رأى مواطنون يمنيون أن التحالف العربي كان بمنزلة «عصا سحرية» في مواجهة الانقلاب، مؤكدين أن تحرك التحالف كان صادماً للانقلابيين وأنه أحدث تغييراً كبيراً في موازين القوى لولاه لكان اليمن سقط في قبضة النفوذ الإيراني.
واستطلعت «البيان» آراء شبان وشابات ويمنيون بسطاء عن دور التحالف العربي في اليمن ومدى تأثيره لصالح القوى الحية ولشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي عقب الانقلاب الذي قام به الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

عصا سحرية
ويرى الناشط في محافظة إب عادل عمر، بأن التحالف العربي مثل العصا السحرية بالنسبة لدوره في مواجهة الانقلاب خاصة بعد أن كان المخلوع صالح وجماعة الحوثي قد رتبوا كل شيء على الأرض ووضعوا الخطط وأعدوا العدة لتنفيذ مخططهم الانقلابي على الشرعية، ووضعوا في حسابهم كل الاحتمالات التي يمكن أن تواجه مخططهم وتفشله.
وأضاف: غاب عنهم الاحتمال الذي حصل وكان صادماً لهم متمثلاً بقيام تحالف عربي لعشر دول عربية تسخر إمكانياتها وقدراتها وكوادرها لمواجهة الانقلاب، فكان دوراً أساسياً ومحورياً في دحر الانقلاب ولم يكن دور التحالف مفاجئاً للانقلابين فحسب وإنما فاجأ الشعب اليمني بأكمله بعد أن وجد الشعب نفسه بين فكي الانقلابيين والجيش الذي كان يعول عليه في حماية وتأمين الدولة والشرعية، والذي أصبح أداة بيد الانقلابيين الذين استخدموا القوة والعنف في قمع كل من يقف في طريقهم.

إنقاذ للشرعية
وأشار عمر إلى أنه «لم يكن بالإمكان التصدي لذلك الانقلاب بالأدوات الداخلية وكان لا بد من توفر قوة لمواجهة تلك القوة، وجاء التحالف العربي بعد طلب السلطة الشرعية له بالتدخل، فكان هو القوة الأكثر قدرة على مواجهة الانقلاب ومحاربته، والأكثر قدرة على إحداث تغيير كبير في ميزان القوى الذي كان قد اختل كثيراً ورجحت فيه كفة الانقلايين على الشرعية، فأعاد التحالف تلك الموازين.
وتابع: «تهاوت سلطة الانقلابيين ولحقت بهم خسائر كبيرة أعادت حتى الآن الكثير من الأوراق التي كانت السلطة الشرعية قد فقدتها وانعكست بطبيعتها على وضع الانقلابيين من خلال دحرهم من كثير من المحافظات، وتقديمهم للتنازلات، وفشلهم في استكمال العمل بإعلانهم الدستوري، وعجزهم الكامل عن تشكيل حكومة.

استكمال
وشدد عمر على أن «كل ذلك ما كان ليحدث لولا ما قام به التحالف من دور كبير ومحوري في مواجهة الانقلاب ولن يؤتي ذلك الدور اكله إلا باستكمال العمل وفق الاستراتيجية التي وضعها التحالف والتي تتطلب معركة اقتصادية موازية للمعركة العسكرية تعمل على انتشال الشعب اليمني من وضعه المأساوي، وإيصال اليمن إلى بر الأمان عبر تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والوصول إلى مرحلة تجاوز الفترة الانتقالية واستئناف الحياة السياسية الطبيعية».
بدورها قالت صباح الشرعبي، عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في تعز، إن «هناك دوراً جيداً وملحوظاً للتحالف العربي في محافظة تعز من خلال الضربات الجوية التي يقوم بها الطيران في دك معاقل ميليشيات الحوثي وصالح وبالذات خلال الشهر الأخير، حيث كانت الضربات أكثر دقة وأشد ايلاماً لتلك الميليشيات، وأيضاً تكبيدها أكبر خسائر في الأرواح والعتاد العسكري».
وأضافت أن «هناك دوراً ملحوظاً للتحالف في تقديم الدعم بالسلاح للجيش الوطني والمقاومة».
واستدركت بالقول إن «تباشير الفرج في مأرب باتت قريبة وبفضل التحالف وخاصة بعد تحرير منطقتي ذباب وباب المندب والتوجه إلى المخاء، ونتمنى أن يتم التنسيق بين الجيش الوطني ومجلس تنسيق المقاومة وقوات التحالف من أجل الإسراع في تحرير تعز وإعادة الحياة إلى طبيعتها، والعمل على حفظ الأمن والاستقرار وتطهير تعز من العملاء والخونة».
دور محوري
ورأى مدير تحرير صحيفة «14 أكتوبر» عبدالرحمن أنيس أن «دور التحالف العربي محوري وأساسي في عملية تحرير المدن اليمنية المحتلة من ميليشيات الحوثي، وكذا في بسط الاستقرار في المدن المحررة كمدينة عدن التي لا تزال تواجه تحديات أمنية خطيرة رغم تحريرها قبل ثلاثة أشهر».
وأضاف أنه «منذ تحرك الحوثيين لبسط سيطرة ميليشياتهم المسلحة على المدن اليمنية وتحديداً في 26 مارس الماضي، لعب التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية دوراً أساسياً في هزيمة هذه الميليشيات التي كانت قد وصلت إلى مشارف مدينة عدن عشية بدء عمليات عاصفة الحزم».
وأردف: ولا نبالغ إن قلنا إنه لولا الغطاء الجوي الذي وفره التحالف للمقاومة وكذا الدعم اللوجستي الذي قدمه للمقاومة لكان اليمن سقط في قبضة النفوذ الإيراني، ولكن كان تدخل التحالف حاسماً وحازماً، ولولاه لما استطاعت المقاومة الشعبية تحرير عدن ولحج وابين والضالع ومأرب. وقريباً بإذن الله ستتحرر صنعاء وتعز واب والجوف وصعدة».
وأضاف أنيس: كما أن دعم التحالف لليمن لم يقتصر في تقديم الدعم العسكري، بل لعبت دول التحالف دوراً كبيراً في إغاثة غالبية المحافظات التي حاصرها الحوثيون، وكذا استقبلت دول التحالف عدداً من الجرحى الذين أصيبوا أثناء مقاومة الميليشيات الحوثية.
وختم أنيس بالقول: نتمنى من دول التحالف أن تعمل على المساعدة في معالجة الاشكالات الأمنية في محافظة عدن حتى تكون نموذجاً للمحافظات المحررة.
