خصصت شبكة قنوات دبي أمس يوماً مفتوحاً لنقل احتفالات الإمارات بيوم الشهيد، من خلال البث المباشر لاستوديو مركز الأخبار، الذي استضاف العديد من المسؤولين والسياسيين والخبراء الاستراتيجيين والإعلاميين، الذين أكدوا على اهتمام قادة الدولة بتخصيص يوم للشهيد، ليكون نبراساً للأجيال ومناسبة سنوية تجتمع فيها كل الأطياف الإماراتية للتذكير بتضحيات ومناقب شهداء الوطن.

ونقلت الشبكة فعاليات الاحتفال الرسمي الذي بدأ بدقيقة صمت حداداً وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، تبعه مراسم رفع العلم، والسلام الوطني، ثم إطلاق 21 طلقة مدفعية، أثناء مرور سرب من الطائرات الإماراتية المقاتلة، كما ألقت أمل القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، كلمة عن هذه المناسبة العزيزة، أعقبها تكريم أصحاب السمو الشيوخ لذوي الشهداء.

شكر

وأوضح معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، أن الاحتفال بيوم الشهيد يؤكد على أن الدولة لا تنسى أبناءها، خاصة أن تضحياتهم امتدت في أكثر من ميدان شاركوا فيه، وأن هذا الاحتفال رسالة شكر لمن ضحوا بأرواحهم للحفاظ على مكتسبات الإمارات، ولذلك فهم نماذج إماراتية خالدة، سطروا بأسمائهم تاريخاً ناصعاً للوطن.

وأكد أن القوات المسلحة الإماراتية قوية وعصرية جداً، واستراتيجيتها وعقيدتها واضحة، وأنها أصبحت إحدى أهم القوات المسلحة العالمية، بفضل الاستعداد القوي للجنود الإماراتيين، والتسليح المتقدم، وأن شهداءنا أصبحوا نموذجاً يحتذى، وأنهم بتضحياتهم يعطون رسالة بأن أمن الخليج مستقر، وأن جهودهم جاءت لإعلاء كلمة الحق ورفع الظلم عن إخوانهم اليمنيين.

وتطرق معاليه للتجربة الإماراتية الناجحة عسكرياً وعلمياً واقتصادياً، لافتاً إلى الدور الكبير للشباب الذين يحملون على عاتقهم تعزيز وتكريس تطور ونجاح دائم وفي كل المجالات، وأن أبناءنا في القوات المسلحة بدورهم الكبير يعكسون مدى الالتزام الوطني لأبناء الوطن.

رسالة تقدير

وأوضحت منى المري مدير عام المكتب الإعلامي بدبي، أن احتفال الدولة بيوم الشهيد، هو رسالة تقدير وإجلال لتضحيات شهدائنا، من قادة الدولة والشعب الإماراتي، لافتة أن أسماء شهدائنا ستخلد في ذاكرة التاريخ المحلي والخليجي والعربي، خاصة أنهم أصبحوا بتضحياتهم قدوة مشرفة يحتذي بها الجميع، وأن الدور العسكري الإماراتي في اليمن جاء لتعزيز مستقبل أبنائنا.

وأكدت على أهمية وجود مكتب لأسر الشهداء يراعي أمورهم، ويعكس مسؤولية والتزام قادة الدولة، تجاه أبنائهم وأسرهم مستقبلاً، مشيرة أن ذلك يعكس العاطفة الجياشة لشيوخنا نحو شعبهم، وأن الزيارات التي قاموا بها لمواساتهم أعطت أماناً وقوة ومثابرة لذويهم، وعززتها ردود فعل أمهات الشهداء التي أكدت على أن يوم الشهيد هو يوم لتلقي التهاني بفخر شهادة أبنائهن.

وأبانت أن دور المؤسسات الإعلامية والمجتمعية، عزز من التلاحم الموجود بين الشعب الإماراتي وقادته، كما كان له دور متميز في نقل الأحداث بقوة ومسؤولية ميزت الإعلام الإماراتي الذي يعتبر موضع ثقة الحكومة.

دين بالأعناق

وأوضح اللواء عبده الحذيفي وزير الداخلية اليمني، أن الدور الكبير الذي تلعبه الإمارات وتضحياتها التي لم تتوقف يوماً لمساعدة الشعب اليمني من الانقلاب الذي قوض شرعيته، سيبقى أمد الدهر ديناً في أعناق كل يمني، تقديراً وإعزازاً لهذا الدور المتميز، موضحاً أن الشهداء الإماراتيين الذين ضحوا بأغلى ما يملكون وهو حياتهم، سيبقون في ذاكرة الشعب اليمني، مستلهمين منهم معاني التضحية والفداء ومساعدة المحتاج.

تجسيد للقيم

من ناحيته أفاد محمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد، بأن احتفال الإمارات بيوم الشهيد، يحمل رسالة عرفان وتقدير بالدور الكبير الذي تقوم به قواتنا المسلحة في الدفاع عن الوطن، ويأتي تجسيداً لقيم الشهادة والتضحية لمن بذلوا أرواحهم فداء لرفع شأنه واسمه، وتبقى رايته خفاقة عالية.

ارتباط وثيق

وأوضحت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيس مركز الإمارات للسياسات، أن تخصيص الدولة للاحتفال بيوم الشهيد، هو اعتزاز من قادة الإمارات بتضحيات أبنائه، وعرفاناً بما قدموا وبذلوا بالغالي والنفيس، وأن الأحداث الأخيرة التي مرت على دولتنا أثبتت مدى الارتباط الوثيق بين القيادة والشعب الإماراتي.

وأكدت أن القوات المسلحة الإماراتية ذهبت لليمن دفاعاً عن عروبتها وحقها في حماية أراضيها، ودحراً للطغاة الذين استباحوا الشرعية الدستورية اليمنية، وأن قواتنا أبهرت الصديق والعدو باحترافيتها وقوة إنجازاتها في أرض المعركة.

أغلى التضحيات

وقال مصطفى الزرعوني رئيس تحرير جريدة الخليج تايمز، إن تخصيص الإمارات يوماً للاحتفال بشهداء الوطن، هو واجب ورسالة شكر لكل من قدم شيئاً لرفعة اسم الوطن عالياً، لافتا أن التضحيات التي تقترن ببذل الروح، هي أغلى التضحيات التي يجب أن نسعد ونحتفل بمن بذلوها فداء لوطنهم، وإعلاء لشأنه.

وأشار أن هناك روحاً جديدة بدأت تدب في شرايين وعروق الشباب الإماراتيين، بتكريس وتعزيز صور التضحيات لجنود الإمارات، وأصبح شبابنا يقتدون بها الآن، وأنهم على الدرب سائرون ليكملوا ما بدأه إخوانهم من الجنود البواسل، لافتاً أن يوم الشهيد يجسد ثبات الدولة على مبادئها في نصرة الأشقاء والدفاع عن الحق مهما غلا ثمنه.

وأكد أن يد الإمارات الممدودة بالقوة للدفاع عن الحق، هي أيضاً التي تقدم العون والخير لكل الشعب اليمني، من خلال الدعم الإغاثي المستمر.

خدمة الوطن

شددت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيس مركز الإمارات للسياسات على الدور الكبير الذي بذله جنودنا البواسل هناك، وأن الخدمة الوطنية والعسكرية رسخت في نفوس شباب الوطن حب الوطن، وبذل التضحيات من أجله في وقت الشدة والمحن.

وأفادت بأن القوات المسلحة الإماراتية لم تتأخر يوماً في تقديم الدعم والعون للأشقاء، من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام في كثير من الدول، وأن مهمتها الحالية في اليمن جاءت لوقف التمدد والنفوذ لبعض القوى الخارجية وتدخلها في الشأن اليمني.