أظهرت مقابلة تلفزيونية للمخلوع علي صالح تناقضاته ولجوءه للخيال، ربما لتعويض الخسارة السياسية والهزائم العسكرية التي مُني بها. وظهرت وصلة من التناقضات وجملة من الحركات جلية على المخلوع خلال مقابلة تلفزيونية امتدت لساعة ونصف الساعة، تشابكت فيها التصريحات والهجمات على قوات التحالف العربي من جهة، وعلى الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي كان وراء ترشيحه لأن يخلفه. وفي المقابلة، كثير من الخيال وقليل من الواقع، المخلوع في ثوب الزعامة يتحدث ويصرح ويدلي بحكايا مسائية، تحولت إلى مواقف ساخرة.
وجعله التناقض الكثير يحك أنفه 28 مرة، ويتحسس شاربه الأبيض 43 مرة، وفي كل تصريح يتضارب مع ما قبله ويناقض ما بعده يحك وجهه 29 مرة، يمسح فمه من بقايا الكلام ثماني مرات ليتجرع بعضها شربة ماء. 90 دقيقة من الانفصال عن الحقيقة والإصرار على أنه تنازل عن السلطة تعباً، تاركاً الجمل بما حمل تارة للحوثيين، وتارة لهادي، وتارة للجيش، والنهاية مفتوحة أمام صدمة المذيع المحاور. وأصدر المخلوع تصريحات متناقضة عدة في سياق حديثه، منها مثلاً قوله: «لا أدير الحرب، والقيادة بيد الحوثيين»، ثم قال: «أنا مستعد لإيقاف الحرب من الآن». وقوله: «لم نتحالف مع الحوثيين»، ثم أضاف: «أنا أتحدث باسمي وباسمهم».