شهدت محافظة مأرب، شرقي اليمن، أمس، عرضاً عسكرياً كبيراً للجيش الوطني، وعدد من الوحدات العسكرية المختلفة.
وحضر العرض والاحتفال كلٌ من محافظ مأرب، سلطان العرادة، وقائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن عبدالرب الشدادي، وقادة الألوية والمعسكرات في المحافظة، وعدد من وكلاء المحافظة وأعضاء السلطة المحلية.
وأشار العرادة في كلمة له، أن الحوثيين حولوا اليمن إلى «اللا دولة» واستخدموا المال العام وسلاح الجيش، لتدمير مؤسسات الدولة.
وأضاف العرادة في كلمة له أمام العرض العسكري في معسكر «صحن الجن» شمالي مدينة مأرب، مركز المحافظة، أن البلاد تمر بسلسلة من الأزمات، ومنعطف عصيب واستثنائي، نتيجة سيطرة المليشيات الانقلابية على السلطة بقوة السلاح، والانقلاب على نتائج مؤتمر الحوار، ومحاولة فرض سلطة الانقلاب بقوة السلاح.
اللاشرعية والمذهبية
واتهم العرادة الحوثيين بجر اليمن من الشرعية إلى اللاشرعية، وتدمير المؤسسات، واقلاق السكينة العامة، وزرع بذور المذهبية والطائفية، والتطرف والإرهاب، وإشعال الفتن وإذكاء الحروب الأهلية، عبر ادعاء الحق الإلهي، والسعي نحو إخضاع الناس بالقوة للقبول بحكم المليشيات.
وحيا المتحدثون صمود القوات المسلحة في مأرب، ووقوفهم إلى جانب اخوتهم في المقاومة الشعبية في المعارك ضد الحوثيين.
وختم محافظ مأرب كلمته بالقول إنه من المؤسف أن عصابات القتل والإجرام تزرع بذور الطائفية والمذهبية والمناطقية وتقود حرباً بالوكالة وتوزع الموت من على ظهور الدبابات والأسلحة المهوبة على أبناء الشعب اليمني لإخضاعهم بالقوة لقبول حكم مليشيا مسلحة تمجد الحرب وتحتقر السلام. وأمر المحافظ بتغيير اسم معسكر «صحن الجن»، إلى معسكر «صحن الوطن».
مشاركة العرض
وشارك في العرض العسكري جنود وأفراد المنطقة العسكرية الثالثة، ومعسكر قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً)، ومعسكر قوات النجدة، ومختلف الوحدات الأمنية والعسكرية في المحافظة.
وفي الخامس من الشهر الجاري، حرر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مسنودين بقوات وطيران التحالف العربي مناطق جنوب وغرب مدينة مأرب كانت خاضعة منذ أشهر لسيطرة مليشيا الحوثي والمخلوع.
وفي مأرب، يكثف التحالف العربي من تواجده استعداداً لخوض معركة تحرير باقي مناطق المحافظة الخاضعة للحوثيين في صرواح غرباً و«الجدعان» شمالاً، فيما يتأهب لخوض معركة تحرير الجارة الشمالية، محافظة الجوف.
وكان محافظ مأرب، سلطان العرادة، أطلق في 11 من شهر أكتوبر الجاري، تصريحاً شديد اللهجة، أعلن فيه ما يمكن تسميته بفك ارتباط بين مأرب وصنعاء التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي وقوات عسكرية موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.
