هن زوجات شهداء هذا الوطن الغالي، رُزقن بعد استشهاد أزواجهن بأبناء وبنات سيكبرون ويعلمون جيداً أن آباءهم قدموا ملحمة بطولية نقشت سطورها بأسمى معاني التضحية للوطن والعطاء، بل وأصبحوا القدوة والمثل الرائع للوطن الذي يسمو بكل شموخ وعز وفخر بنهج أبنائه، لاسيما وأن الشهداء هم مدرسة يتعلم منها الأبناء مفردات الولاء والانتماء.
على الرغم من الحنين الذي يغمر قلوب الزوجات لأزواجهن الشهداء، إلا أنهن على يقين تام بأنهم أبطال سارعوا لتلبية نداء الوطن.. لمَ لا وهو واجب مقدس وشرف لأبنائه الملتحقين بالقوات المسلحة، لذا فلا حزن على غيابهم، فهم كل الفخر، لأنهم رجال تسمّروا في ساحات المعارك دفاعاً عن الحق ورفع الظلم.
فاطمة
في مدينة العين الخضراء لم تتردد زوجتا الشهيدين بطي الأحبابي وحمود العامري في إطلاق اسم «فاطمة» على طفلتيهما، تيمناً بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، فهي الأم الغالية التي نتعلم منها أرقى معاني الإباء والشموخ وحب الوطن، وهي البلسم الذي يخفف عن قلب كل زوجة فقدت زوجها، كما إنها النموذج الحقيقي للأم الإماراتية الوطنية المعطاء.
أول مولود
وشهدت إمارة عجمان ولادة أول مولود لأبناء الشهداء وهو عبدالرحمن ابن الشهيد عبدالله الحمادي والذي يبلغ من العمر اليوم 4 أشهر، وهو الابن الثاني للشهيد. وفي تاريخ 24 ديسمبر 2015 أبصر النور ابن الشهيد سعود السعدي وهو رابع أبناء أبطال الوطن الذين استشهدوا في سبتمبر الماضي خلال المشاركة ضمن قوات التحالف العربي في عملية إعادة الأمل في اليمن الشقيق.
اسم أبيه
وفي رأس الخيمة أطلقت عائلة الشهيد فاهم الشحي على مولودها الشهيد اسم أبيه «فاهم»، ليحمل صفات والده المحب والمخلص لوطنه، وليجد عندما يكبر كل ما يدفعه إلى الفـــخر والاعتزاز وهو يحمل اسم والده البطل الذي لبّى نداء الوطن والقيادة، وبه؛ سيبقى الشهيد فاهم حياً مع سواه من أبطال الوطن الشهداء في قلوب كل قاطني دولة العز والأمجاد، لأنــــهم جـنود بواسل دافعوا عن كرامة أمة.

