للشهادة في سبيل الله مكانة عظيمة ومنزلة سامية لا يستحقها إلا من أحبه الله لجميل فعاله وبذله وعطائه المجتمعي المنطلق من قاعدة إيمانية وجهت أبناءها إلى المعاني الحقيقية للعطاء في سبيل الله، فالدين معاملة وخلق هكذا كان وعاش الشهيد عبدالله أحمد راشد البايض الشميلي الذي استشهد أثناء أدائه واجبه الوطني ضمن عملية إعادة الأمل في اليمن الشقيق.

ووالد الشهيد أحمد البايض يتحدث عن ابنه فيقول «لا يمكن أن أنساه، هو الابن الوفي الحنون الأكثر إحساساً بوالده ووالدته وأشقائه بل وبكل إنسان قابله وعرفه في منطقة سكنه في شمل رأس الخيمة، التي أحبها وخدمها وخدم أهلها في كل لحظة من لحظات تواجده بينهم، كل منطقة شمل وأهلها لن ينسوا موقفه في الأزمات التي عاشتها المنطقة أثناء هطول الأمطار، فقد كان عبد الله من أوائل المتطوعين الذين مهدوا الطرق لمساعدة الأهالي الذين احتجزتهم مياه الأمطار داخل منازلهم».

الجندي المطيع

ويتحدث الشقيق الأكبر راشد عن شقيقه قائلاً :«في مستشفى عبيد الله ولد الشهيد عبدالله البايض الشميلي بتاريخ 20 فبراير للعام 1981، انتمى لعائلة مكونة من 5 أبناء هم راشد وسعيد وعبد الله وجمعة ووليد وإبراهيم، وشقيقاته الـ 9 هن فاطمة وعفراء وموزة وحلاوة وشيخة ومريم وآمنة وعليا والعنود، ارتاد مدرسة شمل..

ومن ثم مدرسة الرمس حيث أنهى الثانوية العامة وأصر على الالتحاق بالقوات المسلحة، التي سخر لها كل حياته التي قضاها في ترحال ما بين بلدان العالم تحقيقاً للأوامر العسكرية، فتوجه للخدمة في مملكة البحرين مرتين وكذلك مرتين في افغانستان، وإلى مصر وأخيراً إلى اليمن التي توجه إليها بتاريخ 16 أغسطس وتوفي أثناء تلبيته نداء الواجب.

ابني الغالي

تستذكر أم الشهيد قماشة أحمد لحظاتها مع ابنها الغالي، مؤكدة أنه كان حريصاً على التواجد بصورة دائمة في منزل العائلة ما أن يصل من الخدمة بزيه العسكري، بضحكته الواثقة وأسلوبه اللطيف مداعباً أشقائه وشقيقاته، ومصراً على والده أن يعطيه أي مهام يطلبها كي ينهيها له حرصاً منه على راحة والده..

ومن ثم كان يتوجه إلى عزبة عمه حيث يلتقي أصدقاءه المقربين مثل ابن عمه سلطان راشد البايض وزوج اخته راشد علي الكيزي، وتضيف الوالده إنه كان حريصاً على قضاء وقته مع أبنائه وزوجته التي هي ابنة خالته في نفس الوقت شيخة عبد الله الشحي وكان مولعاً بأبنائه الأربعة ريم وأحمد وسلطان وراشد، وحريصاً على أن يربيهم التربية الإسلامية القوية وينشأهم على حب الوطن واحترامه.