أكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، أن دولة الإمارات لن تنسى أبداً شهداءها الأبطال، الذين ارتقوا إلى جوار ربِّهم في أثناء تأديتهم واجبَهم الوطني ضمن قوات التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة في اليمن؛ من أجل دعم الشرعيَّة، ونصرة المظلوم، واسترجاع الحق لأصحابه.
وقال في تصريح له بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد، إن هذا اليوم الذي قرَّرت قيادتنا الرشيدة أن يكون عيداً نحتفل به في الثلاثين من نوفمبر كل عام، يمثل تكريماً لشهداء الوطن وأبنائه البرَرَة، وإعلاءً لقيمة الوفاء التي تُعَدُّ أحد أهم أركان استقرار المجتمع وأمنه وأمانه، والتي تحرص قيادة دولتنا الرشيدة على ترسيخها لدى أبناء الوطن وبناته؛ لما لهذه القيمة من أهميَّة كبيرة في تعزيز اللُّحمة الوطنية.
اعتزاز
وأضاف الدكتور جمال سند السويدي أن احتفالنا بيوم الشهيد يؤكد أيضاً اعتزاز قيادتنا الرشيدة، ممثلة في سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة - حفظه الله- وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، بتضحيات أبناء الوطن، وسعيها إلى تخليد هذه التضحيات في وجدان كلِّ مواطن، صغيراً كان أو كبيراً.
فرصة حقيقية
وأوضح أن هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعاً تُعَدُّ فرصة حقيقية نحيي خلالها ذكرى شهدائنا الأبرار الذين لم يتردَّدوا لحظة واحدة في التضحية بأنفسهم ونَيل الشهادة؛ دفاعاً عن الحق والواجب، وإعلاءً لقيم دولتنا الراسخة، ومنها مساعدة الشقيق، وتقديم العون إليه، ورفع الظلم عنه، وهي القيم التي أرسى دعائمها ورسَّخها المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيَّب الله ثراه.
وتابع السويدي أن ذكرى استشهاد أبطالنا البواسل في اليمن، وتضحيتهم بأنفسهم رفعةً لوطننا الغالي وإعلاءً لقيمه ومبادئه، تمثل يوماً خالداً في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، تتعرَّف فيه الأجيال الشابة إلى هذه التضحيات، ودورها في رفع مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحقيق مبادئها وأهدافها، كما تتعلَّم فيه هذه الأجيال كيفيَّة التضحية بالغالي والرخيص من أجل أن يظلَّ وطننا الغالي شامخاً مرفوع الرأس بين سائر الأوطان والأمم.
ولاء وانتماء
وثمَّن ما أظهره شهداؤنا الأبرار من إعلاء لقيم الولاء والانتماء إلى هذا الوطن الغالي ولقيادته حينما لبَّوا نداء الوطن للدفاع عن مبادئه وقِيمِه، وحينما لم يبخلوا بالتضحية بأنفسهم فداءً لهذا الوطن الغالي، وإعلاءً لشأنه ولكلمته، داعياً أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة وبناتها إلى استلهام هذه العِبِر في حياتهم العملية؛ حتى تكون لهم دافعاً حقيقياً، ومحفِّزاً قوياً على بذل الجهد والعرق من أجل تقدُّم دولتنا وتطوُّرها في مختلف المجالات.
وختاماً لفت السويدي إلى تزامن الاحتفال بيوم الشهيد مع الاستعداد للاحتفال باليوم الوطني الرابع والأربعين لدولتنا الغالية، مشيراً إلى أن هذا التزامن يحمل في طيَّاته دلالاتٍ عديدة لعل أهمها أن ما قدَّمه هؤلاء الشهداء إلى وطنهم الغالي من تضحيات يسهم في تقدُّمه عاماً بعد عام؛ ليظلَّ في مكانته المرموقة العالية بين الأمم والأوطان.
