شهد اليمن يوم أمس انتصارات استراتيجية لقوات الشرعية حيث دحضت القوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وميليشيات الانقلابيين من المخا والذين اضطروا إلى الانسحاب منها نحو مفرقي المخا والبرح بينما قوات الشرعية على معسكر الخنجر الذي يطل على موقع عسكري آخر يشكل الخط الدفاعي الأخير للمتمردين عن مدينة الحزم عاصمة الجوف.

وأكد العميد عدنان الحمادي قائد جبهة الضباب عضو المجلس العسكري اليمني انسحاب العديد من قوات اللواء الرابع حرس الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والميليشيات الانقلابية الحوثية من مدينة المخا.

وقال الحمادي ل« البيان» إن هذه القوات انسحبت إلى مفرقي المخا والبرح نتيجة القصف الشديد من بوارج وطيران التحالف، وبعد ان تكبدت خسائر بالعشرات.

وواصلت قوات الجيش اليمني في وقت سابق من يوم أمس التقدم في ميناء المخا، حيث قتل أكثر من 25 من المسلحين الحوثيين عندما استهدفت طائرات التحالف مبنى الاستخبارات في الميناء، ومباني يتمركزون فيها. طيران التحالف قصف أيضاً مواقع الحوثيين وقوات صالح في مدينة تعز في منطقة الحوبان ومعسكر اللواء 35 وقتل نحو 50 من عناصر جماعة الحوثي في حين قام المتمردون بقصف الاحياء السكنية بصواريخ الكاتيوشا.

وقال رئيس المجلس العسكري بتعز العميد ركن صادق سرحان إنه تمت السيطرة على كثير من المناطق منها الشمأتين وجبل الرصين وموزع والجحملية التي تم فيها مهاجمة مجموعة حوثية حيث قتل 13حوثيا وأصيب آخرون كما تمت السيطرة على المرور والزنقل، مؤكداً أن الحصار لا يزال مستمراً لكن العمليات القتالية لم تتوقف، حيث تدور معارك في جبهات ماوية والضباب شرق وغرب تعز بصورة مستمرة.

في سياق متصل،شهدت جبهة الجوف أمس انتصارات استراتيجية لقوات الشرعية باستيلائها على معسكر الخنجر الذي يطل على موقع عسكري آخر يشكل الخط الدفاعي الأخير للمتمردين عن مدينة الحزم، عاصمة الجوف، حيث يشكل تحرير معسكر اللبنات الهدف المقبل لقوات الشرعية المسنودة بالتحالف العربي الذي شن أكثر من 20 غارة تمهيداً لتقدم المقاومة، كما استهدف التحالف العقل الأمني للتمرد في المخا وقصف مقر الاستخبارات في الميناء ما أدى إلى مقتل 25 انقلابياً، كما دمرت منصات صواريخ في محافظة البيضاء، في وقت تتأهب قوات مصرية التوجه إلى اليمن تزامناً مع استعداد القوات السودانية المتواجدة في عدن المشاركة في تحرير تعز وإب.

في تفاصيل أكثر لانتصارات قوات الشرعية، وصلت المقاومة اليمنية إلى مشارف مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف. وتبعد الحزم نحو 35 كيلومتراً عن حدود صنعاء من الشمال الشرقي. وقالت مصادر المقاومة إن «لواء النصر» الذي تشكل أخيراً بمساعدة من قوات التحالف والمقاومة الوطنية تقدموا وسط محافظة الجوف، حيث وصلت هذه القوات إلى مشارف مدينة الحزم عاصمة المحافظة. ووفقاً لهذه المصادر تمكنت قوات الجيش والمقاومة من السيطرة على معسكر الخنجر الذي يعد من أهم المواقع العسكرية بجانب مواقع مطلة على معسكر اللبنات في محافظة الجوف والتي كان يسيطر عليها الحوثيون وقوات المخلوع صالح.

وحسب المصادر تواصل قوات الشرعية الزحف نحو مواقع الميلشيا في المحافظة وسط مواجهات عنيفة استخدمت فيها أنواع الأسلحة كافة. المصادر ذكرت أن القوات الموالية للشرعية وبعد أن استولت على عدة مواقع عسكرية للمتمردين تحاصر معسكر اللبنات الذى يتحكم بمدخل عاصمة المحافظة واسقاطه سيمكن الجيش والمقاومة من استعادة السيطرة عليها.

20 غارة

المصادر ذكرت أن طيران التحالف شن أكثر من 20 غارة على مواقع وتجمعات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع في محافظة الجوف وفي أطراف محافظة مأرب، كما شنت سلسلة من الغارات على مواقع أخرى في مديريتي مكيراس والسوادية بمحافظة البيضاء تمكنت خلالها من تدمير تعزيزات مسلحة كانت تحاول التقدم باتجاه محافظة أبين. أفادت مصادر إعلامية بأن طائرات التحالف تمكنت من تدمير منصات صواريخ باليستية في البيضاء.

وقالت إن طائرات التحالف نفذت غارات جوية على موقع عسكري جوار معسكر اللواء 26ميكا بمديرية السوادية. وأضافت أن الغارات استهدفت منصات صواريخ كان الحوثيون يستعدون لاستخدامها في إطلاق لصواريخ الباليستية على محافظة جنوبية. ويأتي تدمير منصات الصواريخ بعد أيام من تدمير طائرات التحالف لعشرات الصواريخ كانت مخزنة داخل معسكر اللواء 26ميكا بالمنطقة.

قوات سودانية ومصرية

في غضون ذلك، كشف الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني العميد الركن سمير الحاج، عن المهام التي ستقوم بها القوات السودانية التي وصلت مدينة عدن خلال الأيام الماضية. وقال الحاج القوات السودانية التي وصلت عدن مدربة لخوض المعارك في الجبال الوعرة وستشارك في تحرير تعز وإب. وأوضح أن هناك قوات أخرى من الجنود يصل عددها إلى ستة آلاف جندي ستصل إلى ميناء عدن كونه المنفذ الوحيد للحكومة الشرعية إلى البحر والأقرب إلى السودان.

ولم يستبعد في مداخلة على قناة «الحدث» انضمام قوات برية أخرى من مصر والمغرب للعمليات العسكرية في اليمن. بدوره، قال المستشار السياسي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ياسين مكاوي، إن قوات مصرية ستصل خلال الأيام المقبلة إلى عدن. وبذلك تتوسع حلقة الإجماع والتحالف العربي في مواجهة خطر التمدد الإيراني الذي بات تدخله في اليمن أمراً مكشوفاً في دعم ميليشيات الحوثي وصالح.

كشف تقرير حقوقي عن سقوط 774 امرأة بين قتيلة وجريحة في محافظة تعز منذ 24 مارس إلى 15 من الشهر الجاري بسبب الحرب التي يشنها الانقلابيون. وذكر التقرير الصادر عن شبكة الراصدين المحليين وشباب وشابات تعز أن 698 امرأة قتلن وأصيبن بسبب القصف والقنص من قبل الميليشيات. وأن 75 في المئة منهن قتلن نتيجة سقوط قذائف الميليشيات.