أكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع أمين عام شؤون المجلس الأعلى للاتحاد في وزارة شؤون الرئاسة أن يوم الشهيد الذي يسبق ذكرى توحيد الإمارات يكتسي في دولة مترابطة ومتكاتفة ومتجانسة ومنسجمة بُعداً سياسياً ووطنياً عميقاً، وكأن الشهداء الذين سقطوا في ميادين الشرف والبطولة من إمارات الدولة كلها يجددون وحدة البلاد بدمائهم العطرة الزكية ويرسلون رسالة ممهورة بالدم مفادها أن جنود الإمارات البواسل على استعداد للتضحية بكل غالٍ ونفيس، لتبقى راية الاتحاد مرفوعة وتبقى دولة الاتحاد قائمة بدورها الوطني في حماية الأشقاء ودرء الأخطار عن الحدود الوطنية والإقليمية.

وقال في كلمة له بمناسبة يوم الشهيد: إن هؤلاء الشهداء الميامين تربوا على أن الإمارات جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير يدافعون عن قضاياه ويحافظون على شرعيته وسيادته في وجه كل غاصب ومعتد.

وأضاف أنه في يوم الشهيد نرفع تحية حب وتقدير وعرفان إلى أرواح الشهداء الأبرار ونشد على أيادي أُسرهم وعائلاتهم وأصدقائهم وزملائهم، فقد بذلوا دماءهم الغالية في ساحات الحق وميادين الواجب تأييدا لقضية تحمل معانيَ وطنية وإنسانية وأخلاقية، فقد ضحوا بأرواحهم اليوم لتحيا الإمارات والمنطقة كلها في المستقبل آمنة مستقرة مزدهرة ومحروسة من مؤامرات الطامعين وعيون الحاسدين ونسأل الله أن يسكن أرواحهم الجنة مع الأبرار والصالحين.

خير لا ينضب

ونوَّه معاليه بأن دولة الإمارات قدَّمت العون للأشقاء العرب في زمن السلم وعملت على تسريع وتيرة التنمية في أكثر من بلد شقيق وصديق والآن تقدم دماء أبنائها للحفاظ على الشرعية والاستقرار ووحدة المنطقة وهو نوع من أنواع التنمية والاستثمار في المستقبل يستشهد الآباء ليتمتع الأبناء بحياة حرة وكريمة ويكونوا أسياد قرارهم وثرواتهم في البر والبحر وستلتزم الإمارات بهذا الدور بكل قوة مشجعة في الوقت نفسه قنوات الحوار لتحقيق السلم والاستقرار لشعوب المنطقة كافة. ورفع المدفع بهذه المناسبة إلى قيادتنا الرشيدة الشكر الجزيل لترجمتها الأقوال إلى أفعال ومعاملتها الشهداء كأبنائها والشكر موصول إلى أُسر الشهداء الذين عزز استشهاد أبنائهم انتماءهم واحتسبوهم في سبيل الله والوطن.