شهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بديوان عام وزارة الخارجية أمس، احتفالية الوزارة بيوم الشهيد، كما كرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان شهداء الدبلوماسية بحضور أسرهم وذويهم.
وشهد الحفل معالي صقر بن غباش سعيد غباش وزير العمل ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومحمد مير الرئيسي وكيل وزارة الخارجية وعدد من مساعدي وزير الخارجية وموظفي وزارة الخارجية وأسر وذوي الشهداء.
ويأتي الحفل تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، وفي إطار حرص وزارة الخارجية على المشاركة المجتمعية في هذه المناسبة الوطنية وافتخارا بقيم الإخلاص والولاء التي تكنها لأبناء الإمارات وتضحياتهم لخدمة الوطن ولإحياء ذكرى أبناء الإمارات البواسل، الذين استشهدوا في سبيل خدمة وطننا الغالي وتقديرا وعرفانا لتضحياتهم.
سجل المجد
وألقى معالي صقر غباش كلمة في بداية الاحتفال ثمن فيها كل قطرة دم زكية روت تراب هذا الوطن الغالي، وقال «إننا نعيش هذه الأيام الخالدة في تاريخ الإمارات التي تزهو فيها النفوس وتفتخر بتضحيات أبطالنا الذين سطروا أروع ملاحم التضحية والفداء، واضعين أرواحهم على أكفهم طالبين إحدى الحسنيين؛ إما النصر أو الشهادة..
فهنيئا لوطن فيه مثل هؤلاء الأبطال، خلدوا أسماءهم في سجل المجد بأحرف من نور. في يومهم يوم الشهيد والأيام كلها نرفع لهم رؤوسنا عالياً نزهو بتضحياتهم وننحني إكباراً وإجلالاً لبطولاتهم التي عانقت عنان السماء».
وأضاف: «ونحن نحتفي بالشهداء في وزارة الخارجية، نستذكر أبناءها الذين ضحوا بأرواحهم خدمة للإمارات وقيادتها الرشيدة، نحتفي بهم ونستذكر مواقفهم الصادقة وأرواحهم المخلصة لتراب هذا الوطن الغالي»، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الإماراتية تدافع عن الوطن كما تدافع البندقية؛ فنحن كلنا فداء للإمارات ولمجدها، فقد قدمت وزارة الخارجية الشهيدين سيف غباش وخليفة المبارك، اللذين استشهدا على يد الغدر والخيانة فارتقت روحاهما إلى جنات الخلد بإذن الله.
وفاء وثناء
وأكد غباش أن الشهيد سيف غباش كان باراً بوطنه حريصاً على مصالحه غيوراً على كل شأن من شؤونه؛ فقد عمل في مرحلة التأسيس إلى جانب معالي أحمد خليفة السويدي ممثل رئيس الدولة ومؤسس وزارة الخارجية، حيث شارك في وضع اللبنات الأولى للدبلوماسية الإماراتية، التي باتت اليوم تلعب دوراً محورياً في العلاقات الإقليمية والدولية، كما كان للشهيد خليفة المبارك دوره في خدمة الإمارات، فقد كان مشهودا له بعمله الدؤوب وجهوده المخلصة في توثيق علاقات الإمارات مع كافة الدول التي عمل سفيرا فيها.
وتابع: "إننا إذ نستذكر اليوم شهداء الدبلوماسية الإماراتية الذين حفرت أسماؤهم بحروف من ذهب في تاريخ الوطن فإننا في الوقت ذاته نقف احتراما لسموكم وللعاملين معكم في صرح وزارة الخارجية، التي لم تتأخر يوماً عن تكريم كل من قدم ويقدم لهذا الوطن المعطاء، فما هذا الحفل إلا شكل من أشكال الوفاء والثناء على تضحيات وجهود أبناء هذا الصرح العامر.
احتفالية
وكرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بعد ذلك شهداء الدبلوماسية بحضور أسرهم وذويهم، حيث شمل التكريم كلاً من أسرة الشهيد سيف غباش وأسرة الشهيد خليفة المبارك.
كما كرم سموه أسرة الدكتور علي حميدان أول سفير لدولة الإمارات بعد قيام الاتحاد ومؤلف كتاب "سيف غباش.. مسيرة العلم والسياسة".
ووقع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بعد ذلك على الطبعة الجديدة لكتاب "سيف غباش مسيرة العلم والسياسة" متضمناً على مقدمة إهداء من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لشهيد الوطن.
وكانت احتفالية وزارة الخارجية بيوم الشهيد بدأت في الساعة الثامنة صباح أمس بتنكيس العلم، تلا ذلك في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا دقيقة صمت للدعاء على أرواح الشهداء بحضور محمد مير عبدالله الرئيسي وكيل وزارة الخارجية ومساعدي وزير الخارجية وجميع موظفي الوزارة لرفع علم الإمارات مصاحباً بالسلام الوطني.
وضمن مبادرة وزارة الخارجية، وتقديراً وتكريماً لأحد أبرز الشهداء الدبلوماسيين وتضحيته في خدمة الوطن في المحافل الدولية، فقد سميت مكتبة الوزارة باسم "مكتبة الشهيد سيف بن غباش" التي تعد أحد أبرز معالم الوزارة وبوابة معرفة تضم العديد من المراجع القيمة في المجال الدبلوماسي وغيرها من المجالات.
وتقام في أروقة المكتبة العديد من الندوات والمحاضرات القيمة، كما تتضمن عدة خدمات وأقسام بمقدور الموظفين الاستفادة منها كالإعارة والفهرسة والتزويد بالمواد الصوتية والمرئية.



