بينما يتــــغنّى الوطن بتضـــحيات أبطاله المخلــــصين دفاعاً عـن الحق وصــــوناً للأرض والعرض فـــي بلاد الأشقاء العرب، وبعد مرور عام على عاصفة الحزم ومشاركة قـــواتنا المـــسلحة ضمن التحالف العـــربي بقيادة المملكة العربية السعـــودية لإعـــادة الشرعية في اليمن الشـــقيق.. في الأثناء؛ وتحديداً يوم أول من أمس الثلــــاثاء 22 مارس الجاري؛ رُزقت أسرة الشهـــيد وليد الياسي، بمولودة أنثى هي الابنــة الثالثة للشهيد بعد طفليه حور ستة أعوام ومحمد أربع سنوات.

واختارت الأسرة للمولودة الجديدة اسم «شهد» عملاً بوصية الشهيد.

فرح وفخر

وقالت شقيقة الشـــهيد: نحمد الله كثيراً، ونزف البشــــرى التي تتزامن مع احتفالات الدولة بأمــــهات الـــشهداء اللواتي غدون شـــموعاً تنير الوطن، مؤكدة حــــرصهن على تربية أبناء الشهيد البطـــل على القيم والأخلاق النبيلة والارتباط بالوطن والتضحية لأجله.

شعور بالفرح

أضافت: قــــدوم «شهد» منحنا شعوراً بالفرح الممزوج بالفخر، خاصة أنها جاءت بعد قرابة سبعة أشهر من استشهاد شقيقي، مبيّنة أن الصغيرة التي أبصرت النور ستظفر بمكانة خاصة في قلوب الجميع، أسوة بحور ومحمد، وذكرت أن الشهيد حاضر في هذه اللحظات، ولا يغيب أبداً عن مخيلة الأسرة، والجميع يستشعر روحه في المكان.

حب الوطن

وتابعت شقـــيقة الشهيد الياسي أن تنشئة الأبناء على حــب الوطن، أمانة في رقابنا جميعاً، معبرة عن اعتزاز الأسرة باستشهاد وليد خلال دفاعه عن الحق، لافتة إلى أن هذا اليوم سيظل خالداً في حياة أســرتها التي أهدت الوطن ابناً دفـــع حياته حباً لوطنه ودينه.

وأكدت أن دمـــاء الشهداء الزكية لن تنبت إلا جيلاً متمــسكاً بمبادئه، مستعداً للتضحية بالغالي والنفيس، مثمنة المكانة العالية التي يحظى بها ذوو الشهداء.

وقفة القيادة

وذكرت أن وقفة القيادة الحكيمة والتــــفافها حــول أسر الشهداء واحتضانها لهم، كانت خـــير سند لأسرتها، وذلك هو ديدن الحكومة الرشيدة التي تواصل الســــؤال الدائم عن أبناء الوطن.

يذكــــر أن الشــهيد وليد اليــاسي ولد في منطــقة المنصــورة بالشارقة عام 1988، ونشأ منذ طفولته محباً للعسكرية وعُرف بميوله لها في وقت مبكر، وقد التحق في العام 2003 بالقوات المسلـحة، وضحّى بحياته إعلاءً لراية الحق ومـــساندة الأشقاء في اليمن.