التضحيات العظيمة التي قدمها جنودنا البواسل على أرض اليمن الشقيق، نصرة للحق والعدل، وصوناً لأمن منطقتنا العربية من العبث الخارجي، من خلال عملية إعادة الأمل باتت دروساً عميقة المعاني لأبناء وبنات الوطن كل في موقعه، وحفزت بطولات قواتنا المسلحة شبابنا أكثر وزادت من حماستهم لتأدية الخدمة الوطنية إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى كافة شرائح المجتمع بقيم الانتماء والولاء للقيادة الرشيدة وما يحدق بمنطقتنا من أخطار تستوجب تأهب جميع أفراد المجتمع لتأدية دوره في تحصين الوطن والحفاظ على مكتسباته والمساهمة في رفعته بين الدول.

حلم المشاركة

المواطن فيصل العبدالله يقول في هذا المجال «أفخر بالجنود البواسل الذين استشهدوا في اليمن وهم يمثلون لي القدوة الحسنة والشجاعة في الحروب والتضحيات الوطنية إن استلزم الأمر»، مبيناً أن الشهداء تختلف أعمارهم فمنهم الشاب والرجل والكبير، وهذا وحده يجعل الشباب يقتدي بالشهيد الشاب، والرجل بالشهيد الرجل، وكبير السن يقتدي بالكبير».

وأضاف إن عاصفة الحزم جاءت في فترة تأديته الخدمة الوطنية والتي شهدت عزماً كبيراً من الشباب الذين يأملون الذهاب إلى اليمن للوقوف مع أشقائهم لكن العائق أن الدفعة كانت في بداية دورتها التخصصية وهنا كان يتوجب على المنتسبين إنهاء الستة أشهر الباقية، وهذا ما حرمهم من تحقيق حلمهم.

ودعا العبدالله جميع الشباب الإماراتيين الذين سينتسبون للخدمة الوطنية مستقبلاً إلى التحلي بالعزيمة والحماس لأن الخدمة الوطنية واجبٌ وطنيّ يفترض على كل مواطن تأديته لما فيها من وطنية ونظام يؤسس الشباب تأسيساً وطنياً لحب الوطن وقيادته الرشيدة، مشيراً إلى أن فترة الـ 9 أشهر قليلة جداً لرد الجميل للوطن فالإمارات تستحق الأكثر ولو قدمت الروح من أجلها، ولو استشهدنا نظل مدينين لخيرها.

عشق الشهادة

ومن جهته قال طارق باوزير «الحمد لله الذي صدر قراراً بتأدية الخدمة الوطنية حيث إنها تعد أساساً لتأسيس وتهيئة المواطنين للاستعداد للدفاع عن الوطن وتلبية النداء متى طلب منهم، واليوم أصبح الجيل الجديد مدركاً لكل ما يحاك حول وطنه من مؤمرات والخدمة الوطنية تبني في داخل الروح حب الإمارات وهذا ما نشهده اليوم بتزايد المنتسبين في الخدمة، والذين زادت ثقافتهم الوطنية والفكرية».

وتابع باوزير أن تجربته في الخدمة الوطنية كانت جداً رائعة حيث تعلم العديد من الأمور التي كانت مغيبة عن غالبية الشباب في الحياة المجتمعية فاليوم حب الشهادة والتضحيات من أجل الوطن حلم كل منتسب في الخدمة الوطنية لينفذ كل ما تعلمه في الخدمة لنصرة اليمن، ورد الجميل للوطن».

نداء الواجب

وفي نفس السياق، أشار المواطن خليفة علي عبدالله إلى أنه سيلتحق بالخدمة الوطنية مطلع العام المقبل، وقال إنه يود الالتحاق بالخدمة بأسرع وقت ممكن لما يسمعه من الشباب المنتسبين في الخدمة من تعلم مهارات السلاح والرياضة والمبيت الليليّ، والأهم من كل هذا المحاضرات الوطنية التي يلقيها أناس مختصون يهيئون الشباب للدفاع عن أرض الوطن والذود عن حياضه.

وأضاف إنه يفخر بكل من انتسب للخدمة وتخرج داعياً جميع من سيلتحق إلى الاستعداد النفسي،لأن المرحلة المقبلة ستكون مميزة جداً لما سيشهدونه من أمور عسكرية ووطنية رائعة تؤسس الجيل لحب الوطن وتلبية النداء في ساعة الشدة كما قام بذلك شهداء الوطن رحمهم الله، ونفذوا ما رددوه في صغرهم «نفديك بالأرواح يا وطن».

نستقبل الشهداء بالفخر والابتسامة

قالت المواطنة إلهام علي المرزوقي إنه سيصعب علينا نسيان عام 2015 لما فيه من ذكريات فقد وفخر، وأخص الحديث هنا عن «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» التي تركت في نفوسنا فرحاً كبيراً كي نفخر بأبناء زايد الذين استشهدوا من أجل نصرة اليمن وصون الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرةً إلى أن التاريخ سيدون بإذن الله تعالى للأجيال القادمة صفحات سطرها أبطال قواتنا المسلحة الذين قدموا أرواحهم من أجل الوطن الغالي، ونصرة اليمن، هو أرث ستفخر به الأجيال القادمة وتبني عليه.

وأفادت بأن يوم الشهيد هو محور الحديث في المدرسة، حيث يستعد له بدءاً من موظف الأمن إلى الإدارة وهيئة التدريس وحتى أصغر طالب فيها فشهداء الإمارات منهج لابد أن يدرس في السنوات المقبلة سواء في مادة التاريخ أو التربية الوطنية، مفيدةً بأن كل يوم هو يوم للشهداء، وكل عيد هو عيد للشهداء، فرحمة الله عليهم أجمعين وحفظ الله الجنود الباقين، ونأمل أن يعودوا سالمين منتصرين بإذن الله.

مواقف

أما المواطن غانم سعيد المرزوقي فقد بدأ حديثه بالدعاء والترحم على الشهداء قائلاً «رحم الله شهداءنا البواسل، وحفظ الله الباقين في اليمن»، مضيفاً أن مواقف الإمارات الإنسانية والأخوية من خلال الوقوف مع أشقائنا في اليمن ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، إنما هي وصية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومنه نرى قيادتنا الرشيدة تواصل نهج ووصية زايد الخير «كلكم أخوة وجيران».

وتابع أن «إعادة الأمل» حققت غالبية أهدافها بعدما وفق الله جنود الإمارات والسعودية والبحرين الذين قدموا شهداءهم هدية من أجل النصرة وإبعاد الخطر عن المنطقة، مشيراً إلى أن الإمارات لم تشهد حزناً على الشهداء، فأم الشهيد اليوم تبتسم في وجه المعزين وأبناء الشهداء ينشدون السلام الوطني في العزاء، فالحمد لله على ما أنعم على وطننا الغالي من حب وولاء في قلوب الإماراتيين.