شنّت طائرات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، أمس، غارات جوية عنيفة على مواقع الانقلابيين في محافظة الجوف، وتحديداً منطقة براقش الاستراتيجية التي تعتبر بوابة الجوف إلى صنعاء ومأرب، في وقت استكمل التحالف تجهيز ثلاثة ألوية عسكرية مدججة بالسلاح من الجيش الوطني اليمني والمقاومة، لاختراق خطوط المتمردين في الجوف باتجاه صنعاء، فيما استبق الحوثيون انتفاضة متوقعة من سكان مدينة الحديدة الساحلية، وشنوا حملة اعتقالات طالت العشرات مع فرض صحار خانق على حي موال للشرعية.
في تفاصيل عمليات تحرير المحافظات اليمنية من الانقلابيين، بدأت العمليات العسكرية تحرير محافظة الجوف بغارات متتالية لطيران التحالف، استهدفت مواقع المسلحين الحوثيين وقوات صالح في المحافظة وأطرافها.
وذكرت مصادر في المقاومة الوطنية لـ«البيان» أن قوات التحالف شنت سلسلة غارات على مواقع الميليشيات الحوثية وقوات صالح في محافظة الجوف ومداخلها، حيث استهدفت مواقع الحوثيين في منطقة براقش الواقعة على المثلث الفاصل بين الجوف ومأرب وصنعاء.
وحسب المصادر، فإن قوات التحالف العربي والمقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للشرعية على وشك إطلاق العمليات البرية، لإعادة السيطرة على ما تبقى من المناطق التي توجد فيها ميليشيات الحوثي وصالح في أطراف محافظة مأرب مع الجوف.
3 ألوية عسكرية
وذكرت المصادر أن الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي استكملتا تجهيز ثلاثة ألوية من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتولي مهمة تحرير الجوف، حيث زودت هذه الألوية بالأسلحة والعتاد العسكري اللازم لهذه المعركة.
وتفتح عملية استعادة السيطرة على محافظة الجوف الاستراتيجية الطريق للسيطرة على معقل الحوثي في محافظة صعدة، وتطهير بقية المحافظات اليمنية من الميليشيات، خاصة العاصمة صنعاء.
ولموقع محافظة الجوف الجغرافي أهمية استراتيجية، فهي تقع شمالي مأرب، وتبعد عن صنعاء 134 كيلومتراً من جهة الجنوب الغربي، كما أنها محاذية لحدود المملكة العربية السعودية من جهة الشمال الشرقي.
وأكدت المصادر العسكرية أن توجه القوات الشرعية، المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، إلى الجوف سيتزامن مع إرسال تعزيزات إلى مديرية صرواح غرب مأرب، تحضيراً لمعركة صنعاء.
في السياق، أكد رئيس هيئة الأركان العامة اللواء محمد المقدشي أن القوات المشتركة باتت تسيطر على 90 في المئة من مساحة محافظة مأرب، وأن استعادة صنعاء باتت وشيكة، وتتم بخطى واثقة ومرسومة، وفق جدول زمني بالتنسيق بين الجيش الوطني وقوات التحالف.
حصار واعتقالات
وفي الحديدة، ذكرت المقاومة أن المسلحين الحوثيين فرضوا حصاراً على حي اليمن في المدينة بأكثر من سبعة أطقم عليها عشرات المسلحين، ودهمت منازل المواطنين في حارة اليمن، واعتقلت العديد من الشباب وكبار السن. وحسب المصادر، فإن ميليشيات الحوثية دهمت خمسين منزلاً، واعتقلت ما يزيد على 35 شخصاً، بينهم الأطفال وكبار السن وكل الرافضين لوجودهم، بتهمة دعمهم للمقاومة الشعبية في إقليم تهامة.
الانقلابيون في البيضاء
في البيضاء، جدّدت مقاتلات التحالف العربي قصفها مواقع وآليات الميليشيات الانقلابية التابعة للحوثي والمخلوع، حيث شنت غارتين على معسكر اللواء 26 ميكا حرس المتمركز بمديرية السوادية، استهدفت فيه آليات عسكرية ومخازن أسلحة.
وفي مديرية مكيراس، شنت مقاتلات التحالف غارة على مواقع للميليشيات الانقلابية في كريش، وأكد شهود عيان بالمنطقة تصاعد أدخنة سوداء كثيفة عقب القصف، فيما أكد سكان مشاهدتهم هروب أطقم عدة للميليشيات الانقلابية، إلى جانب هروب أفراد من الميليشيات سيراً على الأقدام باتجاه عوين.
كما فجّرت مقاتلات التحالف مخزن سلاح بمخيم الجعيملاني الذي سيطرت عليه الميليشيات، وأكدت مصادر محلية بالمنطقة استمرار الانفجارات للمخزن قرابة ساعة كاملة.
صد هجوم
في غضون ذلك، أفادت مصادر بمحافظة لحج بأن المقاومة الجنوبية تمكنت من صد هجوم لميليشيات الحوثي وصالح بمضاربة لحج. وقالت المصادر إن عناصر من ميليشيات الحوثي وصالح حاولت التسلل عبر طرق فرعية وترابية، إلا أن المقاومة الجنوبية اشتبكت مع تلك العناصر، وأجبرتها على التراجع. الاشتباكات خلّفت عدداً من القتلى بصفوف الميليشيات الحوثية وتدمير عدد من المركبات، فيما شنت مقاتلات للتحالف عدداً من الغارات بالمناطق المحاذية لجبهة الصبيحة ومناطقة المضاربة بلحج.
نهب وتفجير
في السياق، أقدمت ميليشيات الحوثي في إب على تفجير منزل الشيخ الجمال في مديرية الشعر التابعة لمحافظة إب، بعد اقتحامه ونهبه، بحسب مصادر محلية تحدثت لمأرب برس. وكانت الميليشيات قد فجّرت خلال الأسابيع الماضية منزلاً آخر للجمال وسط مدينة إب. والجمال هو أحد المشايخ المحسوبين على حزب المؤتمر، وقيادي في المقاومة الشعبية بمديرية بعدن شرق إب.
إلى ذلك، هاجمت ميليشيا الحوثي وصالح في مديرية حزم العدين منطقة غران بني الفخر، وحاصرت منزل دماج ملهي الصيري. وسبق أن خطفت ميليشيا الحوثي نجل الصيري، بعد دهم ومحاصرة عدد من المنازل بالقرية، بينها منزل جمال محمد الصيري.
مقتل قيادي
قالت مصادر يمنية في محافظة شبوة إن قيادياً في ميليشيا الحوثي قُتل في انفجار عبوة ناسفة في محافظة شبوة استهدفت سيارته. وذكرت مصادر قبلية أن قائد الميليشيات الحوثية في حريب وبيحان يدعى أبو تركي قتل من جراء انفجار عبوة ناسفة أثناء مروره بسيارته على طريق مبلقة في محافظة شبوة.


