احتدمت المعارك في اليمن امس بالتزامن مع تحشيد قوات التحالف والشرعية واعدادها لهجوم بري كبير لتحرير صنعاء من قبضة الانقلابيين، في مقابل اعادة تموضع لمليشيات الانقلاب واخلائها مواقعها في المدينة، وكثفت طائرات التحالف قصفها على مواقع المتمردين في صنعاء التي هزتها انفجارات عنيفة جراء تدمير مخازن أسلحة فيها، كما لاحقت الميليشيات في تعز والمخا وعلى الحدود السعودية، في حين احتدمت المعارك في محافظة تعز، التي تعرضت عدة أحياء وقرى فيها لقصف مدفعي كثيف استهدف خلاله الانقلابيون السكان المدنيين، بينما تمكنت القوات السعودية من قتل 13 حوثياً بعد اشتباك معهم في منطقة جازان الحدودية.
ورجح مراقبون سياسيون وعسكريون متابعون للأوضاع في اليمن ان تزداد المعارك على الارض ضراوة قبيل انطلاق مفاوضات محتملة بين مليشيات الانقلاب الحوثيه وحلفائها من جهة والسلطة الشرعية من جهة ثانية. وافادت مصادر يمنية مطلعة حسب ما نقل موقع «عدن تايم»، ان قوات التحالف تعد لهجوم بري كبير لتحرير صنعاء وتطهيرها من المليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح. واكدت المصادر أن الحوثي يسعى جاهدا لتجنيب مابقي من قواته وقوات حليفه صالح هذه الضربة، حيث شوهدت ارتال من هذه القوات وهي تخلي بعض مواقعها في صنعاء وتسلمها لجهات تتبع الامن الداخلي، حتى تتجنب ضربات وشيكة لطيران قوات التحالف.
وأغارت طائرات التحالف على مخازن أسلحة لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في منطقة عطان الجبلية جنوب غربي صنعاء، وجرى استهداف دار الرئاسة وجبلي النهدين ونقم، ومعسكري 48 وعمد، في وقت تحاول القوات الشرعية الاقتراب من العاصمة.
مخازن أسلحة
وقالت مصادر محلية أخرى، إن طائرات التحالف شنت أكثر من 10 غارات جوية عنيفة على مواقع الحوثيين وقوات صالح في معسكري النهدين جنوب العاصمة وعطان غرب العاصمة. وأوضحت أن دوي انفجارات عنيفة هزت العاصمة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من على المواقع المستهدفة، دون أن تتضح الخسائر التي خلفتها الغارات.
كما قصفت طائرات التحالف العربي، أمس، مواقع الحوثيين على أطراف محافظة مأرب. وذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية أن خمس غارات جوية شنتها طائرات التحالف على مخزن أسلحة للحوثيين وقوات صالح بمنطقة المشجح شمال غرب مأرب، حيث تصاعدت ألسنة اللهب بكثافة جراء انفجار المخزن.
ويأتي تركيز القصف على صنعاء بعد أن تمكنت القوات الموالية للحكومة، بدعم من التحالف العربي، من طرد المتمردين من خمس محافظات يمنية في الجنوب، في يوليو الماضي، وتواصل الآن الضغط للوصول إلى صنعاء.
معارك عنيفة
في غضون ذلك، شهدت محافظة تعز معارك عنيفة بين المقاومة وميليشيات الحوثي وصالح، لا سيما في الجبهة الشرقية التي تشمل ثعبات والكمب ومحيط القصر الجمهوري. وتزامنت المعارك مع قصف عنيف شنه الحوثيون وميليشيات صالح على مناطق عدة في المحافظة، حيث سقطت بعض القذائف على أحياء سكنية. وتعرضت أحياء المجلية وقرى جبل صبر والروضة والجحملية وحي ثعبات في تعز لقصف مدفعي كثيف أسفر عن إصابة سبعة مدنيين بينهم أطفال ونساء.
قتلى حوثيون
ويأتي هذا التطور في وقت قتل تسعة مسلحين حوثيين، من بينهم قائد كبير، وجرح 15 شخصا من الميليشيات في مواجهات مع المقاومة، وقصف لطيران التحالف على مناطق متفرقة في تعز.
ودمرت طائرات التحالف مخزن أسلحة في قرية مجاورة لمعسكر اللواء 35، في تعز، كما قصفت الطائرات مواقع في مدينة المخا الساحلية بالمحافظة، من بينها مبنى الاستخبارات.
وهاجمت القوات الموالية للشرعية في اليمن نقطة «نقيل الإبل» شرقي تعز وأسفر الهجوم عن سقوط من كانوا في تلك النقطة بين قتيل وجريح. وفي مديرية الوازعية غربي تعز، قتل قيادي حوثي يدعى أبو حرب في منطقة الحنيشية إثر مواجهات مع المقاومة. وصدت المقاومة الشعبية هجوما وصف بالعنيف لميليشيا الحوثي وصالح على حي ثعبات وجوار منزل صالح في الجحملية السفلى وحي الدعوة جوار كلية الطب في مدينة تعز.
تحرك حوثي
من جهة أخرى أفادت مصادر محلية في محافظة شبوة بأﻥ قوات عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي وصالح تحركت، مساء أول من أمس، من منطقة بيحان شمال غرب شبوة نحو مديرية ﻋﺴﻴﻼﻥ، حيث ﺗﻌﺘﺰﻡ شن ﻫﺠﻮﻡ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻣﺒﺎﻏﺖ ﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ. وأوضحت المصادر أن القوات ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺒﺮﺕ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺷﺒﻮﺓ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺑﻴﺤﺎﻥ ﻭﻋﺴﻴﻼﻥ ﻭﺣﺮﻳﺐ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ، ﻭﺗﻀﻢ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ معززين بعشرات الآليات ﻭﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﻋدة ﻣﺪﺍﻓﻊ ﻭﺭﺷﺎﺷﺎﺕ ﻣﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﻋﺮﺑﺎﺕ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﺆﻥ ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ.
اشتباك حدودي
الى ذلك تمكنت القوات السعودية من قتل 13 حوثياً بعد اشتباك معهم في جبل رزاح قبالة الحرث في منطقة جازان الحدودية مع اليمن. وكان طيران التحالف قد قصف مواقع في محافظات صعدة وحجة والحديدة وذمار، ودمر منصة متحركة لإطلاق صواريخ سكود في صنعاء، وشاحنات محملة بالأسلحة والذخائر قرب الحدود السعودية، وتم قصف تحركات الميليشيات قرب الحدود.

