تفاعل طلبة التعليم العام والخاص مع حملة التبرعات «عونك يا يمن» التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأطلقت في أغسطس الماضي من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بهدف إغاثة عشرة ملايين يمني تأثروا بالأحداث الأخيرة، وساهمت مساعدات الدولة في إعادة الحياة مرة أخرى للقطاع التعليمي باليمن، وساهمت في عودة الطلبة للمدارس وتوفير التقنيات ولوازم التعليم الحديثة لديهم.

وبادرت مدارس بتخصيص القرطاسية وأخرى جمعت تبرعات مادية وسبق ذلك محاضرات توعوية بأهمية مساندة أقرانهم باليمن حتى يحظوا بتعليم مماثل، مؤكدين أن الطلبة أصبح لديهم وعي كبير بما يدور في المنطقة.

 مساهمة فاعلة

 وقال جمال الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، إن المساعدات التي قدمتها، وتقدمها الدولة منذ بدأت أزمة اليمن ساهمت إلى حد كبير في استمرار الحياة لآلاف الأسر والعائلات التي تقطعت بها السبل بسبب الحرب وانقطاع الطرق ونقص المؤن والأدوية وغيرها، وأعادت الطلبة إلى مدارسهم في اليمن.

وأوضح أن قيادتنا الرشيدة تستشعر دائما حاجة وحجم المعاناة الإنسانية في مختلف مناطق اليمن وهذا أكبر دليل على الحس الإنساني الكبير والمتأصل الذي غرسه فينا جميعاً المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وذكر أن هذه الحملة امتداد لمبادرات الخير التي عهدناها من قيادتنا الرشيدة وأبناء الإمارات الكرام أبناء زايد الخير، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

 تجاوب كبير

 ومن جهتها قالت ليلى الزبدة رئيسة قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية في مدرسة «البحث العلمي» الخاصة، إن إدارة المدرسة حريصة دائما على توعية الطفلة وتفهمهم أهمية التبرعات ودعم اخوانهم من خلال محاضرات أو حصص التربية الإسلامية، وتجاوب الطلبة بشكل كبير مع حملة التبرعات «عونك يا يمن» وعبروا عن مشاعرهم تجاه مساعده أطفال اليمن من خلال تبرعاتهم اليومية سواء المادية أو العينية.

 جهود الهلال

 وفي السياق ذاته أكدت عزيزة الملا مديرة مدرسة الابتهاج للتعليم الأساسي بالفجيرة، أن جهود الهلال الأحمر الإماراتي باليمن كان لها أثر كبير في اعادة الحياة التعليمية مرة أخرى في اليمن، فضلا عن مساهمته في تطوير الأثاث وتوفير احدث التقنيات التعليمية والقرطاسيات من خلال حملة «عونك يا يمن».

وأوضحت ان توجيهات القيادة في هذا الصدد خير دليل على اهتمامها اللامحدود بأمتنا العربية جمعاء، واليمن جزء لا يتجزأ من هذه الأمة ويمر بأزمة ومعاناة في كل أوجه الحياة من غذاء وصحة وتعليم فواجب علينا جميعا أن ندعم تلك الحملة من أجل التخفيف من معاناة إخواننا في اليمن.

وقالت الملا، إن المدرسة نظمت سوقاً خيرياً ومساعدات لمد يد العون لإخواننا الاشقاء، وجزاهم الله خيراً شيوخنا الكرام، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فتوجيهات سموه الإنسانية حققت للإمارات موقع الريادة بين دول العالم المانحة في العمل الخيري والإنساني، وجاءت حملة عونك يا يمن كامتداد لتوجهات الدولة في إعانة الدول الشقيقة والصديقة التي تمر بأزمات.

ساعدونا لدعمهم

 وقامت مدرسة السلام بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي في دبي بالمشاركة في حملة عونك يا يمن حيث نظمت هدى ابو بكر رئيسة نادي (ساعدونا لدعمهم) في المدرسة المسؤولة عن الحملة عدة فعاليات منها تجميع قرطاسية وإقامة ألعاب جماعية لجمع التبرعات لدعم أطفال اليمن وأيضاً قام قسم الحضانة ببيع أكواب تبرع بها احد أولياء الأمور لصالح حملة «عونك يا يمن».

 أعمال خيرية

وأكدت هدى أبو بكر ان مدرسة السلام تحرص دائما على المشاركة في الأعمال الخيرية من اجل ترسيخ العمل التطوعي والخيري لدى الطلبة وأيضاً مساعدة اخواننا المتضررين في اي دولة في العالم، وشددت على ضرورة تكاتف الجهود والوقوف صفاً واحداً، خلف القيادة الرشيدة، لرفع رايات الوطن خفاقة، مشيرة إلى أن الطلبة تفاعلوا مع هذا الحدث الحزين على القلوب، ولكن معاني الرفعة والعزة والشموخ ارتسمت في ملامحهم، حيث سطر شهداؤنا الأبرار بدمائهم الزكية أروع الأمثلة في حب الوطن.

 أهداف إنسانية

وفي السياق ذاته، أكد موفق القرعان نائب مدير مدرسة العالم الجديد، دعم طلابه التام للحملة من أجل أن تحقق أهدافها الإنسانية، وبدأت الإدارة المدرسية بجمع التبرعات من اليوم الأول حيث توافد الطلبة للمشاركة في دعم الحملة، حيث بادروا للتبرع ببعض المواد التي تدخل ضمن الإغاثة لإرسالها للشعب اليمني الشقيق.