اصطف أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والعاملون والطلبة بالمؤسسات التعليمية بأبوظبي أمس، للاحتفاء بيوم الشهيد، والدعاء لشهداء الوطن الأبرار، حيث أعربوا عن فخرهم بتضحيات أبناء الإمارات البواسل، الذين قدموا أروع دروس البذل والعطاء والولاء لوطننا المعطاء والقيادة الرشيدة.

وقال طلبة لـ »البيان«، إن تضحيات شهداء الوطن الأبرار تقدم لهم الحافز للمشاركة بفعالية في تعزيز مسيرة تنمية ورخاء دولتنا، عبر انخراطهم في سوق العمل، وأداء دور وظيفي فاعل بمختلف قطاعات الدولة، وذلك بعد نهاية مشوارهم التعليمي.

يوم العزة

وقال الطالب محمد سعيد، الذي يدرس الإعلام التطبيقي بكلية التقنية العليا »نعتز بكل قطرة دم بذلت من شهدائنا في سبيل حرية ورفعة شأن دولتنا وأمتنا العربية، ونترحم على أرواحهم الغالية التي افتدتنا جميعاً، وجعلتنا نفخر بأننا بلد الشهداء الأبرار على الدوام«، مؤكداً أن بطولات شهداء الوطن نستلهم منها جميعاً الدروس والعبر في الانتماء وحب الوطن والولاء للقيادة الرشيدة.

وأكد الطالب خليفة المهيري، أنه في هذه المرحلة العمرية، ونحن مقبلون على انتهاء مرحلة الحياة الجامعية، والانخراط في ركب سوق العمل، فإننا نتخذ من هذه البطولات منهجاً وخريطة عمل لمستقبلنا، حيث سنسعى جميعاً إلى أداء أدوار فاعلة في خدمة وطننا، عبر العمل بجد واجتهاد في مختلف قطاعات الدولة.

وذكر الطالب عبد الله ناجي، ويدرس إدارة الأعمال، أن يوم الشهيد هو يوم الفخر والعزة والشرف لكل عربي، حيث قدم شهداء الإمارات أرواحهم في سبيل العروبة ونصرة الحق، وقدموا أرواحهم فداء للحق.

نصرة الحق

وأفاد فارس الحوسني، طالب بالصف الثاني عشر، بأن ما قام به أبناء القوات المسلحة في اليمن من تضحيات، سيسجلها التاريخ بأحرف من نور، فما أعظم من شرف نيل الشهادة في سبيل نصرة الحق، وتحت راية الولاء والانتماء لوطننا المعطاء وقيادتنا الرشيدة..

مشيراً إلى أن هذه التضحيات من شأنها أن تسهم في إثراء روح الوطنية لدى شباب الوطن، لا سيما طلبة المدارس والجامعات، وتعزيز قيم الولاء والانتماء لدولتنا الفتية وقيادتنا الرشيدة، فالمطلوب منا خلال المرحلة المقبلة، أن نقتدي بهذه التضحيات، وأن تكون بالنسبة لنا الحافز والدافع على الاضطلاع بدور رئيس في سبيل خدمة وطننا المعطاء، ودفع مسيرة تنميته وتطوره إلى الأمام.

وبين ناصر علي الحمادي، طالب بالصف الثاني عشر، أنه يرى في تضحيات شهداء الوطن الأبرار، معاني سامية للبذل والعطاء، ترافق دائماً مسيرة التنمية والتطور التي تزخر بها الدولة على مختلف الأصعدة، فما قدمه أبناء القوات المسلحة من تضحيات في اليمن، يجب أن نقتدي به، ويكون منهجاً لنا نعمل من خلالها على البذل والعطاء في سبيل رفعة وطننا المعطاء.

ولفت إلى أننا اليوم نسعى إلى مواصلة مشوارنا بنجاح في مرحلة التعليم العام ثم الجامعي، ونتلهف إلى اللحظة التي نبدأ فيها الالتحاق بسوق العمل، وأداء دور بارز في سبيل تطور وطننا ونهضته على مختلف الأصعدة، متسلحين في ذلك بأسمى معاني البذل والعطاء، الذي قدمه لنا جنودنا الأبطال في معركتهم لنصرة الحق في اليمن.

وتابع »أتوجه بالتحية والتقدير لجميع أفراد القوات المسلحة الإماراتية الأبطال، ولأهالي الشهداء، ولكل أفراد قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، الذين قدموا ملحمة في التضحية والصمود والانتصار، حتى تبقى راية الحق والعدل خفاقه، دفاعاً عن المظلومين«.

غرس الشهيد

وشاركت كلية الإمارات للتطوير التربوي في »يوم الشهيد«، بمبادرة رمزية للاحتفاء بهذا اليوم العظيم، الذي يخلّد تضحيات أبناء الوطن، حيث غرس طلاب وطالبات الكلية وأعضاء هيئتيها التدريسية والإدارية في باحة الكلية »غرس الشهيد«، وقرؤوا الفاتحة على أرواح شهداء الوطن، كما وقفوا دقيقة صمت حداداً على أرواحهم الطاهرة، تلا ذلك رفع العلم، مع ترديد للنشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي هذه المبادرة تخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة، الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية الإمارات خفاقة عالية، وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في كل الميادين.

وفي هذه المناسبة، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي رئيس مجلس أمناء كلية الإمارات للتطوير التربوي »نثمن مبادرة قيادتنا الرشيدة في أن يكون اليوم يوماً للشهيد، فشهداؤنا رمز فخرنا وعزنا، وهم أبطال ضحوا بأنفسهم من أجل رفعة وعز الوطن، ويستحقون منا أن نقف لهم، فهم يعيشون بيننا بحبهم للوطن، يلهموننا بأن نعيش وأن نموت من أجل الوطن«.