أعلنت قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن، عزل رئيسه الحالي علي عبد الله صالح، وإحالته للمحاسبة التنظيمية، ورشّحت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رئيساً للحزب.
وذكرت تقارير أن قيادات حزب المؤتمر المقيمين في العاصمة السعودية الرياض، أقرت في اجتماع استثنائي أمس، عقد في مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، عزل الرئيس الحالي للحزب علي عبد الله صالح من منصبه، وانتخاب عبد ربه منصور هادي رئيساً للحزب، وانتخاب نائب أول وثانٍ للرئيس.
التقى أعضاء اللجنة العامة والدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام، الرئيس هادي في مقر إقامته المؤقت في العاصمة السعودية الرياض، وأبلغته رغبة فروع حزب المؤتمر في مختلف المحافظات وكافة الأطر التنظيمية المختلفة للحزب، بتولي هادي رئاسة الحزب، وتنفيذ قرارهم بعزل الرئيس السابق للحزب علي عبد الله صالح، وإحالته للمحاسبة التنظيمية.
إشعال الفتنة
وأشار الأعضاء، إلى أن صالح خرج عن أدبيات المؤتمر وميثاقه الوطني، وكافة التزامات حزب المؤتمر الشعبي العام في ذهابه للتحالف مع الحوثيين لتدمير البلد، وإشعال الفتنة والحرب ضد اليمن قاطبة، والانقلاب على الدولة ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
وأكدت القيادات، أن لا شرعية حزبية لأي وفد يمثل المؤتمر الشعبي العام، يكون مرشحاً من قبل صالح في أي مشاورات، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية.
وتحدث النائب الأول لرئيس المؤتمر، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وعدد من الحاضرين، خلال اللقاء، أكدوا في مداخلاتهم على وحدة الصف، ووقوفهم وتلاحمهم خلف القيادة الشرعية للبلد، ممثلة بالرئيس هادي، الذي يمثل الإجماع الوطني وشوكة الميزان في واقع البلد وحاضره ومستقبله، لتجاوز تحدياته، وتحقيق تطلعات أبناء اليمن قاطبة في الانتصار لإرادة الشعب، وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام والوئام المنشود.
تعرية الانقلاب
من جانبه، نوه الرئيس بكل القوى الخيرة في اليمن، التي سجلت مواقفها الإيجابية والوطنية في تعرية الانقلابيين ومراميهم، بل ومواجهتهم في الدفاع عن مصير شعب ووطن، مثمناً جهود حزب المؤتمر ومواقفهم الصلبة في تحديد مواقفهم، وبكل صراحة، في خيار الحفاظ على كيان المؤتمر، الذي ينحاز للوطن، باعتباره تنظيم وطني لا يختزل مطلقاً في شخص ليسير به للهاوية، وللشعب نحو المجهول.
وأحاط الجميع بمستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، بشقيها الميداني والسياسي، وجهود المجتمع الدولي، ورسالة أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، للأخ الرئيس، الرامية لعقد مشاورات مرتكزة على القرار 2216، لاستئناف العملية السياسية، واستكمال الاستحقاقات الوطنية.
واستعرض الرئيس اليمني، جملة التحولات التي شهدتها اليمن منذ توقيع المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، مروراً بعملية التوافق ومؤتمر الحوار، الذي اعتبره اليمنيون والعالم أجمع، تجربة فريدة في العمل الديمقراطي، لما شمله من قضايا اليمن منذ 60 عاماً، ووضع لها الحلول والمعالجات الناجعة للتأسيس لمرحلة جديدة، وبناء اليمن الاتحادي الجديد، وهو ما أكدت عليه مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ومسودة الدستور الجديد، الذي انقلب على ذلك التوافق والمخرجات، تحالف الحوثي وصالح، الذي كان يعد له منذ وقت مبكّر، وتحت لافتات شتى لتسليم البلد للمجهول، من خلال إعلانهم الحرب على الشرعية والوطن.
عودة القيادة
في غضون ذلك، كشف مصدر يمني مسؤول، عن تحضيرات تجرى لعودة قيادات الشرعية إلى محافظة عدن، وإنشاء غرفة عمليات عسكرية. وأوضح المصدر في تصريحات صحافية، أن الرئيس عبد ربه منصور هادي ونائبه وجميع أعضاء الحكومة والقيادات الحزبية والسياسية والعسكرية ومحافظي المحافظات، سيعودون إلى عدن قريباً. وأضاف أن نجل الرئيس عبد ربه منصور هادي، وقائد حراسته الخاصة، ومعه مدير مكتب الرئيس محمد مارم، وصلوا إلى مطار عدن للإشراف على تجهيز قصر المعاشيق الرئاسي، الذي سيتخذ مقراً آمناً للرئاسة والحكومة.

