قال والد الشهيد خليفة عبدالله الصريدي (من دبا الحلاة)، إن استشهاد أبناء الوطن في ساحات القتال شرف وفخر يتوشح به الوطن وأفراد أسرهم التي استقبلت خبر فراقهم وشهادتهم في سبيل الله بكل ثبات واعتزاز..

مشيراً إلى أن شهداء الإمارات سوف تظل أسماؤهم خالدة وتفاصيلهم حاضرة، وذلك بفضل الحرص الكبير من قبل القيادة الرشيدة التي خصصت مساحات ومبادرات للاحتفاء بشهداء الواجب والوطن.

وقال: إننا في دولة الإمارات محظوظون بقيادتنا الرشيدة والحكيمة، التي تقدر أبناءها وتفخر بهم، كما وأننا نفخر أيضاً بتقديم أرواحنا فداء للوطن ورفعته ونصرة الحق. لهم منا الولاء الفخر بأن قدمنا لهم أبناءنا لنصرة الحق، فقد كان ابني محباً لعمله ومساعداً للجميع، وتربطه علاقات طيبة مع الكل..

وكذلك يتسم بالتواضع وطيب النفس. واني لفخور بأنه توفي في خدمة الواجب الوطني، وأنه لشرف عظيم، حيث سيخلد التاريخ اسمه وليكون قدوة لأبنائه بواسل الوطن، وإننا صابرون على أمر الله عز وجل، فقد استشهد فداء للوطن، ولم يقصر في أداء الواجب والتضحية بالروح لإعلاء كلمة الحق.

وأضاف أن الشهيد أصبح مصدر فخر واعتزاز لبلده وأسرته لينضم للائحة الشهداء السابقين الذين قدموا أرواحهم وأنفسهم من أجل الحفاظ على أمن البلاد، لافتاً إلى أن الشهادة ستشجع الجميع على الثبات، وسيقف شعب الإمارات دائماً مع الحق، وسينصر المظلوم على الظالم. وإننا لنقف وراء كلمة القيادة ونحن عون لهم.

رمز الشجاعة والإقدام

وقال والد الشهيد النقيب محمد سعيد الصريدي، إن شهداء الإمارات سوف تبقى أسماؤهم رمزاً للشجاعة والإقدام ومثالاً رفيعاً يحتذى به في طاعة ولي الأمر، وسوف تروي وقفاتهم التي يسجلها التاريخ قصة عزة وكرامة تتناقلها الأجيال ويحكيها كل من عاصر هذه الفترة..

مشيراً إلى أن استشهاد أحد أبناء الوطن يؤلم، ولكن الفخر الذي يخلفه ذلك يزيد الإصرار ويرفع وتيرة الإقدام والمثابرة للمضي في طريق المجد والانتصار لكلمة الحق، وأن العزاء الأكبر في وطن آمن سعيد.

مؤكداً أن الخدمة العسكرية كانت طموح الشهيد الذي ترعرع عليه منذ الصغر، فقد سار على خطى والده الذي عشق الحياة العسكرية وكان يحث عليها أبناءه جميعاً.

وأضاف الوالد سعيد: إنني لراض عنه وفخور به، فقد كان الشهيد باراً بي فضلاً عن تحليه بالعديد من الصفات الحميدة، أولاها حب الوطن الذي نال شهادة الفخر بالاستشهاد في سبيل الدفاع عنه وعن الحق، ولم يكن الشهيد يتأخر في تقديم المساعدة لأفراد أسرته وأقاربه وأصدقائه، وأن الكل حزين على فراقه، ولكن هذا قضاء الله عز وجل، فلا مرد له، لله ما أعطى ولله ما أخذ، ونحسبه عند الله من الشهداء.

وأثنى على وقفة الشعب والحكام معهم، وعلى ما يسعون إلى تقديمه لهم، كما أشار إلى أن الإمارات فخورة بأبنائها الشهداء، وهم فخورون بما قدمه ابنه وزملاؤه الجنود البواسل فداء للوطن والأمة الإسلامية، وإننا لنفخر به، وبهمته العالية التي كانت تجتاح حبه للوطن ولعمله في القوات المسلحة، ولن يثنينا الفقد عن الفرح بشهادته ومكانته العالية عند ربه الكريم. وأبناؤنا وأرواحنا فداء لدولة الإمارات ولنداء الحق والإنسانية.