كان العريف أول إبراهيم غلام سالم حسن البلوشي على موعد مع الشهادة أثناء عمله في القوات المسلحة في الشعبة الهندسية العام 2005 ليحقق أمنية طالما تاق إليها منذ التحاقه بالقوات المسلحة تاركاً خلفه ذكرى عطرة ستبقى على مدار الأيام والسنين تمثل مصدر فخر واعتزاز لجميع أفراد عائلته ولأبنائه كما روى لنا شقيقه اسحاق غلام سالم البلوشي.
الدفاع عن الوطن
وأضاف إن شقيقه التحق بالقوات المسلحة بدافع منه ولحبه في الجيش ورغبته بأن يكون جنديا يدافع عن الوطن الغالي وكان متفانياً في عمله لأبعد حد ممكن ويزهو بارتداء الزي العسكري ويعتبره مصدر فخر واعتزاز ورجولة إلى أن استشهد في العام 2005.
مثال للأخلاق الحميدة
وأوضح أن الشهيد كان مثالاً للأخلاق الحميدة والروح الطيبة في جميع علاقاته مع أفراد الأسرة والوالدين وكان ذا سيرة عطرة ويتمتع بقلب كبير حيث إنه لم يغضب أي شخص في حياته، مشيراً إلى أن الشهيد انتقل إلى الرفيق الأعلى تاركا أبناءه البالغ عددهم 6 أبناء ثلاثة بنين ومثلهم بنات في مراحل التعليم المختلفة أكبرهم في العشرينات والأصغر عمره 11 عاماً.
مبادرات
وأشار إلى أن الحكومة لم تقصر في رعاية أسرة الشهيد منذ استشهاده وحتى يومنا هذا حيث تم تقديم كافة أشكال الرعاية والدعم لأسرته وأبنائه وخاصة من قبل ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي الذي يتواصل بشكل مستمر معنا للتعرف على احتياجاتنا وطلباتنا ونحظى برعاية كاملة سواء مادية أومعنوية..
وهناك زيارات مستمرة من قبل المسؤولين في الديوان للأسرة وأبناء الشهيد مشيراً إلى أن أصحاب السمو الشيوخ يعاملوننا على أننا أبناؤهم ونعتبر أنفسنا أسعد شعب في العالم بفضل القيادة الرشيدة التي توفر كل الرعاية والدعم والمساندة لأبناء الوطن والمقيمين على أرضه الطيبة.
وتقدم بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على إنشاء مكتب شؤون الشهداء الذي يعد مظلة كبيرة لأسر وأبناء الشهداء بالدولة لتلبية احتياجاتهم بشكل مستمر وطرح المبادرات التي تساعد على تخليد ذكراهم كتشييد النصب التذكاري وتسمية المساجد بأسماء الشهداء والتي ترسخ ذكرى هؤلاء الأبطال في وجدان الأجيال الجديدة وتعرفهم بما قاموا به من أجل الوطن.
مستعد للعودة للجيش
شقيق الشهيد قال إنه كان يعمل بالقوات المسلحة وخرج من الخدمة ولكنه على أتم الاستعداد للعودة مجددا إلى صفوف أبناء القوات المسلحة لو طلب منه ذلك والتوجه الى اليمن للمشاركة مع إخوانه أبناء القوات المسلحة في عملية إعادة الأمل في اليمن الشقيق في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وهذا أقل ما يمكن تقديمه لدولتنا وقيادتنا الرشيدة ونعتبر أنفسنا محظوظين بأننا أبناء الإمارات.
يحيط أسرته بالحنان
وقالت حميدة عزام أرملة الشهيد إنه كان مثالاً للأب العطوف والحنون الذي يحيط ابناءه وأسرته بالحب ويراعيهم وطيب مع الجميع وكان يهتم كثيراً بعمله في القوات المسلحة ومتفانياً كثيرا ويعطيه كل الوقت وعندما يعود من العمل وفي أيام الاجازات والعطل فانه لا يخرج ويمكث في المنزل ويهتم بالبيت ويقوم بزيارات لأشقائه والعائلة.
وأضافت إن الحديث عن زوجها لا ينتهي فهو الأب والأخ والصديق الذي لم يبخل يوماً على أهله وأصدقائه فأعطاهم المحبة والاحترام وكان نعم الرجل الذي يفخر به أهله وأبناؤه ووطنه فهو الشهيد الحي في قلوبنا.
اب مثالي
قالت فاطمة ابنة الشهيد إن والدها الشهيد كان يعاملهم معاملة طيبة وبعطف وبحنان ومثاليا ويهتم بشؤونهم في المنزل وكان لا يخرج إلى العمل إلا بعد ان يطمئن الى ذهابنا إلى المدرسة ..
وكان يتابع ويراجع معنا الدروس المدرسية ويقوم بمساعدة الوالدة في إعداد الاكل والطبخ ويقوم بعمل الاكلات التي كنا نحبها فكان نعم الأب والصديق لنا جميعا مشيرة إلى أن والدها الشهيد كان يقدم أعمال خير كثيرة ومنها انه كان دائم التبرع بالدم وحصل على بطاقة من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي على انه من المتبرعين الدائمين بالدم.



