليمنية عملية استيعاب ستة آلاف عنصر من المقاومة الشعبية ضمن قوات الأمن والجيش الوطني وتدريبهم لتشكل قوة أمنية، تتولى حفظ الأمن في المحافظة، بالتزامن مع التأكيد أن الخطة الأمنية التي بدأ تنفيذها خلال الأسبوع الجاري قد أعادت الاستقرار إلى المحافظة بشكل ملحوظ، في حين قال نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح إن العمل جار في تأهيل عدد من الكوادر الشابة في الأجهزة الأمنية، مؤكداً التنسيق مع عدد من الدول لتأهيلهم، مشدداً على الحكومة بصدد تنظيم العمل الأمني وتأسيس قاعدة أمنية من خيرات أبناء الوطن ويكون ولاؤها للوطن.
وأكد مسؤولون أمنيون في عدن أن قوة أمنية قوامها ستة آلاف عنصر من اجل ان تتولي حفظ الأمن في المحافظة مع بدء عودة الهدوء إلى عدن في ظل التشديد الأمني. وقال القيادي في المقاومة الجنوبية صالح بن فريد العولقي إنه تم الانتهاء امس من إعداد قوائم لمجندين عددهم ستة آلاف سيشكلون قوام القوة الأمنية التي ستتولى تأمين مدينة عدن خلال الفترة المقبلة بعد دمجهم بقوات الأمن العام.
وقال صالح بن فريد في تصريح لصحيفة «عدن الغد» إن السلطات الحكومية في عدن بالتنسيق مع قيادات المقاومة والجانب الإماراتي انتهت من إعداد كشوفات المقاومة في عموم المديريات، موضحاً بأن الخطة تتضمن تجنيد 750 فرداً عن كل مديرية.
وأشار العولقي إلى أن القوة الأمنية ستتكفل بتفعيل أقسام الشرطة في عموم المديريات كخطوة أولى ضمن مهام ضبط الأمن في عدن، مؤكداً أن ذات الخطوة ستطبق في عموم المحافظات المجاورة وهي لحج والضالع وأبين وشبوة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن هذه القوة سيبدأ تدريبها تدريباً فعلياً خلال الأيام المقبلة بمعسكرات خاصة بعدن وبإشراف خبرات عسكرية من قيادة قوات التحالف. ودعا العولقي إلى تضافر الجهود لما فيه مصلحة وأمن واستقرار مدينة عدن.
هدوء
من جهته، أكد مدير أمن محافظة عدن العميد محمد مساعد أن الخطة الأمنية التي بدأ تنفيذها خلال الأسبوع الجاري أعادت الاستقرار إلى المحافظة بشكل ملحوظ.
وقال مساعد إن المدينة تشهد في الوقت الراهن هدوءاً واستقراراً كبيراً في ظل استمرار تنفيذ الخطة الأمنية بالتعاون مع المنطقة العسكرية الرابعة، وأفراد المقاومة الشعبية.
وأوضح أن قوات التحالف العربي تدعم القوة والخطة الأمنية لوجستياً ومادياً، مشيراً إلى أن القوات الأمنية والعسكرية اليمنية هي المسؤولة عن حماية المحافظة من خلال انتشارها في نقاط أمنية وزعت فــي أرجاء المحافظة. وأشار إلى أن الخطة تضمنت تقسيم المحافظة إلى مربعات أمنية، وتشكيل حزام أمني على مداخل المحافظة إلى جانب تكثيف الحراسة على منشآت الدولة. وقال: «تتضمن الخطة كذلك إعادة البنية التحتية لمؤسسات الدولة التي دمرت من بينها المؤسسة الأمنية بعد طرد ميليشيا الحوثي وصالح منها».
تأهيل
إلى ذلك قال نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح أن العمل جار في تأهيل عدد من الكوادر الشابة في الأجهزة الأمنية، مؤكداً التنسيق بين وزارة الداخلية وعدد من الدول لتأهيل مجموعة من الكوادر الأمنية الشابة من مختلف محافظات الجمهورية.
وأعرب نائب رئيس الجمهورية خلال لقائه امس في كلية الملك فهد الأمنية بالعاصمة السعودية الرياض بعدد من الطلاب المبتعثين الى الكلية عن شكره للمملكة العربية السعودية ممثلة بقيادة وزارة الداخلية وكلية الملك فهد الأمنية على اتاحة الفرصة للكوادر اليمنية الشابة لتلقي عدد من الدورات في الجانب الأمني، متمنياً ان تشكل هذه الدورات اضافة نوعية للمشاركين فالوطن بحاجة الى كل الجهود لا سيما في بسط الأمن واعادة الأمن والاستقرار إلى كافة أرجاء اليمن.
ولاء
وأكد ان الحكومة بصدد تنظيم العمل الأمني وتأسيس قاعدة أمنية من خيرات أبناء الوطن ويكون ولاؤها للوطن والعمل من اجل حماية ابناء الشعب وحماية مقدراته، لافتاً الى أن الروح العالية والمقدامة من الأسس العسكرية التي يجب أن يتحلى بها الجميع.

