ولد الشهيد عبدالله علي حسن الحمادي في إمارة دبي يوم السادس والعشرين من شهر يناير عام 1988 وهو الابن البكر لأسرته وكان يعمل والده مديراً لإحدى المدارس الحكومية في إمارة عجمان.
نشأ الشهيد وترعرع في بيت علم ومعرفة ونهل تعليمه في مدارس عجمان الحكومية وكان طالبا تميز بالجد والمثابرة والاجتهاد في الدراسة وعرف عنه الهدوء وحسن المعشر ثم التحق بعد إكماله تعليمه في المعهد الاسلامي بكليات التقنية العليا في دبي.
كان يعشق السفر والسياحة، حيث سافر بعد اكمال دراسته الجامعية لزيارة بعض البلدان العربية مع أصحابه منها لبنان ومصر، وعمل في شركة طيران الامارات في دبي بمجال صيانة الطائرات على مدار أربع سنوات وتمكن من اكتساب العديد من الخبرات واطلع خلال عمله في شركة طيران الإمارات على جميع أنواع الطائرات ما جعله خبيرا في صيانة محركات الطائرات الكبيرة والصغيرة.
وانتقل الشهيد الحمادي بعد أربع سنوات من عمله في طيران الامارات للعمل في القوات المسلحة في نفس المجال..
حيث أجريت له الاختبارات والمعاينات اجتازها جميعا بنجاح وتم استيعابه في سلاح الطيران ومنذ ان التحق بالقوات المسلحة عرف عنه الانضباط والالتزام بالعمل وعشقه لمهنته وكان له علاقة مميزة مع زملائه وفريق العمل الذي يعمل معهم وسافر خلال اربع سنوات التي عمل بها الى العديد من البلدان ضمن مهام عمله كما نال العديد من شهادات التقدير لتميزه في عمله.
وتزوج الشهيد الحمادي في عام 2012 ورزق بطفلة وتترقب زوجته وأهله المولود الثاني خلال الايام المقبلة وحرص الشهيد خلال حياته على اسعاد اسرته الصغيرة من خلال تلبية جميع متطلباتهم وكان على اتصال دائم مع افراد اسرته خلال سفره للاطمئنان على صحة الجميع والسلام عليهم.
علاقات واسعة
وتميزت حياة الشهيد الاجتماعية بالثراء، حيث كانت له علاقات مع زملاء الدراسة والعمل وهم متوزعون في امارات عديدة وكان يحرص على التواصل معهم وزيارتهم في جميع المناسبات..
كما كانت له مكانة خاصة وسط اسرته وبين اخوانه لما عرف عنه الهدوء والطيبة وسعيه الدائم لعمل الخير والتعاون مع الجميع كما كان يحرص ان يؤدي الصلاة في المسجد وينطلق إلى عمله بعد صلاة الصبح مباشرة الى أبوظبي ثم يعود آخر الدوام الى عجمان.
رحيل وايمان
وأصيب الشهيد يوم الرابع من شهر سبتمبر الماضي في اليمن الشقيق بشظية في بطنه، حيث نزف كثيرا من الدماء وتم اسعافه ونقله الى المستشفى وجلس الى جانبه احد زملائه في العمل ممسكا يده وكان الشهيد يتلو آية الكرسي وبعدها ينطق الشهادتين الى ان فارق الحياة واختاره المولى العزيز الجليل ضمن كوكبة الشهداء ورحل عن الدنيا الفانية وترك خلفه الكثير من الذكريات الطيبة والسمعة الحسنة.

