دعا أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي وسائل الإعلام في دول قوات التحالف العربي المشاركة في عملية «إعادة الأمل» بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن، إلى كشف التضليل الإعلامي والتصدي للأفكار المسمومة التي تبثها جماعة الحوثي عبر مختلف الوسائل الإعلامية، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، ودحض أكاذيبهم، والتركيز على هدف العملية المتمثل في إعادة الشرعية للأشقاء اليمنيين، من خلال تحرير أرضهم وإعادة شرايين الحياة والاستقرار فيها عبر جهود قوات التحالف في إعادة الشرعية اليمن.

وبداية قالت الدكتورة منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الحرب النفسية التي يشنها الحوثيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي واختلاق الأكاذيب وتزييف الحقائق متوقعة في ظل الهزائم المتلاحقة التي تكبدوها، مشيرة إلى أن الحوثيين يريدون من خلال هذه الأكاذيب والتضليل الإعلامي إحباط عزيمة قوات التحالف وهذا الأمر لن يتحقق في ظل وجود قنوات ووسائل إعلامية متعددة لقوات التحالف التي تمتلك التكنولوجيا ولديها خبراء ومتخصصون يستطيعون السيطرة على هذه الحرب النفسية وقهر مراد من يقف وراءها.

موقع استراتيجي

وأشارت إلى أن العديد من المواطنين في دول التحالف تطوعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي للرد على زيف ادعاءات الحوثيين.

وأوضحت الدكتورة البحر أن سيطرة قوات التحالف على باب المندب أمر في غاية الأهمية كونه موقعاً استراتيجياً مهماً، مشددة على أهمية أن يقوم الإعلام الوطني في هذه الدول بالتركيز على ما يحصل من تقدم على الأرض سواء من تحرير أو إعادة بناء.

وفي هذا الصدد نوهت بأن وسائل إعلام غربية ومتحدثين من اليمن ودول مختلفة أكدوا أن ما حصل من إعادة بناء في اليمن خلال شهور قليلة أفضل مما حصل من إعادة بناء في دولتي العراق وأفغانستان ولفترات طويلة وبالتالي لا يمكن المقارنة في هذا المجال، حيث إن قوات التحالف ومنذ بدء عملية إعادة الأمل تعمل على جانبين الجانب الأول متمثل بالعمل العسكري وتحرير الأرض والجانب الأخر متمثل في إعادة البناء وتمكين المجتمع اليمني، بهدف إعادة الشرعية لليمن الشقيق.

ونوهت بجهود الهلال الأحمر الإماراتي الذي يحرص على توصيل المساعدات المختلفة بشكل مباشر لليمنيين المتضررين.

أفكار مسمومة

وفي السياق ذاته أوضح علي عيسى النعيمي أنه يجب أن يكون الرد حازماً على الحوثيين في الجانب الإعلامي والتضليل وبث الأفكار المسمومة والأكاذيب التي يصدرونها عبر وسائل الإعلام المتنوعة بهدف إحباط عزيمة جنودنا البواسل في قوات التحالف.

وأضاف أن الإنجازات التي حققتها قوات التحالف منذ بداية عاصفة الحزم وحتى الآن كثيرة على المستوى الميداني في المعركة، فضلاً عن إعادة البناء والتعمير وهذا بشهادة أغلبية الشعب اليمني الذي عبر عن شكره ودعمه وتأييده لجهود قوات التحالف في إحقاق الحق.

وأشار إلى أننا اليوم بتنا على أبواب النصر وتحقيق الفرحة للشعب اليمني الذي يطمح للاستقرار، منوهاً بأن مد يد العون للأشقاء اليمنيين من قبل قوات التحالف سوف يحقق النصر.

وأوضح أن الأكاذيب التي يروج لها الحوثيون لن تثنينا عن عزيمتنا في تحقيق الهدف الذي انطلقت من أجله عاصفة الحزم وإعادة الشرعية لأشقائنا في اليمن.

ورقة خاسرة

من جهته قال حمد بن غليطة العضو الفائز في الانتخابات البرلمانية للعام الحالي عن إمارة عجمان، إن حرب التضليل الإعلامي، التي تشنها وسائل إعلام وقنوات الحوثيين، واتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لن تستطيع التغطية على المنجزات الميدانية التي حققتها قوات التحالف في اليمن، من أجل تعزيز الشرعية فيها، وإعادة الأمن والاستقرار لشعبها.

 

وقال إن على وسائل الإعلام المحلية في دول التحالف، مسؤولية كبيرة في مواكبة الحرب التي تشنها قواتها على الأراضي اليمنية من أجل التحرير، وتوعية الجمهور بالأسباب التي دفعت تلك الدول بقيادة المملكة العربية السعودية للمشاركة في هذه الحرب، والتركيز على منجزاتها الميدانية، بالتوازي مع صياغة خطة إعلامية ممنهجة للتصدي للمعلومات والأخبار التي تبثها قنوات العدو حول حقيقة ما يجري في ساحة القتال.

وأضاف ابن غليطة: «تعتبر وسائل الإعلام سلاحاً فعالاً في أي حرب، لا يقل شأناً عن الأسلحة والذخائر المستخدمة في القتال، وحسم المعركة على الأرض، ولذلك تحاول جماعات الحوثيين واتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، استخدام وسائل إعلام خاصة فيها، من أجل التضليل وقلب الحقائق في البيانات والأخبار التي تبثها.

بهدف التقليل من شأن الإنجازات التي حققتها قوات التحالف على الأرض اليمنية، وكذا الإطاحة بعزيمة جنودها، وهو الأمر الذي لم و لن يتحقق لها، لأن الوسائل الإعلامية التي تستخدمها لا تتصف بالمصداقية، ولا تحظى بالشهرة، ولا بنسبة مشاهدة، كما أن وسائل الإعلام الأخرى، بما فيها وسائل إعلام دول التحالف تواكب الحرب الدائرة هناك بمسؤولية وحرفية، وبالتالي فإن هذه الورقة التي يستخدمها الحوثيون خاسرة، وعديمة الفائدة».

أهداف استراتيجية

وفي شأن متصل أكد بن غليطة أن مشاركة الدولة في الحرب على الحوثيين والانقلابين، لها أهداف استراتيجية، مشيراً إلى أن وقوف الإمارات إلى جانب اليمن الشقيق ليس بالأمر الجديد، وإنما هو امتداد لما كان يقوم به المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي وقف معها ومع كثير من الدول العربية والإسلامية مراراً وتكراراً، كما أن مشاركة الإمارات في الحرب الدائرة الآن، لها بعد استراتيجي آخر وهو الدفاع عن أراضيها، ومكتسباتها، وأمنها واستقرارها، لأن هدف قوات الحوثيين والانقلابين لم يعد أمراً مخفياً، وهو تهديد أمن دول الخليج، بمساعدة إيران.

دور أفضل

من جانبها قالت شيخة العري عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن وسائل الإعلام المحلية والخليجية أبدت تقصيراً في طريقة التعاطي مع الحرب التي تشنها قوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، لجهة عدم توعية أبناء دول هذا التحالف، بالأسباب الحقيقية التي دفعت القيادة السياسية فيها للمشاركة في هذه الحرب، مشيرة إلى أن ثمة شريحة كبيرة من أبناء تلك الدول، ودول عربية أخرى، ما زالوا يجهلون هذه الأسباب، بالرغم من أهميتها ومشروعيتها.

ودعت وسائل الإعلام إلى إبراز أسباب ونتائج هذا الحرب بشكل أفضل من أي وقت مضى، لا سيما مع حجم الإنجاز الذي حققته دول التحالف في تحرير نسبة كبيرة من الأراضي اليمنية من سيطرة الحوثيين والانقلابين، مؤكدة أن الوضوح والشفافية أمران هامان، لأبناء الدول المشاركة في هذه الحرب.