شكّل وقوف قادة الإمارات مع أسر وذوي شهداء الوطن الذين روت دماؤهم تراب اليمن والسعودية دفاعاً عن العروبة والهوية، أسمى لوحة إنسانية أطّرت تلاحم قيادة وشعب تعاهدا على الولاء والانتماء، ورسخّت بثقة وثبات حقيقة «البيت متوحد».
زيارات القيادة الرشيدة لأسر الشهداء ومواساتهم والوقوف معهم، ظلت أكبر من الوصف بكل ما تحمله من ملامح تكاتف وتعاضد ورفع للمعنويات، عكستها وجوه أسر وذوي الشهداء من أمهات وآباء وأشقاء وأبناء الوطن، في أبلغ صور التلاحم الوطني، والتي قدّمت للعالم معاني جمة في التضحية والفداء والوفاء.
نهج
إن نهج وقوف القيادة إلى جانب الشعب، جعل أبناء الإمارات في بوتقة الولاء والانتماء ضمن أسرة واحدة أجمعت على السير خلف القيادة تلبية لنداء الواجب، موشحين بقناعة أن دماء وأرواح الكوكبة الطاهرة لشهداء الوطن الذين رفعوا راية الإمارات خفاقة في ميادين العز والبطولة، ستبقى نبراساً تنهل منه الأجيال القادمة معاني الوحدة والتآزر والتلاحم، وتاريخاً يخلّد البطولة والتضحية في ذاكرة الوطن ورجاله.

تلاحم
وفي هذا السياق؛ حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود والشيوخ، على تقديم واجب العزاء في شهداء الحق من أبطال قواتنا المسلحة البواسل المشاركين في عملية إعادة الأمل ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لنصرة الحق وإعادة الشرعية في اليمن الشقيق، الأمر الذي عكس وجهاً مشرقاً في التلاحم بين القيادة الرشيدة وأبناء الوطن الغالي.
الجرحى والشهداء
وشملت الزيارات والعزاء والمواساة كل شهداء الوطن، كما بادر أصحاب السمو الشيوخ بزيارة جرحى أبطال قواتنا المسلحة في مستشفيات الوطن وخارج الدولة، مسجلين في احتضانهم أبناءنا المصابين أروع وأبلغ صور المحبة والوفاء للآباء تجاه الأبناء.. وكذا كان شيوخ الإمارات من السبّاقين في مواساة أسر وذوي الشهداء في مصابهم، آخذين بيدهم، مضمّدين جراحهم، مؤكدين لهم أن شهداءهم دافعوا عن الحق ولبّوا نداء القيادة في نصرة الحق والوقوف إلى جانب المظلوم انطلاقاً من عقيدتنا الإسلامية السمحاء، والعادات والتقاليد العربية الأصيلة والمبادئ التي أرساها مؤسسو الدولة والتي تربى عليها أبناء الوطن.
نداء
وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجولات من أقصى الوطن إلى أقصاه، طالت كل مجالس العزاء، يرافقه سمو الشيوخ أنجاله وكبار المسؤولين في الدولة، لتقديم صادق العزاء والمواساة لأسر وذوي الشهــداء.
سجل شرف
وأعرب سموه خلال لقاءاته ذوي وأسر الشهداء عن اعتزازه والقيادة الرشيدة وشعبنا الوفي بعطاءات وتضحيات أبناء الوطن الذين لبوا نداء الواجب الوطني والقومي والإنساني، وقضوا في ساحات الوغى والبطولة دفاعاً عن الحق والعدالة، وترسيخاً لأسس السلام والاستقرار في اليمن الشقيق وفي منطقتنا العربية عموماً، مؤكداً سموه أن ذكرى هؤلاء الشهداء الأبطال ستظل خالدة في عقول وقلوب قيادة وشعب الإمارات وفي سجل شرف قواتنا المسلحة الباسلة.

راية الوطن
واعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استشهاد هؤلاء الأبناء والأشقاء تجسيداً لمفهوم الجندية ومعانيها النبيلة المتمثلة بالشرف والتضحية والفداء دفاعاً عن الحق، وهم مبعث فخر واعتزاز لقيادتهم وشعبهم وذويهم، الذين ضحوا في فلذات أكبادهم من أجل إعلاء راية الوطن الغالي، ومن أجل رفع راية الاستقرار والسلام في ربوع دول المنطقة وأمن شعوبها. ومما قاله سموه في هذا الإطار: «المجد والخلود لشهدائنا البررة، والعزة والإباء لشعبنا.. وألهمنا الله جميل الصبر وحسن العزاء».
رموز
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارات سموه لمجالس العزاء بمرافقة عدد من الشيوخ والتي بدأت منذ ارتقاء أول شهيد إماراتي على أرض اليمن، أكد أن شهداءنا رحمهم الله، هم رموز عزتنا وكرامتنا وفخر شعبنا ووطننا، وهبوا أرواحهم ودماءهم له لتظل راية الإمارات عالية خفاقة في ساحات البطولة وميادين الواجب.
درع وحصن
وقال سموه إن حماة الوطن من أبناء قواتنا المسلحة البواسل سيبقون كما عهدناهم دوماً؛ درعاً واقية وحصناً حصيناً لهذا الوطن المعطاء، وعوناً وسنـداً للحق والعــدل ونصــرة الأشقــاء.
وثمّن سموه خلال أحاديثه مع ذوي الشهداء وأسرهم هذه الروح الوطنية العالية وما حملته من معاني الولاء والوفاء والإخلاص لوطننا الغالي وشهدائه البررة، مؤكداً سموه أن شعباً يتحلى بهذه الروح كأسرة واحدة، هو أهلٌ للاعتزاز والافتخار والتباهي به بين الأمم والشعوب.
مستقبل
وقال سموه إن صور التلاحم والتعاضد والتآزر التي أبداها أسر الشهداء وذووهم من أمهات وآباء وأشقاء وأبناء، وما عبر عنه شعب الإمارات بأسره في هذا الظرف، يكسبنا طمأنينة ويزيدنا ثقة بحاضر هذا الوطن ومستقبله الزاهر.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن جنود الإمارات قدموا صورة حقيقية ومشرفة بشجاعتهم وبسالتهم وقيامهم بواجباتهم الوطنية في نصرة الحق والعدل ونجدة الأشقاء مما يجعلنا نفتخر بهم ونعتز بعطائهم ونغرسه في نفوس أجيالنا الحالية والمستقبلية.



