ثمّنت نورة خليفة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، تخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة، الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية الإمارات خفاقة عالية، وهم يؤدون واجبهم الوطني.

وقالت السويدي في تصريح خلال الندوة التي نظمها الاتحاد النسائي أمس بعنوان «تضحية الشهداء وسام عز وفخر للوطن»؛ إن الدولة وحكومتها الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على يقين تام بحجم التضحية التي قدمها أبناء وطننا الغالي، سائلين الله العلي القدير أن ينزلهم منازل الصديقين والشهداء والأبرار، وأن يغمدهم بواسع رحمته ورضوانه، وأن يلهمنا وذويهم الصبر والسلوان.

الأبناء البررة

وأضافت: يأتي دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بارزاً تكريماً وتقديراً لما قدمه حماة الوطن، فقد بذلوا دماءهم الطاهرة الزكية خالصة فداءً للوطن وحماية له وصوناً لترابه، إنهم شهداء الوطن الأبناء البررة، والتي ستبقى ذكراهم وسيرتهم العطرة خالدة ومحفورة في ذاكرة تاريخ دولة الإمارات، ننحني أمامهم إجلالاً وإكباراً وتقديراً لتفانيهم ولصبر أمهاتهم.

وأكدت انه انطلاقا من إيمان الدولة بأهمية ومكانة من دفعوا بأرواحهم وأنفسهم لخدمة الوطن والمواطن، وترجمة صادقة من أصحاب السمو الشيوخ الذين لم يألوا جهداً في خدمة الوطن من خلال إطلاق المبادرات التي تعنى بخدمة الوطن والمواطن وتكريم من قضوا حياتهم دفاعاً وإخلاصاً لدولة الإمارات العربية المتحدة.

راية وشهادة

من جانبها؛ قالت الواعظة اعتدال الشامسي من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف؛ إنه «لا أكبر من حزن الوطن سوى فخره بشهدائه» مشيرة الى أن الشهادة من أعلى المراتب عند الله، وأنه خص بها بعضا من عباده تميزا لهم ورفعة من شأنهم.

وأوضحت الواعظة الشامسي في المحاضرة التي حضرها عدد من قرينات سفراء الدول العربية في أبوظبي، أهمية يوم الشهيد وما يرمز اليه من تخليد ووفاء وعرفان بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة ومكانة الوطن الغالية في قلب كل مواطن، حيث أشارت الى فضل الشهادة في سبيل الله تحت راية ولي الأمر.

فضل الشهادة

كما استشهدت اعتدال الشامسي بقوله تعالى: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون». وهنا في هذه الآية، يعد الله الشهداء الذين قتلوا في سبيله بالنعيم الأبدي في الجنة، وأنهم أحياء غير شاعرين بالموت، وفزعه، وعذابه، بل فرحون بما هم فيه من نعمة وبشرى في الجنة.

وأشارت إلى أن يوم الشهيد يعد تكريماً مخلداً لما قدمه هؤلاء الأبطال في سبيل هذا الوطن الغالي. وسيراً على نهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حين قال «النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي».

نصرة الحق

وقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، وتقضي عنه ديناً، وتطرد عنه جوعاً»، فما بال من يدفع بنفسه وروحه دفاعاً عن الوطن ونصرة الحق.

ودعت الحضور الى الوقوف جنباً الى جنب في نصرة الحق من اجل الدفاع عن الوطن وعن ترابه الغالي، واستشهدت بقوله صلى الله عليه وسلم «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى».

من جانبها أكدت الداعية غصنة العامري من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، على طاعة ولي الأمر والتضحية والفداء في سبيل رفعة راية الوطن، وضرورة أن تكون لكل فرد بصمة في رد الجميل للوطن، كما يكون للمرأة دور كبير في غرس ذلك في نفوس الأبناء.