أوضح سعيد بن عابد الرئيس التنفيذي في مؤسسة الاتصالات المتخصصة «نداء»: إن يوم الشهيد هو نقطة مضيئة في تاريخ دولة الإمارات، تعكس تقدير وتكريم أرواح من ضحوا بحياتهم فداءً للوطن وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهدائه وأبنائه البررة، الذين وهبوا أرواحهم لتبقى راية الإمارات عالية خفاقة.
سواعد وتضحيات
وأكد أن الأوطان تبنى بسواعد وتضحيات أبنائها، ولذلك فإن يوم الشهيد، يمثل قيمة الوفاء لدى أبناء الإمارات لتثمين ما بذله الشهداء في سبيل أمن واستقرار وطنهم وعزته، لافتاً أن شهداءنا أضاءوا ببطولاتهم ميادين العز والفخار، وارتقوا قمم المجد والعزة، حيث باتوا مدرسة في الإقدام والشجاعة، ومثلاً أعلى لأبناء الوطن الغيورين على وطنهم..
موضحاً أنه ونحن نحتفي بيوم الشهداء، فإننا نؤكد على أنهم قيمة القيم وذمة الذمم، عاهدوا الوطن بالذود عن حياضه وقدموا أرواحهم قرابين لحماية كل ذرة من ترابه، فباتوا نبراساً للأجيال تهدي من خلاله إلى قيم التضحية والانتماء والشجاعة.
تقدير وامتنان
وتقدم بأسمى آيات التقدير والامتنان، إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بمناسبة اختيار سموه يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، هذه المناسبة التي تهدف إلى إرساء الروابط بين الأجيال وتذكير الشباب بتضحيات شهداء الوطن من أجل استخلاص العبر والاقتداء بنهجهم الشريف وتجديد العهد على مواصلة السير في درب العزة والكرامة..
حيث إن كل قطرة دم تسال في سبيل الوطن إنما هي لبنة تجعل بنيان وطننا مرصوصاً، وأكثر تلاحماً وقرباً، فضلاً عن تلاحم شعب الإمارات مع جيشه وقيادته، هذا التلاحم الذي يعكس المعدن الأصيل لهذا الشعب الوفي، الذي كان مثالاً للترابط والتآزر والوقوف صفاً واحداً خلف قيادته وقواته المسلحة داعماً لهم في مهامهم وواجباتهم النبيلة في الدفاع عن الوطن وحماية ترابه لجعله واحة أمن وأمان لأبنائه والمقيمين على أرضه.
جيش قوي
ولفت بن عابد إلى مقولة مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين قال: «عمدنا إلى بناء جيش قوي ذي كفاءة قتالية عالية ليس من أجل غزو أحد، وإنما ليحمي الأرض ويصون العرض ويذود عن حياض الوطن، ويحقق لأبنائه العزة واطمئنان المواطنين على عيشهم في أمن واستقرار»، وذلك فإن احتفاءنا بيوم الشهيد هو تكريس للإنجازات التي تحققت وتتحقق، وهو احتفاؤنا بالمستقبل الآمن لنا ولأجيالنا، حيث إن يوم الشهيد هو يوم من أيام الوطن».
من ناحيته أوضح منصور بو عصيبه، نائب الرئيس التنفيذي في«نداء»، «إن يوم الشهيد ليس كباقي الأيام، لأنه برمزيته يحيلنا إلى نماذج بشرية تسمو في درجة أعمالها عن بقية البشر، وينتظرها مآل ليس كباقي البشر، ولأن حب الوطن لا يقتصر على المشاعر والأحاسيس، بل يتجلى في الأفعال قبل الأقوال، فقد آثر شهداؤنا أن يضحوا بأرواحهم ليحيا الوطن.
وذكر أن يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام سيكون محفوراً في ذاكرة كل إماراتي، يستذكر فيه أبناء الوطن جميعاً شهداء القوات المسلحة البواسل، وما قدموه من تضحيات من أجل أن يظل العلم الإماراتي خفاقاً في ميادين الحق والواجب والشرف، لافتاً أنه مناسبة، يعبر أبناء الوطن من خلالها عن عرفانهم بالدور المتميز الذي تقوم به القوات المسلحة، وقدرتها على تكريس مفاهيم الولاء والانتماء إلى الوطن، ولدورها البناء في تعزيز قيم إنسانية إيجابية لدى عناصرها، مثل الصبر والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والتضحية والفداء والشجاعة، وتعميق التلاحم بين أبناء الوطن.

