أشادت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي بالروح الجديدة من التلاحم الوطني العميق بين قيادتنا الحكيمة وشعبنا الأصيل الوفي التي جسّدتها تضحيات شهدائنا الأبرار دفاعاً عن قيم الإمارات الحضارية والأخلاقية والإنسانية التي أرساها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يؤمن بوحدة الجسد العربي وأهمية التماسك والتعاون وأن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ وعلى نفس النهج يواصل ترسيخها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

وأضافت معاليها إن احتفالنا بمناسبتين غاليتين على قلوبنا هما اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ويوم الشهيد هذا العام هو تخليد لتضحيات شهداء الوطن الأوفياء واحتفال بقواتنا المسلحة الباسلة التي ترفع رايات العز والمجد بانتصاراتها وانجازاتها الوطنية والقومية والإنسانية وستظل هذه التضحيات والانجازات خالدة في ذاكرة الأجيال الحالية والمقبلة.

ذكرى عطرة

وأكدت معاليها أن شهداءنا الأبرار سيظلون في سويداء قلوبنا جميعا وذكراهم العطرة محفورة بنقش من نور في ذاكرتنا وتاريخ دولتنا، فهم أوسمة من العز والفخر والإكبار تزين صدور أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة جيلا إثر جيل ويتشرف بها تاريخنا.

وأشارت معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي إلى أن الاحتفال بيوم الشهيد يؤكد أن دولة الإمارات لا تنسى تضحيات أبنائها الأبرار الذين استشهدوا إعلاء لقيمها ومبادئها الراسخة في تلبية نداء الواجب ونجدة الأشقاء ونصرة الحق ودرء الظلم والوقوف مع الأشقاء في السراء والضراء، ووجهت معاليها تحية إجلال وتقدير لكل أم وأب وزوجة وابن وابنة في هذا اليوم لما سطروه من دروس في الثبات والعطاء والوطنية والتلاحم ونكران الذات وإعلاء لمصالح الدولة العليا وقيمها.

وعي وطني

وأضافت ان أمهات شهداء الإمارات هن جميعا نماذج نفخر بهن، وأسماء ستبقى محفورة في تاريخ دولة الإمارات وقدمن الدليل على عمق الوعي الوطني لدى المرأة الإماراتية ومقدرتها على أن تقدم النموذج المشرف للوطنية والبذل والعطاء، حيث ضرب ثبات أمهات الشهداء أروع الأمثلة في حب الوطن والولاء لقيادته.

وأقول لهن عظم الله أجركن وأتقدم بأحر التعازي لهن، وفي المقابل أيضا أهنئهن بأن أبناءهن رصعوا أسماءهم في تاريخ دولتنا بأحرف من نور وأننا سنتذكرهم كأعز وأكرم أبنائنا وأنهم فخر هذا الوطن وفخر أجيال ستأتي بعدهم.

وأكدت معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي في تصريح لها بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد أن شهداء أبناء الإمارات وتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة ستظل شاهدة على الدور التاريخي للإمارات وإحساسها القوي بالمسؤولية القومية والتاريخية تجاه الأشقاء بصفتها تمثل جزءا من منظومة العمل الخليجي المشترك وتعمل مع أشقائها جنبا إلى جنب لحماية أمن المنطقة واستقرارها ومكتسباتها.

استقرار

وقالت معاليها إن قواتنا المسلحة الباسلة التي شهدت الكثير من بلدان العالم أعمالها الإنسانية والإغاثية ومد يد العون إلى اللاجئين والمحتاجين والفقراء والمستضعفين بغض النظر عن اللون والجنس والعرق وإعلاء للقيم الحضارية والإنسانية التي تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تكريسها كركائز للأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي في مواجهة أعداء الإنسانية من مثيري الفتن وجماعات الإرهاب.

وأضافت معاليها أن قواتنا المسلحة ستظل على العهد والقدرة والجاهزية فهي الحصن المنيع للوطن وخير سند للأشقاء العرب ضد كل من تسول له نفسه زعزعة أمن منطقتنا واستقرارها وإن شعب الإمارات فخور بقواته المسلحة وبما حققته من منجزات في كافة ميادين القتال التي شاركوا فيها والغريب والقريب شعر خلال الأشهر الماضية في دولتنا أن شعب الإمارات وقيادته وجيشه يد واحدة تقصم الأعداء..

وتشتت شملهم فجيشنا قوي بعتاده راسخ بمعنوياته متأهب دائما للمهام الصعبة في أي موقع وحيثما يناديه الواجب، وإن أعمالهم البطولية وهذه المناسبة الوطنية يجب أن تكون حافزا لأبناء الوطن للانخراط في الخدمة الوطنية، حيث تتجلى في هذا الواجب الوطني أعمق قيم الولاء والانتماء والمواطنة الصالحة في أزهى صورها.

محبة

وأضافت معاليها لقد تجلت أبهى صور التلاحم الوطني والمحبة الأصيلة والفخر الاعتزاز والتقدير والعرفان لتضحيات أبناء الإمارات البررة بما شهدناه من قيادتنا الرشيدة على كافة المستويات وشعبنا الأصيل بجميع قطاعاته من احتضان والتفاف حول أسر وأهالي وذوي الشهداء والمصابين في مستشفيات الدولة وفي استقبال قيادتنا متلاحمة مع شعبها للدفعة الأولى من أبطال قواتنا المسلحة العائدين من اليمن الشقيق الأمر الذي أبهر وحظي بالإعجاب العميق من جانب القاصي ..

والداني ما يعكس خصوصية مجتمع الإمارات وتماسكه القوي والعلاقة الفريدة بين القيادة الرشيدة وشعبها الأصيل وحجم التكاتف والتلاحم بينهما.. فقد رأينا جميعا نموذجا فريدا للعلاقة بين القادة والشعب، حيث جسد حكام وشيوخ دولتنا الحبيبة الإمارات أروع آيات الود والحب.

وهم يذهبون لتأدية واجب العزاء لأهل شهدائنا الأبرار وأبنائهم في إمارات الدولة كافة لم يفارقوا سرادق عزاء شهدائنا لاستقبال المعزين والتخفيف عن أسر الشهداء فسطروا أروع اللفتات الإنسانية النابعة من القلب والتي كانت ترقرق القلوب وتدمع العيون وشاهدنا الروابط الوثيقة التي تربط بين شيوخنا جميعا وشعبنا الوفي، فعلاقة قادتنا بشعبنا علاقة متجذرة يربطها دم واحد وقلب واحد وشرايين واحدة ويجمعها وطن واحد وعزة واحدة وكرامة واحدة وبيت متوحد.

إبداع

وأشارت إلى أن دولة الإمارات قيادة وشعبا تفخر بأبناء وبنات الإمارات الأوفياء الذين يبدعون في كل مجالات العمل الوطني فهم أبطال في ميادين الشرف والبطولة وهم مبدعون في حقول العلم والتكنولوجيا والاقتصاد والابتكار.

وأشادت معالي القبيسي بتخصيص يوم سنوي لإحياء ذكرى شهداء الإمارات البررة على مر تاريخها، معربة عن اعتزازها العميق بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون 30 نوفمبر من كل عام يوما للشهيد وعطلة رسمية..

وبأن تتزين أرض دولتنا الغالية المعطاءة بشواهد ونصب تذكارية تخليدا ووفاء وعرفانا بتضحيات وعطاء شهداء الوطن وبحرصها على تخليد تضحياتهم وبالنظر إليهم باعتبارهم القدوة والنموذج لأبناء الوطن جميعا في الحاضر والمستقبل بما رسخوه من قيم التضحية والفداء والولاء والانتماء كي يظل العلم الإماراتي خفاقا في كافة ميادين الحق والواجب الوطني والقومي والإنساني..

حيث تنبع أهمية إعلان يوم للاحتفاء بشهداء الوطن من كونها تكريس لقيمة الوفاء باعتباره قيمة انسانية نبيلة وتذكير لنا أننا لا ننسى من ضحى ومن قدم ومن عمل ومن غرس وأن قيم الفزعة للأهل والجيران جزء أصيل من قيمنا الوطنية وتخصيص يوم للشهيد يشهد على وحدتنا الوطنية التي تجسدت بكل معانيها بدماء شهدائنا ويؤكد أننا مهما قدمنا وقلنا فإننا لن نوفيهم حقهم، حيث تقف الكلمات عاجزة عن التعبير عن فخرنا واعتزازنا بشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن تبقى راية الإمارات عالية وخفاقة.

كما أكدت معاليها أن شهداءنا حفظونا واننا سنحفظ ذكراهم ونثمن تضحياتهم غاليا وإننا لن ننسى أبناءنا وشهداءنا الأبرار ولكننا أيضا نريد للعالم كله أن يحتفي معنا في يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام بموقف شهدائنا البواسل وللتذكير بأنهم خلدوا ذكراهم بمواقفهم البطولية دفاعا عن الوطن ورفعته وأمنه وهم على قلب رجل واحد..

ولن ننسى مشهد التلاحم الكبير بين القيادة وأسر الشهداء وشعب الإمارات وأسر الشهداء الذي شاهدناه في كل سرادق عزاء وفي مختلف الفعاليات الحكومية وغير الحكومية التي تخص الشهداء والذي يعكس ملحمة إنسانية وطنية جسدت في أجمل صورها نهج »البيت متوحد« الذي يؤكد عليه دائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فتكاتف المجتمع في تكريم الشهداء مشهد وطني بالغ الدلالة يعكس القيم الإماراتية الوطنية في أبهى صورها.

تأمين

كما أعربت معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي عن شكرها وتقديرها العميقين لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لإنشاء »مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي« ليعنى بشؤون أسر شهداء الوطن وبالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة لمتابعة تقديم جميع أوجه الدعم اللازم لأسر وأبناء الشهداء وتأمين احتياجاتهم وكافة أوجه الرعاية والاهتمام بهم.

وأشادت معالي القبيسي بمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة ومشاركتها في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة من أجل عودة الاستقرار والأمن ونصرة الشرعية ومؤسساتها في اليمن الشقيق وصيانة المسار السياسي المعترف به يمنياً وعربياً ودولياً ومكوناته الأساسية وعلى رأسها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار اليمني الوطني.

شكر

رفعت معالي القبيسي في ختام تصريحها أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ولشعب دولة الإمارات العزيز ولأسر وذوي شهدائنا الأبطال على إعداد جيل وفي غيور على وطنه.