أكدت قيادات وزارة التربية والتعليم أن »يوم الشهيد« ملحمة وطنية، تكرم من خلالها الإمارات أبناءها الشهداء، وتسطر لهم قصائد المجد والعزة، تقديراً وتخليداً لسيرتهم العطرة وتضحياتهم التي قدموها فداءً للوطن.

وأشادوا بدور القيادة الرشيدة، ممثلة في مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو والمعالي شيوخ الإمارات.

في مؤازرة أسر الشهداء ومشاركتهم الحثيثة لأحزانهم وهمومهم، وهو الأمر الذي عمّق التلاحم الوطني بين القيادة والشعب، وأسهم في رفع الروح المعنوية لدى الأسر، وخلق حالة من الوعي والثقافة الوطنية لمفاهيم الشهادة ومكانة الشهيد عند الله عز وجل، فضلاً عن أهمية أداء الواجب ونصرة الحق وتحقيق العدل بين الأشقاء.

سمة راسخة

وأوضح مروان الصوالح، وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، أن تكريم التضحية والتفاني في أداء الواجب تجاه الوطن والحق والعدل سمات تميز بها مجتمعنا، وحرصت عليها وعززتها توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الحثيثة والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، ويأتي في مقدمة هؤلاء المخلصين والمتفانين في تضحياتهم من أجل الوطن شهداؤنا الأبرار.

وأكد أن هذه الذكرى تأتي تخليداً لشهدائنا البواسل الذين قدموا أرواحهم لنصرة الحق والدفاع عن الوطن، والذين سطروا بدمائهم ملحمة عز وفخر لوطن الشموخ والخير.

وأضاف: »مع إحياء »يوم الشهيد« للمرة الأولى هذا العام، تكرس دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً افتخارها بالتضحيات الجليلة التي قدمها شهداء الوطن من أبناء القوات المسلحة الباسلة، والسلك الدبلوماسي، والمجتمع المدني، والعاملين في المنظمات الإغاثية والإنسانية الإماراتية«.

وحدة نسيج

وقال عبد الرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم للجودة والخدمات المساندة بالإنابة: »يوم الشهيد يعد دلالة على قوة النسيج الإماراتي ووحدته، ويعكس ما تتمتع به الدولة من تلاحم وطني يعزِّز أمنها واستقرارها على المستويات كافة«.

وأشار إلى أن »يوم الشهيد« يأتي قبل ذكرى عزيزة علينا جميعاً، وهي اليوم الوطني للإمارات الذي يوافق الثاني من ديسمبر من كل عام، وهي ذكرى تحمل كل قيم الوحدة والانتماء والولاء والعرفان لهذا الوطن وقيادته الرشيدة، وللرواد الأوائل الذين تحمَّلوا عبء تأسيس الدولة..

وفي مقدمتهم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، الذي غرس في أبناء الإمارات قيم التضحية من أجل الوطن، والآن فإن شهداء الوطن في ساحات الحق والواجب هم ثمرة هذا الغرس الطيب، يقدِّمون أرواحهم فداءً للوطن، لهذا استحقوا التكريم والاعتزاز سنوياً.

صفحة عزّ

ومن جهته، أكد علي ميحد السويدي، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للقطاع الإداري، أن كوكبة شهداء الوطن قدمت صفحة جديدة من صفحات العز والمجد والافتخار بالمعدن الأصيل للمواطن الإماراتي الذي لا يتوانى في الوقوف إلى جانب المظلوم لرفع الظلم عنه، فوقف أبناء الوطن إلى جانب الشرعية في اليمن الشقيق، ونالوا في سبيل ذلك أعلى مراتب الشهادة.

ولفت إلى أن أفراد المجتمع الإماراتي وقفوا على قلب رجل واحد إلى جانب أسر الشهداء وذويهم، يدعمونهم ويشدون من أزرهم في مشهد مهيب من التلاحم والترابط الوطني، مضيفاً: »في هذا اليوم، إننا نذكر بكل فخر واعتزاز سالم سهيل بن خميس الذي يعتبر أول من استشهد بعد تأسيس الدولة، حيث ضحى بحياته مدافعاً عن سيادة الدولة على جزيرة طنب الكبرى الإماراتية التي احتلتها إيران في 30 نوفمبر من عام 1971. ومن هنا، كان قرار صاحب السمو رئيس الدولة اختيار هذا اليوم ليكون يوم الشهيد، وليؤكد أبناء وبنات الإمارات العربية المتحدة من خلاله أن تضحيات شهدائنا ستظل راية مضيئة نستلهم منها أسمى دروس التفاني في العمل والتضحية والفداء من أجل الوطن، ونهتدي بها في المضي قدماً نحو إعلاء علَمِ الدولة، خلف قيادتنا، وقواتنا المسلحة الباسلة التي تشكل درع الوطن وسياجه المنيع«.