أوضح ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، أن احتفال الإمارات بيوم الشهيد للمرة الأولى، هو تقدير وعرفان لكوكبة من شباب الوطن ضحوا بأرواحهم فداء له ودفاعاً عن مقدراته وإنجازاته، وأن شهداء الإمارات سيظلون رمزاً للوطنية ونبراساً للولاء والانتماء وعنواناً للوفاء والتضحية من أجل الوطن والدفاع عن قيم الأصالة، وتلبية نداء الأشقاء وإغاثتهم في أوقات المحن.

وأكد أن شعب الإمارات مع قادته قدموا نموذجاً إيجابياً في كيفية تلاحم الشعب مع قادته، عبر الاصطفاف صفاً واحداً في جميع المواقف والشدائد، فضلاً عن البذل والعطاء الذي لا ينضب، بل يزيد يوما بعد يوم، موضحاً أن مآثر الشهداء وتضحياتهم ستبقى في ذاكرة الأجيال، وستظل دوماً منبعاً يلهمنا ويعلمنا أن الوطن غالٍ، وأن وفاءنا لقيادتنا الرشيدة سيبقى دوماً موضع فخرنا واعتزازنا.

مجد جديد

وذكر الحاي أن الإمارات تبني مجداً جديداً بما يسطره أبناؤها اليوم من تاريخ جديد يكون مرجعا لأبنائه في المستقبل، عبر تسطير القصص والإنجازات التي تعطي للتاريخ قيمة ومعنى، مؤكداً أن شهداء الوطن على مر تاريخ الإمارات أعطوا القدوة الحسنة لشباب الإمارات في كيفية الدفاع عن الحق والعدل..

مؤكدين بتضحياتهم أنهم النموذج الذي يحتذى في العزة والكرامة دفاعاً عن الوطن وتلبية لنداء الواجب، وأن الشهداء سيبقون في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه، بما قدموه من تضحيات في سبيل واجبهم الوطني.

اعتراف وتقدير

من جهتها قالت موزة الشومي، مديرة إدارة الطفل بالوزارة، إن احتفال الإمارات بيوم الشهيد، هو اعتراف وتقدير لما قدمه أبناء الوطن وجنوده على مر العصور لبلدهم، من تضحيات بالروح والنفس، التي تعتبر أعز ما يملكون، وإن الاحتفال بهذه المناسبة سيبقى أبد الدهر للأجيال الحالية والمقبلة، طاقة نور وأمل تضيء أملاً وقدوة يقتدي بها أبناء الوطن.

وأشارت أن الشهداء هم المثال والقدوة الحسنة في الانضباط والتضحية، وبقدر ما أخلصوا وأنجزوا من أجل الوطن، نالوا من الله ما استحقوه من شهادة في سبيله وفي سبيل الوطن والحق والواجب والإنسانية والسلام، ولذلك فقد اهتم قادة الوطن بتكريس يوم خاص بهم، لرد بعض ما قدموه للشعب الإماراتي، دفاعاً عنهم وحفاظاً على إنجازاتهم، خاصة أن التقدم والازدهار الذي يعيشه الشعب الإماراتي يجب أن تكون له يد تحميه وتدافع عنه، متمثلا في جنودنا وأبنائنا البواسل من القوات المسلحة الإماراتية.

مناسبة غالية

وذكرت وفاء حمد بن سليمان، مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بالوزارة، أن يوم الشهيد هو مناسبة غالية وعزيز على قلب كل إماراتي، خاصة أنها تنطلق للمرة الأولى في تاريخ الوطن، لتعكس مدى اهتمام القادة بكل فرد من أبناء الوطن قدم شيئا غاليا وعزيزا بهدف رفع رايته وإعلاء شأنه، وأن ذلك يعتبر تجديداً للعهد على مواصلة السير في درب العزة والكرامة، حيث إن كل قطرة دم تسال في سبيل الوطن إنما هي لبنة تجعل بنيان وطننا مرصوصاً، وأكثر تلاحماً وقرباً.

وأبانت أن صور تضحيات أبناء الإمارات، كل في مجاله، إنما هي تعبير عن تلاحم شعب الإمارات مع جيشه وقيادته، هذا التلاحم الذي يعكس المعدن الأصيل لهذا الشعب الوفي، الذي كان مثالاً للترابط والتآزر والوقوف صفاً واحداً خلف قيادته وقواته المسلحة داعماً لهم في مهامهم وواجباتهم النبيلة في الدفاع عن الوطن وحماية ترابه لجعله واحة أمن وأمان لأبنائه والمقيمين على أرضه، وأن الشهداء الإماراتيين الذين قدموا الكثير على مر الأيام، هو في فكر وعقل الذاكرة الإماراتية التي لن تنساهم.

معانٍ كبيرة

وأوضحت منى الراوي، الرئيس التنفيذي للابتكار في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن يوم الشهيد، يعكس معاني كبيرة في تاريخ الأوطان ويؤكد قيمة الوفاء لدى الشعب الإماراتي لتثمين ما بذله الشهداء في سبيل أمن واستقرار وطنهم وعزته، وأن شهداءنا أضاءوا ببطولاتهم ميادين العز والفخار، وارتقوا قمم المجد والعزة، حيث باتوا مدرسة في الإقدام والشجاعة، ومثلاً أعلى لأبناء الوطن الغيورين على وطنهم.

وذكرت أن الاحتفال بيوم الشهيد هو رسالة صغيرة تحمل معاني التقدير والشكر والعرفان، للشهداء وأسرهم، الذين قدموا فلذة أكبادهم وخيرة أبنائهم، من أجل رفعة اسم الإمارات خفاقا عاليا، وأنه ونحن نحتفي بيوم الشهداء، فإننا نؤكد أنهم جزء غال وعزيز على كل شخص ابتداء من قادة الدولة لأصغر طفل فيه، فهم الذين عاهدوا الوطن بالذود عن حياضه وقدموا أرواحهم قرابين لحماية كل ذرة من ترابه، فباتوا نبراساً للأجيال تعكس قيم التضحية والانتماء والشجاعة.