تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، شهد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، احتفال شرطة دبي بـ »يوم الشهيد«، بحضور عدد من الشيوخ، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، وعز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية، وعدد من سفراء وقناصل الدول الشقيقة، ومساعدي القائد العام لشرطة دبي، ومديري إدارات ومراكز الشرطة، وعدد من الضباط، وأهالي الشهداء.
وافتتح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، معرض صور »يوم الشهيد«، المصاحب للفعالية الرئيسة التي نظمتها الإدارة العامة لحقوق الإنسان في نادي الضباط بمنطقة القرهود، واطلعا على مجموعة من الصور التي أظهرت التلاحم الكبير بين القيادة الرشيدة وأهالي الشهداء، ومدى افتخار الأهالي بأبنائهم الشهداء. ومن ثم، شهدا والحضور، الفعالية الرئيسة التي قدم لها الإعلامي عبد الرؤوف أميرة، بآيات عطرة من الذكر الحكيم، ثم فيلم من إعداد شرطة دبي عن شهداء الوطن.
شكر وتقدير
وقال عز الدين الأصبحي »نتقدم بالشكر الجزيل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حكومة وشعباً، على ما قدموه لشعب اليمن وقيادتها الشرعية من تضحيات في هذه المحنة التي تمر بها، مشيراً إلى أن الإمارات كانت سباقة دائمة في الوقوف إلى جانب اليمن في اللحظات العصيبة.
وأكد الأصبحي أن اليمنيين سيتذكرون دوماً ما قدمته الإمارات بكل فخر واعتزاز، من أجل الخروج من المأساة التي حلت بهم، وسيتذكرون وقوف دول مجلس التعاون الخليجي وقوات التحالف إلى جانبهم، مبيناً أن دماء الشهداء ستكون البريق لأهل اليمن من أجل مستقبل أفضل.
اليوم الأبي
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، في كلمته بهذه المناسبة »في هذا اليوم الأبي العزيز على نفوسنا جميعاً، في »يوم الشهيد«، يقف المرء حائراً من أين يبدأ؟ وتقف الكلمات عاجزةً عن التعبير، فالحدث يسمو ويعلو ويرتقي إلى مرتبة الشهادة، وما أدراكم ما مرتبة الشهادة، إنها المكانة الرفيعة التي اختصها الله، سبحانه وتعالى، للشهداء.
10 مشاهد
وأضاف الفريق ضاحي »في »يوم الشهيد«، هناك عشرة مشاهد أراها أمام ناظري، المشهد الأول: هو (الشهيد)، ففي هذا اليوم، نقف وقفة إجلال وثناء وتقدير بالغ لرجالنا البواسل، ولجنودنا الذين ضحوا بأنفسهم، تلبيةً للواجب الإسلامي والوطني والإنساني الذي كلفوا به، لقد سجل شهداء الإمارات أسمى آيات الولاء والوفاء والانتماء لدولتنا، لم يترددوا في أداء واجبهم..
ولم تثنهم الصعاب، ولم يخطر ببالهم إلا، الله ـ الوطن ـ الحاكم، فتحية لهم من الأعماق على وطينتهم العظيمة، والمشهد الثاني هو (أم الشهيد)، هل رأيتم أمهات الشهداء كيف أظهرهن الصبر والجلد والإيمان العميق بقدسية الواجب؟
هل رأيتموهن وهن يفتخرن بأبنائهن، لقد ضربت أمهات الشهداء أروع صور الفداء والتضحية، كن نموذجاً يرفع الرأس، ويضمد الجراح، ويقوي العزيمة، إنهن أمهات شهداء الإمارات اللاتي أنجبن جنودنا البواسل، واللاتي نثمن لهن هذه الوقفة الشجاعة في »يوم الشهيد«، أما المشهد الثالث، فأكد معالي الفريق، أنه يتمثل في (والد الشهيد)، قائلاً: هل تابعتم مواقف آباء الشهداء الإماراتيين الذين كانوا كباراً بمواقفهم، يمدون أعناقهم..
ويصافحون من يعزيهم، يشعرون بالفخر والاعتزاز بأبنائهم، يا له من موقف مشرف، ويا لهم من رجال أنجبوا أسوداً لا يهابون الموت، لقد قالها قبلي أحد رجال قبائل مأرب، أرسلتم »يا محمداً أسوداً إلى مأرب«، إننا فخورون برجالنا، فتحية لكل آباء الشهداء في »يوم الشهيد«.
وبين معالي الفريق أن المشهد الرابع يتمثل في (زوجة الشهيد)، منوهاً بأنها كانت مثلاً في الصبر والشجاعة والإيمان بواجب الوطن، وكانت عوناً لزوجها، وستظل أماً مربية لأبنائها، تشير إلى صورة شهيد، وهي كلها فخر بزوجها الذي بذل نفسه من أجل الوطن، تحيةً لزوجات الشهداء..
وبارك الله لهن في أطفالهن، وأمدهن الله بالصحة والعمر المديد في »يوم الشهيد«، والمشهد الخامس (أطفال الشهيد)، لقد رأينا أطفال شهداء الإمارات الذين تحدثوا لوسائل الإعلام عن فخرهم بآبائهم، وعن استعدادهم للالتحاق بقواتنا المسلحة، فكم من طفل كان يقول: ذهب أخي شهيداً، وذهب أبي شهيداً، وأنا سألتحق بالقوات المسلحة، لأكون شهيداً، لقد أظهرت لنا الأحداث، صورة ناصعة البياض عن شبابنا، وعن أطفالنا، وعن حب يتدفق في قلوبهم لهذه الأرض.
القيادة الرشيدة
وأضاف معاليه أن المشهد السادس هو: (نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحكام الإمارات)، لقد كانت مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأصحاب السمو حكام الإمارات، وهم يعزون أسر الشهداء في بيوتهم بيتاً بيتاً، صورة لائقة من صور المحبة والمشاركة الوجدانية بين القيادة وأسر الشهداء..
موضحاً أن العادة جرت أن يتم جمع أسر الشهداء في قاعة من القاعات، كما يجري في كثير من الدول، ويلقى عليهم خطاب مواساة وعزاء، وفي بعض الأحيان، يكون فقط عبر وسائل الإعلام، لكننا في الإمارات، سجلنا سابقة لا تكون إلا من هنا، من »أبناء زايد«.
وحول المشهد السابع، قال معاليه، إنه مشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: كم كنت رائعاً، وكم كنت مؤثراً، وكم كنا فخورين بإصرارك على أن تزور أسر جنودك واحداً تلو الآخر، صورة لن تنسى، فتحية لك في »يوم الشهيد«.
القوات المسلحة
أما المشهد الثامن، فهو مشهد (جنود قواتنا المسلحة في ساحة الفداء)، حيث أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، أنه في »يوم الشهيد«، نستذكر جنودنا البواسل الذين كانوا يقاتلون جنباً إلى جنب مع زملائهم، كم كانوا رجالاً، وكم كانوا أبطالاً، وكم أظهروا من الشجاعة في التصدي للعدو ودحره، لقد قطعت ذراع أحدهم، وأصر على أن ينقل جثامين الشهداء على كتفه الأخرى، أي صورة من صور الرجولة هذه، التي يعطيها أبناء الإمارات لنا وللعالم ؟!.
التلاحم الوطني
وقال معاليه إن المشهد التاسع، يتمثل (التلاحم الوطني)، وأن الأحداث الأخيرة أظهرت التلاحم الوطني بين الشعب والقيادة، صورة تجلت بوضوح في أسمى معانيها، يردد المواطن »نحن معكم«، يدافع عن موقف الإمارات المشرف دفاعاً على كافة الأصعدة، يقدر موقف القيادة، شعب الإمارات أظهر تلاحماً وطنياً مع قيادته، لقد قطع الطريق على كل المتحاملين على دولتنا، أينما كانوا.
وتابع معاليه أن المشهد العاشر، يتمثل في أن قيادة وشعب الإمارات لن ينسوا الشهداء، ونعاهد الشهيد ووالديه وزوجته وأطفاله، بأننا معكم ما حيينا، وأن »أبناء زايد« لن ينسوا أبناءهم وإخوانهم وشبابهم الذين استشهدوا، وهذا وعد قطعه الحاكم والمواطن، أنتم في »يوم الشهيد« معنا في القلب، ما دامت الدنيا قائمة، والله ولي التوفيق.
أوبريت يوم الشهيد
وأدى الفنان فايز السعيد، والفنان فيصل الجاسم، أوبريت يوم الشهيد، بمشاركة طالبات من مدرسة الشروق الخاصة، ومدرسة دبي العربية الأميركية الخاصة، فيما قدمت فرقة شعبية عرضاً شعبياً، وقدم الشاعر محمد بن عبد الرحمن قصيدة حول الشهداء والتلاحم بين الشعب والقيادة، فيما ألقت ابنة الشهيد وليد الضنحاني، قصيدة عن والدها، أثرت في الحضور ونالت إعجابهم.
أسر الشهداء يقدمون الشكر لمؤسسات الدولة ولشرطة دبي
عبر عدد من ذوي الشهداء، الذين تمت دعوتهم للتكريم من قبل القيادة العامة لشرطة دبي، وتنظيم الإدارة العامة لحقوق الإنسان، في لقاء خاص مع »البيان«، عن شكرهم العميق لكافة مؤسسات وقيادات الدولة، للوقوف إلى جوارهم ومساندتهم ومشاركتهم في المواساة، ..
مؤكدين أن الدولة حولت الحزن إلى احتفالية، إيماناً بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وثمن أهالي الشهداء المشاركون في فعالية »يوم الشهيد«، الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العامة لشرطة دبي لهم، وتذكر أبنائهم، مشيرين إلى أن الفعالية الضخمة، تدل على الفخر الكبير بالشهداء والاعتزاز بالتضحيات التي قدموها في سبيل رفعة الوطن.
وقال محمد علي الياسي والد الشهيد وليد من إمارة الشارقة، إنه منذ أن استشهد ابنه، تلقى وأسرته دعماً كبيراً من أصحاب السمو الشيوخ، ومن مختلف المؤسسات، وأنه بشكل مستمر يصله دعوات تكريم، لافتاً إلى أن الشهيد لديه حضور في القلوب وذاكرة التاريخ، وأنه سطر ورفاقه ملاحم بطولية في ساحات الحرب، وكانوا خير رجال دافعوا عن الحق والشرعية.
ونوه محمد علي الياسي بأن الشهيد ولد في الثاني من سبتمبر عام 1988 بإمارة الشارقة، وهو أب لطفلين، وكان يتميز بالشجاعة والإقدام، بشهادة أصدقائه وأهله، وكان الشهيد في طفولته شخصاً وقوراً هادئاً إلى أبعد الحدود، ما أكسبه محبة واحترام جميع من حوله.
وقال حمد العبيدلي، أخو الشهيد يوسف حسن يوسف العبيدلي من الشارقة، والذي كان حاضراً احتفالية شرطة دبي بيوم الشهيد، إن كلمة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، كانت حماسية وقوية، وشملت كل ما يحمله معنى الشهادة من تفاصيل ودلائل.
نسيج واحد
وأضاف حمد العبيدلي أن الشعب الإماراتي نسيج واحد، وأن فقدان أي من أبنائه عزيز على قلوب الجميع، وأنه منذ استشهاد أخيه، وجدوا دعماً كبيراً من شيوخ الإمارات، ومن كافة القادة على اختلاف المستويات، وأن الشهيد يوسف كان من الأشخاص المحبوبين بين الأسرة وأصدقائه، وكان شجاعاً ومغواراً، ولم يعرف الخوف، لافتاً إلى أنه كان محباً للرياضات والمغامرات، وكان الحس الوطني لديه مرتفعاً جداً، وأبدى استعداده للموت في سبيل الوطن في أي مكان وزمان.
وأشار حمد العبيدلي، إلى أن الشهيد يوسف، 32 عاماً، متزوج ولديه 3 أبناء، واستشهد بعد وصوله اليمن بأيام معدودة، وأن استشهاد أخيه وسام شرف على صدور العائلة بكاملها، وعلى صدور أبنائه، وأن ابنه خليفة 4 سنوات، يشعر بالفخر، على الرغم من صغر سنه، لما قدمه أبوه من تضحيات للوطن.
عائلة واحدة
وأضاف عبيد عيسى، أخو الشهيد سيف عيسى عبيد النقبي من إمارة الشارقة، أن تكريم شرطة دبي، وإقامتها حفلاً خاصاً بيوم الشهيد، وحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام، الذي عبر في كلمته عن كل ما يجول في خاطر كل إماراتي، دليل على أن الإمارات وأبناءها عائلة واحدة، وأن الشهيد قدم حياته فداء عن وطنه دون أي تردد.
ولفت عبيد عيسى إلى أن أخاه الشهيد سيف لديه 5 أبناء، وأن ابنه الأكبر عمره 13 عاماً، يمتلك نفس حماس والده، ويشعر بالفخر الكبير أن والده من شهداء الوطن، كذلك كافة أفراد الأسرة، وأن العزة والاعتزاز بالوطن والشهيد، هو نهج يسعى الإماراتيون إلى السير عليه، وكما قال الفريق ضاحي خلفان، نرفع شعار »الله، الوطن، الحاكم«، وأن الجميع فداء لتراب الوطن والدفاع عن مصالحه في الداخل والخارج.
شكر
وقدم سلطان سعيد عبد الله السعيدي، شقيق الشهيد جاسم السعيدي، شكره إلى القيادة العامة لشرطة على الاهتمام بأهالي الشهداء، مشيراً إلى أن هذا دليل فخر واعتزاز بالتضحيات، مبيناً في الوقت ذاته، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لم تقصر أبداً مع أهالي الشهداء.
وشكر سعيد راشد الشحي، شقيق الشهيد سالم الشحي، شرطة دبي على تنظيم فعالية يوم الشهيد، مبيناً أنها تبين مدى الاهتمام الكبير بأهالي الشهداء، فيما أكد خليفة مطر النعيمي، والد الشهيد عبد الله النعيمي، أن تنظيم الفعالية يعتبر لفتة إنسانية وطيبة تجاه أهالي الشهداء، وتدل على مدى الاهتمام الكبير من قبل مؤسسات الدولة بالشهداء وأهاليهم.
خلفان:الجمع بين اليوم الوطني ويوم الشهيد بادرة حكيمة
قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بمناسبة يوم الشهيد واليوم الوطني 44 لدولة الإمارات العربية المتحدة، تحتفل دولتنا الحبيبة، دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الأيام، بمناسبتين عزيزتين على قلوبنا، وهما يوم الشهيد..
واليوم الوطني الرابع والأربعين لقيام دولتنا الغالية، هذان الحدثان العظيمان، تم إقرانهما ببعض، في بادرة حكيمة ورائعة، من سيدي صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله..
بحيث يكون يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام، يوماً للشهيد، تخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة، الذين وهبوا أرواحهم، لتظل راية الإمارات خفاقة عالية، وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة، ويليه اليوم الوطني في الثاني من ديسمبر..
هذا اليوم الذي لا يقل عظمة عن يوم الشهيد، لأن التاريخ سجله بماء من ذهب، بإرادة رجال عظماء، هم المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يرحمه الله، وأخيه، المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، يرحمه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، الذين توجوا بعزيمتهم، المسيرة الخالدة ونهضة لشعب ودولة بلغت من الرقي والتقدم والازدهار في زمن قياسي، ما لم تصل إليه كثير من دول العالم ذات العراقة والتاريخ والقوة.
وقال الفريق تميم، إن احتفالات الدولة هذه الأيام بحدثين عظيمين، يعبر عن مدى صدق القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في أن تظهر للعالم معاني الوطنية الحقيقية، وكيف يمكن أن يقدم وطن أغلى ما عنده من تضحيات من أجل العزة والكرامة، وتخصص يوماً لشهدائها الأبطال..
وتقرنه بأرفع وأنبل مناسبة احتفالية وطنية، تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحياتهم وعطائهم، في يوم لا يسعنا إلا أن ننحني فيه جميعنا إجلالاً وإكراماً لأرواح أبطاله البواسل شهداء الوطن وأبنائه البررة، ليكتبوا أسماءهم الخالدة في سجل شهداء الشرف والوطنية والبسالة، ويهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية شامخة، وهم يؤدون واجبهم الوطني البطولي، الذي سنفخر به على مر الزمن، ونسطره قصصاً خالدة لأجيالنا، وسنضيفه إلى ذاكرتنا الوطنية المجيدة.
المزينة: اليوم الوطني عيد التضحية والفداء
قال اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني 44 »تتقدم القيادة العامة لشرطة دبي، بأسمى آيات التهاني والتبريكات، إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين.
وأضاف اللواء المزينة: إن هذا اليوم التاريخي، يمثل لنا مدى قوة وتلاحم الشعب مع قيادته التي دأبت دائماً على تحقيق الرخاء والسعادة لشعبنا والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، ما جعل وطننا الغالي يحتل المركز الأول عربياً، والرابع عشر على مستوى شعوب العالم في مستوى مؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، مجسداً مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأن شعب الإمارات هم »أسعد شعب«.
وقال اللواء المزينة، إننا في شرطة دبي، إذ نزف لقيادتنا الرشيدة أحر التهاني، نشارك شعبنا احتفالاته باليوم الوطني الـ 44، ساعين لأن تبقى ذكرى »روح الاتحاد« خالدة في نفوس أبناء الوطن والمقيمين على أرضه، مجددين تذكير الجميع بالآباء المؤسسين، مؤكدين على إبراز قيم وتقاليد وتراث وثقافة الإمارات، والمنجزات الكبرى التي تحققت بفضل القيادة الرشيدة، محافظين على أمن وأمان دولتنا، وعلى إنجازاتها وازدهارها والسمعة الطيبة التي تبوأتها عربياً وإقليمياً ودولياً.
وهنأ اللواء المزينة، شعب وحكومة دولتنا الإمارات، مؤكداً أنها استطاعت خلال الـ 44 عاماً، أن تحكي حكاية نجاحها أمام العالم كله، وتظهر مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالمواطنين، وتوفير الحياة الكريمة والرفاهية لهم في جميع المجالات، ما جعل الإمارات مثالاً للسعادة يحتذى به، وواحة للتسامح والمحبة أمام العالم، مشيراً إلى أن ما حققته دولتنا من إنجازات، شاهد على ذلك، فقد تبوأت الكثير من المراكز الأولى عالمياً على كل الأصعدة، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.. ضمن متوالية متصاعدة من الإنجازات والنجاحات..
وصولاً إلى المريخ، ففي نتائج المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، جاءت دولة الإمارات في المركز الأول عربياً، وفي المركز الـ 14 على مستوى شعوب العالم، وقال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعقيباً على نتائج هذا المسح »إن الشغل الشاغل لرئيس الإمارات، خليفة بن زايد آل نهيان، هو إسعاد المواطنين، وتحقيق الرفاهية لهم، وتوفير الحياة الكريمة لأبنائهم وأسرهم«.

