جسدت أمهات الشهداء أبلغ درس في الوطنية والانتماء والتضحية عندما قدمن فلذات أكبادهن قربانا «للوطن»، معتبرات أن انتصار الحق وضمان استقرار أمن المنطقة لا يكتب إلا بحروف من دماء الشهداء الأبطال الذين سيظلون دائماً في القلوب وفي ذاكرة الأجيال.
تربية
وقالت أم الشهيد خليفة بدر الحمادي ودموعها تسبقها: رحل خليفة ورفاقه كي يحيا الوطن، وما كان لهؤلاء الابطال ان يلبوا النداء لولا التربية الوطنية التي زرعناها في نفوسهم، فأنتجت هذه النماذج المشرفة التي تدافع عن حياض الوطن دون خوف، مشيرة الى ان ابناءها الآن يشعرون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فهم اخوة الشهيد البطل خليفة.. وقالت: رغم ألم فراقه إلا أنني أحتسبه عند الله شهيدا مع الصديقين والانبياء.
نموذج
وتطالب زوجة الشهيد خليفة واسمها عليا عبد الله، بضرورة توثيق السيرة البطولية للشهداء وتدريسها للطلبة لانهم النموذج الامثل للاقتداء به، فهؤلاء قدموا ارواحهم رخيصة فداء للوطن والقيادة، داعية الله ان يديم نعمة الأمن والأمان وأن يتقبل الشهداء الأبرار وان ينصر المرابطين في الجبهة.
نهج
وذكرت أم الشهيد يوسف العبيدلي ان ابنها قدم روحه فداء للحق ومهما قدمنا شهداء فهو قليل على وطن كبير وغال.. هكذا تربينا. وتابعت: نعم انا حزينة، فالفقد كبير والالم عظيم لكننا قوم نذرنا أنفسنا لخدمة وطننا وديننا، ويوسف وكل من استشهدوا هم أبنائي وابناء الوطن، مشيرة الى ان أشقاءه وأبناءه وكل من عرفه يفتخرون به وبتضحيته ويتمنون السير على ذات الطريق.
سلاح
أم الشهيد أحمد لنغاوي لا تترك صورته من يدها وتقول كان دائماً يقبلني على رأسي، أبناؤه الآن يتفاخرون بين اقرانهم بما قدمه والدهم من درس في البطولة والوطنية؛ فعبد الله ابن العشر سنوات يحلم باليوم الذي يكبر فيه ليمتشق السلاح وينخرط في سلك القوات المسلحة شأنه شأن أبيه.. إننا نربي ابناءنا ونعلمهم أن التضحيات لأجل الوطن تهون وأن الروح غالية لكنها ليست اغلى من أرض الامارات.
سالم شقيق الشهيد غالب المري قال: أمهات الشهداء وليست أمي فقط؛ قدمن لنا درسا في الصبر وحب الوطن عندما ضحين بفلذات الاكباد، ولهن تنحني الهامات، وامام صبرهن تعجز الكلمات، مضيفا: ما نراه اليوم صفحة في كتاب الوطنية تسطره الامهات اللواتي ربين الابناء على حب الوطن والانتماء له فكانت النتيجة تقديم الروح رخيصة له دون تردد.
مساندة
عندما قدمت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم واجب العزاء لأمهات الشهداء قالت: ذهبنا لمساندتهن وتقديم الدعم النفسي ووجدنا أمامنا نماذج ورموزا وطنية؛ فكفكفن دموعنا، مشيرة الى انها خرجت وهي على يقين بان وطنا فيه امهات يستقبلن الشهداء بالفخر والعز والحمد لا خوف عليه أبدا.