بدأ الجيش اليمني والمقاومة الشعبية مسنودين بالتحالف العربي الاستعدادات الأولية لخوض معركة تحرير محافظة الجوف شمالي اليمن من هيمنة الحوثيين.

 وخلال اليومين الماضيين، وصلت طلائع من الوحدات العسكرية إلى مناطق الكنايس ووادي السيل، في إطار الاستعداد القتالي لخوض معركة تبدأ من تحرير معسكر اللبنات الذي يتمركز فيه الحوثيون، وصولاً إلى الحزم مركز محافظة الجوف.

ومنذ أسابيع يسعى التحالف العربي إلى مدّ رجال المقاومة الشعبية ووحدات الجيش الوطني الموالي للشرعية بالسلاح والدعم اللوجستي، فيما تجري مشاورات مكثفة بين كل هذه الأطراف لاستكمال خطة التحرير خلال الأيام القادمة، وهو ربما أحد أسباب تأخير عملية بدء المعركة في الجوف.

ولهذا التأخير علاقة بالأحداث في مأرب الجارة الجنوبية للجوف، إذْ ما تزال مناطق ماس والجدعان التابعة لمأرب، والمحاذية للجوف (جنوباً) تخضع لقبضة الحوثيين، إضافة إلى مديرية صرواح غربي مأرب، ولهذا يسعى الجيش والمقاومة والتحالف العربي إلى أن تنطلق معركة الجوف بعد تأمين حدودها مع مأرب، وقطع الطريق على أي إمدادات قد تصل للحوثيين من صنعاء عن طريق مأرب، إضافة إلى تأمين ظهر القوات الشرعية عندما تندلع معركة تحرير الجوف.

 استعدادات

 لكن معلومات حصلت «البيان» عليها من مصادر خاصة تفيد بأن التحالف بدأ فعلياً في أولى خطوات معركة تحرير الجوف، وذلك عن طريق نقل عشرات المدرعات العسكرية والمدافع الحديثة، إضافة إلى بطاريات «باتريوت» لإطلاق الصواريخ إلى منطقة الكنايس شمالي محافظة مأرب، ما يعني أن معركة تحرير الجوف باتت قاب قوسين أو أدنى.

 وأشارت المصادر إلى ان الجيش الوطني، هو الآخر، بدأ يزحف باتجاه الجوف، فقد استكملت عدد من وحداته التدريبات العسكرية اللازمة في معسكر الرويك شرقي مأرب، وبدأت بالزحف نحو مناطق محاذية للجوف من جهة الشرق، ما يعني أن المعركة أصبحت وشيكة.

وفرضت المقاومة والجيش طوقاً أمنياً على عدة مناطق، فيما توزعت الأدوار بين عسكرية وقبلية، مع وجود قيادة مشتركة تدير العمليات ممثلة بقائد عسكري وآخر من المقاومة الشعبية.

وترى هذه المصادر أن معركة الجوف قد تبدأ حتى قبل تحرير ما تبقى من مناطق مأرب، مرجعة سبب هذا إلى أن التحالف العربي يدرك أهمية حسم المعركة في الجوف التي تعتبر محافظة حدودية مع المملكة العربية السعودية.