عبر مواطنون عن فخرهم واعتزازهم بـ«يوم الشهيد» الذي يخلد البطولة ويستذكر المواقف والخصال الحميدة التي تبعث على كثير من العزة والكرامة، والتي سطرها شهداء الوطن بدمائهم الزكية. وأكدوا أن شهداء الوطن رموز الحق وأبناء الشموخ والأصالة، هم أبطال دافعوا عن الحق والعدل ونصرة المظلومين، وبواسل جعلونا أكثر شجاعة وصلابة..

وأشد تسابقاً إلى ميادين الوغى والبطولات، وستبقى دماؤهم الزكية دافعاً للتلاحم والتكافل ونبذ التطرف، وحافزاً للعمل على بناء الوطن وحمايته من كل الأخطار التي قد تهدده، وأن ما قاموا به دليل ساطع على انتماء فطري لهذه الدولة التي أعطت الكثير.

ذكريات الشهادة

المحامي هاني حسين الملا قال إن ٣٠ نوفمبر هو يوم لتكريم شهداء الوطن الذين بذلوا الغالي والنفيس للذود عن تراب دولتنا الحبيبة، أما نحن فلن ننسى تضحيات جنودنا البواسل الذين خاضوا المعارك واستشهدوا بكرامة وعز من أجل أن تبقى راية العلم مرفوعة بإذن الله، وستبقى ذكريات الشهادة وشخوصها نبراساً نستنير به لأخذ العبرة والموعظة في معاني الشجاعة وحب الوطن.

وأضاف الملا: جنودنا البواسل الأبطال الذي شاركوا ضمن عملية «إعادة الأمل» ضمن قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن الشقيق وضحوا بأرواحهم فداء الوطن ونصرة المظلوم، تاركين خلفهم زوجاتهم وأبناءهم، آثروا الإقدام والرحيل من أجل الدفاع عن وطننا الكبير عامة والخليج خاصة، فالجنود البواسل كانوا خير مثال للصمود والكرامة والعزة من أجل وطن يحلم بالسلام ولا يقدم تنازلات في وجه العدوان‫.‬‬

أروع الأمثلة

وأشار عمر المزروعي الذي يعمل في «جافزا» إلى أن تضحيات جنودنا البواسل جعلت رؤوسنا عالية وشامخة، وأن أبناء الإمارات كانوا مثلاً في الإقدام والتفاني خلال مشاركتهم مع قوات التحالف في اليم..

وهم نماذج مضيئة للشجاعة، وقد قدموا أغلى ما يملكون فداء للوطن. وشدد على أن البشرية على دراية بأهمية دور القوات المسلحة الإماراتية في دعم الشعب اليمني والدفاع عن الشرعية، وأن استقرار اليمن ينطلق من إيمان عميق بأهمية التضامن والتعاون العربي المشترك لحماية المنطقة العربية وتحصينها تجاه الأطماع والمخاطر والتدخلات الخارجية في شؤونها.

وتابع المزروعي: شهداؤنا سطروا أروع الأمثلة في التضحية والوفاء والانتماء لهذا الوطن المعطاء، ليبقى العلم شامخاً في ميادين الحق والواجب..

مشيراً إلى أن أبناء الإمارات يؤكدون كل يوم أنهم خير من يصون الأمانة ويحافظ على مبادئ الوطن، وأن الشهداء كانوا يؤدون واجباً إماراتياً وطنياً وخليجياً، يعد مثالاً مشرقاً لرجال نذروا أنفسهم فداء للوطن، ودفاعاً عن ترابه الطاهر، آملاً أن يتغمدهم الله برحمته ويدخلهم أعلى جناته.

أوسمة فخر

وأوضح سيف الملا ضابط تفتيش في المنطقة الحرة أن التاريخ سيسجل بطولات شهداء الإمارات الأبرار وستبقى دماؤهم أوسمة فخر وشرف على صدور كل إماراتي وعربي غيور على ثرى وطنه، فقلوبنا تعتصر ألماً حينماً نفقد جندياً.

لكن أرواحنا تنضح بالفخر والاعتزاز بهم وبتضحياتهم الكبيرة وعقولنا وألسنتنا لا تردد إلا عبارات الحب والولاء لهذا الوطن الغالي ولقادتنا الذين يقفون مع الوطن والشعب في السراء والضراء، مشيراً إلى أن الشهداء شرفوا وطنهم وأسرهم وعروبتهم وإنسانيتهم بما قدموه من تضحيات لنصرة أشقائهم في اليمن، سائلاً الله تعالى أن يبارك في أسرهم، وأن يتقبل الشهداء بواسع رحمته.

وأضاف الملا«كوكبة من شهداء الإمارات يضيئون سماء الوطن وينيرون طرقات المجد، أضواء من الأمل الدافقة في ينابيع الحنو وأنوار من العزة والمجد الساطع في وهج العلياء، فتضحيات الجنود البواسل ستظل شاهدة في التاريخ في الدفاع عن الحق، فالمصاب الجلل زاد من قوة وثبات وإصرار الجميع على بذل العطاء والفداء، وهذا دليل على أن مواكب الشهداء ماضية، ولن تتوقف، مادامت أوطاننا بحاجة لدمائنا، كي نحصنها وندافع عنها ونحميها».