تبرز الجبهة الغربية كونها إحدى أهم الجبهات الواقعة على خط المواجهة مع الميليشيات الحوثية الانقلابية، والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في تعز.
وترجع هذه الأهمية لمساحتها الواسعة وعمقها التكتيكي، بامتدادها من جبل صبر شمالاً وانتهائها بمضيق باب المندب غرباً مروراً بميناء ومدينة المخا المنفذ البحري ذي الأهمية الاقتصادية للمحافظة، وعمقها الذي ينتهي على مشارف منطقة طور الباحة التابعة لمحافظة لحج الواقعة في جنوبي اليمن.
كذلك لأهمية الخط الرئيس الرابط بين محافظتي تعز والحديدة، الذي يأتي منه الدعم العسكري للقوى الانقلابية، والذي بقطعه والسيطرة عليه سيتم منع تواصلها مع قيادتها في محافظة الحديدة.
شرايين برية
وبحسب العميد عدنان الحمادي- قائد جبهة الضباب- قائد اللواء 35 مدرع بتعز، فإن الطرق البرية هي المهمة في إطار جبهة الضباب، وأشار إلى أنه تمر من هذه الجبهة طرق عدة تربط محافظة تعز بمحافظات جنوبية كالطريق المارة بمنطقتي حيفان والراهدة، وطريق «هيجة العبد» الذي يصل بين محافظتي تعز ولحج، وكل هذه الطرق لها أهميتها الاقتصادية والعسكرية.
مواقع استراتيجية
وتضم جبهة الضباب، مديرية الشمايتين، التي تطل على كثير من المواقع الاستراتيجية، التي تشرف علي العاصمة المؤقتة عدن كـ«قلعة المقاطرة» وجبل منيف، الذي يمكن للمدفعية المنصوبة فيه أن يصل مداها إلى العاصمة عدن.
كما تشرف هذه المديرية، حسب العقيد نبيل المقرمي- قائد كتائب المجلس العسكري بتعز، على ميناء العميرة، الذي يبعد عن مدينة التربة بين 35 إلى40 كيلو متراً، وكذلك على ميناء السقية، وميناء رأس العارة.
دعم وأسلحة
وأوضح العميد عدنان الحمادي قائد جبهة الضباب أن الميليشيات الانقلابية توغلت في منطقة راسن بمديرية الشمايتين خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتقدمت في المنطقة، قبل وصول شحنة أسلحة من التحالف العربي براً عن طريق قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، مشيراً إلى أن ذلك يقود للحديث عن ضرورة استمرار تقديم الدعم العسكري والمادي والإسناد اللوجستي لهذه الجبهة.
دعم وإسناد
ويقول قائد كتائب المجلس العسكري- العقيد نبيل المقرمي: نتوجه بالشكر الجزيل لإخواننا في قوات التحالف العربي على ما بذلوه من جهد في الإسناد والدعم، وحبذا لو يتم التعزيز بالسلاح النوعي لضرورة ذلك في تحقيق نصر على مستوى الجبهة، في حين يقول العميد الحمادي: هناك ضرورة بالغة في دعم جبهات تعز وبالأخص جبهة الضباب، التي تمثل القوة الرئيسية للجيش الوطني، بالسلاح النوعي حتى تستطيع تحرير المنطقة الغربية من تعز، وأيضاً التقدم سواء باتجاه المخا أو المنطقة الشرقية لتعز ومواصلة تحرير محافظة إب.
أولوية
يرى العميد عدنان الحمادي- قائد جبهة الضباب- قائد اللواء 35 مدرع بتعز أن الأولوية القصوى تبقى في سرعة دعم الجبهة، وتحرير تعز في أسرع وقت ممكن،، لما لذلك من أهمية استراتيجية لتأمين المنطقة العسكرية الرابعة، وتأمين المحافظات الجنوبية المحررة. وختم بالقول «بغير ذلك سيظل الخطر قائماً».
