أكدت فعاليات وطنية في رأس الخيمة أن تضحيات شهدائنا الأبرار ستبقى حية في الذاكرة، بما قدموه من صورة مشرفة في أداء الواجب الوطني ومساعدة الأشقاء ومواجهة العصابات الغاشمة والانقلابيين غير أبهين للعدو لأنهم كانوا على يقين بأن الشهادة لا يستحقها سوى الأبطال، وعلى الأجيال المقبلة الاستفادة من تضحيات جنودنا البواسل في رفع راية الوطن عالية شامخة.
يقين
وتفصيلاً، قالت ناعمة الشرهان عضو المجلس الوطني الاتحادي إن شهداء الإمارات الذين روت دماؤهم تراب اليمن الشقيق سطروا أسماءهم في سجل التاريخ بأحرف من نور غير آبهين للعدو لأنهم كانوا على يقين بأن نيل الشهادة لا يستحقها سوى الأبطال وهم مثال يحتذى به في الانتماء والولاء والقدوة للشباب والأجيال القادمة، مشيرة إلى أن هذه البطولات ليست غريبة على أبناء الإمارات الذين غرس فيهم المغفور له الشيخ زايد حب الخير والعطاء فاستمروا على النهج وطبقوه على أرض الواقع في أبهى صوره. وأضافت إن وقوف القيادة الرشيدة مع أسر الشهداء بإنشاء مكتب لمتابعة شؤون أسر وأبناء الشهداء، وهو ما يجسد معاني التلاحم بين القيادة والشعب ليظل العرفان بالدور الكبير لأسر الشهداء عنواناً، مؤكدة أن شهداءنا نماذج مشرقة تضيء حاضرنا ومستقبلنا، حيث قدمت الإمارات كوكبة من شهدائها دعماً لأشقائها وهكذا هي دولتنا سباقة إلى الوقوف مع الشقيق في كل شدة وعسر.
مكتسبات
وأكد أحمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة أن الأوطان لا تقدر بثمن ولا يعادلها قيمة في الحياة، والوطن لا يختزل في أرض وسماء وبحر وماء وإنما هو بقيادته وناسه وشعبه وثرواته فبدون قياده مخلصه فاعله ومؤثرة لا تبنى الأوطان ولا يمكن للقياده أن تستغني بأي حال من الأحوال عن شعبها ولذلك توجه له جميع مشاريع التنمية والبناء لتمكنه من العيش برخاء. وأضاف: هذه المعاني تجلت بوضوح في ما تعيشه الإمارات وشعبها وقيادتها التي بذلت الغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن حتى أصبح قوياً مترابطاً عصياً على أعدائه والطامعين في خيراته والحاقدين على مكتسباته، وأضحى وطننا الغالي بكل فخر ملاذ المنكوبين والضعفاء والمظلومين يبتغون نجدتهم وإنقاذهم.
أوطان وحضارات
وأكد المواطن أحمد محمد الشحي أن من الحقائق الراسخة في الشرع والعقل والتاريخ أن الأمم والأوطان والحضارات لا تنهض ولا ترتقي إلا بالتفاني في بذل الجهود وتقديم التضحيات من قبل أبنائها، وذلك في مختلف المجالات، ومن أجلِّ التضحيات وأشرفها بذل النفوس في سبيل الله دفاعاً عن القيم والأرواح والأوطان، فالجنود البواسل الذين يلبون نداء الوطن ويصطفون تحت راية ولي الأمر من أجل إرساء دعائم السلام وإحقاق الحق ونصرة المظلوم هم أهل الشرف الرفيع عند الله تعالى وعند الناس، لأنه بتضحياتهم يُصان الوطن ويُحفظ، ويعبد الناس ربهم في أمن واطمئنان، ويتفرغون لبناء وطنهم والنهوض به من دون منغصات، وينامون قريري الأعين مطمئني البال، فالجنود المخلصون هم حراس الوطن وحماة الديار والعيون الساهرة الموعودة بكل خير في الدنيا والآخرة. وإن من واجب أجيالنا الناشئة أن تستفيد من هذه التضحيات والمواقف المشرفة، وأن تضعها في صميم وجدانها، وتجعلها نبراساً تستضيء به في بناء حاضرها ومستقبلها.
بواسل
قال أحمد الشحي: لقد ضرب جنودنا البواسل المثل في هذا المجال، بما قدموه من صور مشرفة في الشجاعة والبسالة والإقدام والخبرة والكفاءة والروح الوطنية العالية، وما حققوه من انتصارات مبهرة أعادت البسمة إلى الوجوه والأمل إلى النفوس في اليمن السعيد، وما صاحب ذلك من تقديم كوكبة نبيلة من شهداء الوطن الذين سطروا الأمجاد بدمائهم الغالية، ونالوا الشرف الرفيع في مجتمعهم، والمقام العالي في جنات الخلود بإذن ربهم.


