جمع الشهيد علي حسن محمد الشحي من مواليد السادس عشر من يونيو من عام 1975 بين رياضته المفضلة «كرة القدم» وعشقه الكبير للقوات المسلحة. فهو يعد المولود الثالث ما بين 8 أشقاء وشقيقات. عاش طفولته في قمة الحيوية والنشاط، لعب كرة القدم بولع شديد ابتداء من حي منطقة الظيت، حيث كان يمارسها في البيت والمدرسة والشوارع بشكل دائم، إلى جانب تفننه في قيادة السيارات السريعة والدراجات. فقد كان أكثر أشقائه بروزا وانطلاقة في الحياة منذ ولادته.

درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدرسة موسى بن نصير، وفي المرحلة الثانوية انتقل إلى ثانوية رأس الخيمة، وتخرج فيها ليلتحق في 23 أكتوبر 1995 بالقوات المسلحة في قيادة القوات البحرية لفترة قصيرة ثم انتقل إلى القوات البرية. عرف الشهيد في وسطه الاجتماعي والمهني بخلق دمث..

وتمسك ديني عميق، وحب للآخرين. كما عرف في عمله بشجاعته وبسالته في أداء مهامه، وبأخلاقه العالية، ومحبته لزملائه، ومحبة زملائه له. كان مثالاً للمواطن الصالح والإنسانية، والتفاني والحب والعطاء، مكتسباً كل ذلك من مزيج المهارات الرياضية والتدريبات العسكرية.

لاعب مشهور

كان الشهيد علي الشحي يحلم بأن يكون لاعبا مشهورا في أحد الأندية، إلا أنه استمر ابنا بارا لنادي الإمارات حتى اعتزل اللعب عام 2008، رافضا كل العروض الرياضية. إذ كانت بدايات الشهيد الشحي الرياضية في أكاديمية المراحل السنية لنادي الإمارات،..

حيث التحق بها في وقت مبكر، متدرجاً فيها حتى لعب للفريق الأول لكرة القدم عام 2008. وظل رياضياً متميزاً، ونجح في اللعب في أكثر من مركز، مجيداً خانة صانع الألعاب في وسط الملعب، وكان مدافعاً صلداً لا يُشق له غبار.

علاقته بوالديه حسن محمد الشحي وفاطمة إسحاق الشحي، تلخص كل الأحاسيس الدفينة، فهما كل شيء نابض في حياته وعالمه، وبدونهما لم يكن له معنى. في 14 سبتمبر 2004 كان زواجه، حيث أنجب أربعة أبناء. وكان يستعد للانتقال إلى منزله الجديد في مطلع العام المقبل.

بسمة دائمة

والد الشهيد أكد أن البسمة لم تفارق وجه ابنه يوماً، ويكفي أنه بار به وبوالدته، ومنذ ولادته وهو كثير الحركة والحيوية لذا يشعر الجميع بفقده. كما أن لديه الكثير من المواقف الإنسانية والخيرة، فهو متعاون لأبعد الحدود وكريم، كما أن نظافته الشخصية وأناقته كانت شيئا أساسيا في حياته دائما ما كان يردد أمنيته بنيل الشهادة.

دور وطني

وكشف شقيق الشهيد؛ عن أنه كان يتحدث مع والدته ووالده بشكل يومي يسأل عن أحوالهما ويطمئن على حالهما. أضاف إنه يشعر بالفخر لنيل شقيقه الشهادة كما تمنى تماما، مؤكدا أن شقيقه «علي» كان يقوم بدوره الوطني انطلاقا من قناعته، لكنه كان إنسانا أيضا يقوم بدوره العائلي في منزله على أتم وجه، رغم أن جل وقته كان في المهمات العسكرية داخل وخارج الدولة..

وأثناء ذلك كانت اتصالاته لا تنقطع فيما بينهم كأنه جالس معهم. وكان يعيش الحياة بكل تفاصيلها دون مغالاة أو تطرف، فقد كان إنسانا واقعيا له زوجة وأبناء وهو سعيد بهم ويعيش معهم على الدوام، وكان قريباً سينجز منزل العمر، فهو إنسان يعيش حياة طبيعية وليس بعيداً عن مجتمعه، وكان يمارس واجبه الوطني من موقعه الطبيعي بين مجتمعه وأسرته.